المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم النفس



أبو الخباب
7th April 2010, 05:21 PM
علم النفس

المقدمة


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوجه إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. الحمد لله الذي جعل العلم طريق المعرفة، والمعرفة سبيل الإيمان، والإيمان نور اليقين، واليقين درع الحب، والمحب ليس في قلبه إلا المحبوب ورضاه هو الغاية والمطلوب رضي بقضائه وقـدره واطمأن أن كل شيء بمراده فسعد قلبه بالبلاء كما يسعد بالرخاء. وبعد: يقول الكاتب الأميركي ديل كارنيجي: « لم أنس تلك الأيام التي كنت أقضيها في مجادلة الناس في التنافر بين العلم والدين لكن هذه الأحاديث انتهت إلى غير عودة فإن أحدث العلوم وهو الطب النفسي يبشر بمبادئ الدين. لماذا؟ لأن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين والصلاة كفيلة بأن تقهر القلق والمخاوف وتعيد النفس إلى هدوئها وطمأنينتها وتزيل التوترات العصبية وأن تشفي أكثر من نصف الأمراض التي نشكوها وقد قال قائلهم الدكتور (أ. أبريل): « إن المرء المتدين حقاً لا يعاني مرضاً نفسياً قط ». وإن أطباء النفس ليسوا إلى وعاظاً من نوع جديد فهم لا يحضوننا على الاستمساك بالدين توقياً لعذاب الجحيم في الدار الآخرة وإنما يوصوننا بالدين توقياً للجحيم المنصوب في هذه الدنيا ... جحيم قرحان المعدة والانهيار العصبي والجنون.

أبو الخباب
7th April 2010, 05:21 PM
فهناك إحصائيات رهيبة تظهر لنا في ملفات المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية ففي كل خمس وثلاثين دقيقـة تحصل حادثة انتحار. وفي كل مائة وعشرين ثانية تقع حادثة جنون. وإن أغلب حوادث الانتحار ومعظم حوادث الجنون يمكن تفاديها في شبابنا إلى أدخلنا إلى قلوبهم شيئاً من الإيمان والهدوء النفسي. وفي هذا المجال يقول الطبيب النفساني: كارل يونج في كتابه (الرجل الحديث يبحث عن الروح): « جاءني كثير من المرضى وجّهم من مختلف أنحاء العالم ومن شعوبها المتحضرة والمتخلفة وعالجت كثيراً من هؤلاء فلم أرَ مشكلة واحدة من تلك المشكلات التي تعترض طريق الرجال المنتصفي العمر أي حوالي الخامسة والثلاثين إلا وتعود في أصلها إلى افتقارهم للإيمان وخروجهم عن المبادئ الدينية. ويمكن القول بأن كل واحد من هؤلاء إنما وقع في براثن المرض لأنه افتقد إلى الراحة النفسية والروحية التي يجلبها الدين. بالفعل لم يُشفَ واحدٌ من هؤلاء المرضى إلا بعد أن عاد الإيمان إلى قلبـه واعتمد على تعاليم الدين من أمـر ونهي في سبيل مصارعة الحياة ».

أبو الخباب
7th April 2010, 05:22 PM
لذلك ... وفي إدراكي لأهمية وخطورة الأمراض النفسية فقد جعلت بحثي في هذا الموضوع، وما هو إلا محاولة أ[رهن فيها أن الطب النفسي بمفهومه العلمي الأصيل قد وجد في معجزة الله الباقية على مر العصور وهو القرآن الكريم وفي سنة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وفي أفعال الصحابة والتابعين والنهج الذي اتبعته في بحثي هذا ما هو إلاَّ مقارنة بين وضع الحضارة الغربية من داخلها وليس من أضوائها الخارجية الساطعة وبين ما جاء به الإسلام وليعرف الجميع أن الحل الوحيد والعلاج الأمثل لمعاناتهم هو عودة صادقة للالتزام بتعاليم الإسلام والاهتداء بهدي القرآن الكريم والسنة المطهرة فما بلغ العرب مجداً مثل ما بلغوه عندما التزموا بتعاليم الإسلام واتخذوه شرعة ومنهجاً لهم في الحياة ...


ملاحظة منقول

تابعونا مع البقية

أبو الخباب
8th April 2010, 10:25 AM
الصحــة النفسية


• إنَّ الحضارة الغربية الحديثة هي حضارةٌ تشعر الفرد بأنه منبوذ مهجور في عالم يستغله ويغشه ويخدعه. حضارةٌ ... شجعت التنافس المسعور بين الناس وأضعفت الصلة بين العامل وصاحب العمل وأوهنت روابط الأسرة وزلزلت أركان الإيمان ... وجعلت كل إنسان يعيش لنفسه.



فهي في جملتها حضارة مادة وهوس وسرعة وتوتر وضجيج. فلا عجب إذن أن اقترنت هذه الحضارة باعتلال الصحة النفسية واختلال الصحة الخلقية وذيوع الاضطرابات السيكوسوماتية والجريمة والانتحار ... ومن هنا بدأت الحاجة ماسة إلى تحصين الإنسان ووقايته من شر هذه الحضارة التي لم تزوده بأساس ثابت للطمأنينة والاستقرار بل حفلت بالعوامل التي تعطل النمو وتخلق الشخصية ... وهكذا ولد علم الصحة النفسية

أبو الخباب
8th April 2010, 10:27 AM
* تعريفـه: هو علم تطبيقي يستهدف مكافحة الاضطرابات النفسية والعقلية بمختلف أنواعها وأشكالها ودرجاتها لا في صورها العميقة فحسب بل وفي صورها الخفيفة الشائعة بين الناس مضافاً إلى ذلك ضعف العقل وذلك بوقاية الناس منها وتزويدهم بالمعلومات اللاَّزمة للمحافظة على صحتهم النفسية.





ولما ظهر أن العلاج المبكر لاضطراب ناشئ كثيراً ما يكون وقاية للفرد من اضطراب مقبل خطير قـد يستعصي على الشفاء. شملت مناهـج هـذا العلم ناحية العلاج أيضاً.




تابعونا فان للحديث بقية


منقول

صدى الفجر
8th April 2010, 10:31 AM
الا بذكر الله تطمئن القلوب
بوركت سواعدك اخي محمد على هذا التألق الجميل

أبو الخباب
8th April 2010, 09:39 PM
الا بذكر الله تطمئن القلوب
بوركت سواعدك اخي محمد على هذا التألق الجميل

الله يبارك فيك اختي على المرور

أبو الخباب
8th April 2010, 09:44 PM
علامات الصحة النفسية



1 ـ التوافق الاجتماعي: هو قدرة الفرد على عقد صلات اجتماعية تتسم بالتعاون والتسامح ولا يشوبها العدوان. أو عدم الاكتراث لمشاعر الآخرين.


2 ـ التوافق الذاتي: هو قدرة الفرد على التوفيق بين دوافعه المتصارعة توفيقاً يرضيها جميعاً إرضاءً متزناً والقـدرة على حل الأزمات النفسية حلاً إيجابياً إنشائياً بدلاً من الهرب منها أو التمويه عليها.


3 ـ ارتفاع رصيد الإحباط: يقصد به قدرة الفرد على الصمود للشدائد والأزمات دون إسراف في العدوان والتهور أو النكوص أو استدرار العطف أو الرثاء للذات.


4 ـ الشعور بالرضا والسعادة: أي استمتاع الفرد بالحياة بعمله وأسرته وأصدقائه وشعوره بالطمأنينة وراحة البال في أغلب أحواله.


5 ـ الإنتاج الملائم: قدرة الفرد على الإنتاج المعقول في حدود ذكائه وحيويته واستعداداته.


6 ـ الجهود البناءة: أي قدرة الفرد على إحداث تغييرات إصلاحية بنائية في بيئته وعدم رضوخه للمعايير الفاسدة على أن لا يكون هـذا صادراً عن رغبة في مخالفـة التقاليد أو عن دوافع عدوانية مكبوتة

أبو الخباب
8th April 2010, 09:45 PM
. فكيف نستطيع الوصول إلى هذا كله؟ حتى يكون الإنسان قادراً على مواجهة الحياة دون أن تؤدي به نوائب الدهر إلى الانحراف فلا بدَّ أن يملك طاقة تمدُّه بالعون والثبات كلما حلَّت به الشدائد ... ولم يستطع علماء النفس بكل بحوثهم التي أجروها أن يمدوا الإنسان بهذه الطاقة فلو استطاعوا ذلك لما وجدوا الضيق والشقاء والضياع متفشياً بين الناس. كل ذلك يرجع إلى أن الإنسان لم يستقر في أعماق نفسه على فهم وعقيدة يطمئن إليها فهو لا يعرف من الذي خلقه؟ ولا يعرف من المالك الحقيقي له؟ إلى جانب أن أوضاعـه مع أهله وجيرانه تتعرض باستمرار للاهتزاز فهو لا يجد طعماً للاستقرار الداخلي والسكينة وكيف يجدها وهو يظنها موجودة في الانغماس في ملذات الحياة. وما هي في الواقـع إلا نفحة من نفحات الإسلام وغايـة في الحياة لا توجد إلاَّ في ظل الإسلام.

أبو الخباب
8th April 2010, 09:46 PM
تابعونا فان للحديث بقية

أبو الخباب
9th April 2010, 07:09 AM
الصحَّة النفسية في الإسلام


إنَّ الله تعالى لم يترك الإنسان يتخبط عشواء في حياته بل رسم له منهجاً إن اتبعه وصل إلى سعادة الدنيا والآخرة فتنعم نفسه بالصحة وتسكن روحه. قال تعالى : ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) .


فلن يكون المخلوق أعلم من الخالق بما تحتاجه نفسه وروحه وما يطلبه جسده. وهذا المنهـج أساسه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليـوم الآخـر وبالقضاء والقدر خيره وشره. فالإيمان بوجود إله واحد قهار قادر على كل شيء لن يجعل المؤمن في حيرة من أمره فهو يستشعر وجوده معه في كل الأوقات فلا يخاف ولا يحس بالقلق ... وإيمان الإنسان بأن الله يغفر الذنوب للمستغفر ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ويتوب عليه هي إحدى وسائل العلاج النفسي المتبعة حديثاً. والله تعالى قد هيأ لنا السبيل الذي نستطيع من خلاله أن نقضي بكل ما يضايقنا وأن نعترف بما يدور في أنفسنا دون أن يعرقلنا الخجل أو الشعور بالذنب.


لأننا نتحدث لا إلى بشر مثلنا ولكن إلى الله عز وجل فنتوجه إليه في كل لحظة وكل حال فندعوه ونستغفره مهما كانت ذنوبنا عظيمة. قال تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ الله يغفر الذنوب ميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) .


ولا تجد في القرآن الكريم أعظم فرجاً لنفسية المؤمن من هذه الآية الكريمة لأنها تفتح باب الرجاء على مصراعيه، فهل تستطيع طريقة التحليل النفسي وغيرها أن تمنح من يطرق بابها ولو ذرة من طمأنينة مما تمنحه هذه الآية لمن يتدبر معناها ونفذه؟ ولا ننسى ذكـر الله فالذكـر غذاء روحي يمـد النفس الإنسانيـة بما تحتاجه من سكينة واطمئنان. قال تعالى : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) . فذكر الله يوصلنا إلى سعادة الدنيا والآخرة أيضاً فعلى المؤمن أن لا ينسى العمل لليوم الآخر والاستعداد له.

أبو الخباب
9th April 2010, 07:10 AM
لأنه يجعلنا في مراقبة له سبحانه وتعالى في كل أفعالنا وأقوالنا وأن نعلم أنَّ هذه الدنيا ما هي إلا ممر للحياة الآخرة وأن الله عادل حكيم. فسعى المؤمن حثيثاً لنيل مرضاة الله والفوز بثوابه فهو لا يخاف أحداً إلاَّ الجبار القهار ولا يحزن على مصيبة ألمت به فهي ليست إلا لينل درجة أعلى عند خالقه عز وجل فتسمو روحه وتتكامل شخصيته وفي هذا يقول أحمد فائز: الشخصية الإنسانية في التصور الإسلامي يتسع تصورها للوجود كله ويتعمق تذوقها للحياة بينما أولئك الذين لا يؤمنون بالآخرة يتضاءل تصورهم للوجود الكوني وهم يحشرون أنفسهم وتصوراتهم وقيمهم وصراعهم في ذلك الجحر الضيق الصغير ف هذه الحياة الدنيا. إنَّ اتساع التصور وعمقه ينشئ سعة في النفس ورفعة في المشاعر فإذا أضيف إليها طبيعة هذا التصور والاعتقاد في عدل الآخرة وف ضخامة العوض عما يفوت ونفاسته استعدت النفس للبذل في سبيل الحق والخير الذي تعلم أنه من أمر الله. ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون ) .


يقول الدكتور مصطفى محمود في مقارنته بين الأخلاق بالمعنى الفلسفي والأخلاق بالمعنى القرآني: « الأخلاق بالمعنى الفلسفي هي أن تشبع رغباتك بما لا يتعارض مع حق الآخرين في إشباع رغباتهم فهي مفهوم مادي اجتماعي بالدرجة الأولى وهدفها حسن توزيع اللذات، أما الأخلاق بالمعنى القرآني فهي بالعكس أن تقمع رغباتك وتخضع نفسك وتخالف هواك وتحكم شهواتك لتفوز برتبتك ومنزلتك العظيمة كخليفة عن الله ووارث للكون المسخر من أجلك فأنت لا تستحق هذه السيادة على العالم إلاَّ إذا استطعت أولاً أن تسود نفسك وتحكم مملكتك الداخلية والأخلاق الدينية بهذا المعنى خروج من عبودية النفس إلى مرتبة عليا هي القرب من الله تعالى وهي ليست دعوة إلى حسن توزيع اللذات وإنما دعوة إلى الخروج من أسر اللذات.

أبو الخباب
9th April 2010, 07:11 AM
* أثر القرآن على النفسية:

والقرآن يؤثر في كل نفس سواء كانت مؤمنة أو كافرة وسواء كان صاحبها عربياً يفقه ما يسمع أو أعجمياً لا يفهم أي معنى لما يتلى.


فقد جاءت الدراسات الحديثة الطبية التي تستخدم أجهزة الكمبيوتر العجماء لتؤكد الأثر البيّن لسماع القرآن على النفس البشرية فلقد قامت مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية في أمريكا بدراسة الأثر الشفائي لسماع القرآن وأكد رئيس القسم الإعلامي في المؤسسة بأن هذا البحث التجريبي حاول إثبات ما للقرآن من تأثيرات على وظائف الأعضاء وقياس هذه التأثيرات بواسطة أجهزة إلكترونية تراقب عدداً من المتطوعين أثناء استماعهم لتلاوة القرآن أو قراءتهم له.

أبو الخباب
9th April 2010, 07:12 AM
وبينت الدراسة أن للقرآن أثراً مهدئاً بنسبة 97% على شكل تغيرات فيزيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي.

وتهدف المرحلة الثانية من الدراسة معرفة ما إذا كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصاحبه من تغيرات فيزيولوجية عائداً فعلاً إلى التلاوة القرآنية وليس لعوامل أخرى مثل الصوت أو النبرة العربية أو لمعرفة السامع لمعنى ما يتلى.

أبو الخباب
9th April 2010, 07:13 AM
وبكلمة أخرى التحقق من أنَّ كلمات القرآن ف حد ذاتها لها تأثيرها الخاص ولو كانت غير مفهومة لدى السامع غير العربي وغير المسلم أجريت مئتي وعشر جلسات تجريبية عند خمسة متطوعين أصماء غير مسلمين ولا يعرفون العربية وقد تليت على المتطوعين قراءات مجوَّدة للقرآن وأخرى عربية غير قرآنية مجودة ومطابقة للقراءات القرآنية من حيث الوقع على الأذن كما أجريت على المتطوعين جلسات مريحة دون أن يستمعوا فيها لأي قراءة 40 جلسة وقد ظهر بوضوح أن الجلسات الصامتة لم يكن لها أي تأثير مهدئ وسجلت نتائج إيجابية بنسبة 65% خلال جلسات القراءة القرآنية وهذا يدل على أنَّ الجهد الكهربائي للعضلات كان أكثر انخفاضاً وهو دليل مؤكد على حدوث تأثير مهدئ لحالات التوتر العصبي والنفسي بينما ظهر هذا الأثر بنسبة 30% في جلسات القراءة غير القرآنية.

أبو الخباب
11th April 2010, 05:59 PM
أثر الصلاة على النفسية



الصلاة بما فيها من تلاوة للقرآن الكريم تلعب دوراً في حماية الجهاز العصبي للمسلم عند التعرض للضغوط النفسية والتوترات العصبية وإكسابه حالة من الهدوء النفسي والصفاء الذهني والاستقرار البدني من خلال ابتعاده عن الهموم والمشاغل الدنيوية إلى تدبر معاني ما يتلو من آيات وذكر ودعاء. فقد أثبتت الدراسات الحديثة في الطب النفسي أنَّ جميع الانفعالات والمشاعر البشرية تقترن بتبدلات في كيمياء المادة الدماغية ونحن لا نستطيع أن ننفعل دون حدوث تغيرات كيماوية في مادة دماغنا السنجابية وعندما يتعرض الإنسان لصدمة نفسية أو حالة من الخوف والقلق فإن التفاعل البيولوجي فيه لمواجهة تلك المواقف ه إفراز الأدرينالين هذا الهرمون الذي يتناسب إفرازه مع شدة الانفعال أو التوتر في حالة الغضب أو الخوف أو القلق والذي يؤثر بالتالي على العضوية كلها فتزداد ضربات القلب والتنفس ويرتفع الضغط ويندفع الدم بسرعة نحو القلب والجملة العصبية مبتعداً عن الجهاز الهضمي فتتوقف عملية الهضم وينطلق السكر المخزون في الكبد وتزداد نسبته في الدم. وإن استمر تعرض الجسم لحالات الانفعال هذه تعني زيادة مستمرة في نسبة هذه الهرمونات الضارة في الدم مما يؤدي إلى اختلال في سلوكيات الإنسان.

أبو الخباب
11th April 2010, 06:00 PM
والنبي صلى الله عليه و سلم بهديه المعجز قد سبق العلم إلى هذه النتائج (فكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا حز به أمر صلى) وكان يقول صلوات الله عليه وسلامه: « قم يا بلال فأرحنا بالصلاة ». وقال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) .


ولا يقتصر دور الصلاة على تخفيف التوتر وإنما تعمل على تقوية الشخصية الإنسانية حسب النتيجة التي طلع بها الاختبار التالي: فقد أجرت مصلحة تشغيل المتعطلين في مدينة نيويورك اختباراً نفسياً على (15321) شخصاً من الرجال والنساء المتعطلين وفي ضوء هذه أمكن توجيه كل منهم إلى المهنة المناسبة له ويقول الدكتور هنري لنك المسؤول عن هذه الاختبارات في نتائجه: « وجدت أن كل من يعتنق ديناً أو يتردد على دار العبادة يتمتع بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين له أو لا يزاول أية عبادة ».

أبو الخباب
11th April 2010, 06:01 PM
أيضاً للصلاة دور في تنمية ملكية حصر الذهن يقول: (وليم مولتون مارسان) الأخصائي في علم النفس: « القدرة على تركيز الخواطر تجري مجرى العادة عند كل رجل بارز في كل باب من أبواب الحياة ففي أية لحظة معينة يركز الزعيم أو الرجل الفائق في أمر ما خواطره كلها في العمل المفرد الذي يكون عليه أن ينهض به وأكثر ما تنقصه هذه القدرة على التركيز ويحيره ويفسـد عليه أمره الاضطراب والشواغل والأهواء المتعارضة .



» . ثم يقول: « والعقل الإنساني يصبح أداة مدهشة الكفاءة إذا ركَّز تركيزاً قوياً حاداً ». ثم يخبرنا في كيفية اكتساب هذه الصفة: « هذه القدرة تكتسب بالمرانة والمرانة تتطلب الصبر فإن الانتقال من الشرود إلى حصر الذهن حصراً بيناً محكماً هو ثمرة الجهد المُلِح فإن استطعت أن ترد عقلك مرة بعد أخرى إلى الموضوع الذي اعتزمت معالجته فإن الخواطر التي تتنازعك لا تلبث أن تخلي مكانها للموضوع الذي آثرته بالاختيار والعناية ثم تلقى نفسك آخر الأمر قادراً على حصر ذهنك بإرادتك فيما تختار » فالمصلي الخاشع في صلاته المنقطع فيها إلى خالقه محاولاً تدبر ما يتلو من القرآن سيجني ثمرة خشوعه ذلك، والصلاة هي أفضل طريقة من طرق الاسترخاء والاسترخاء هو التخلص من التوتر الذي يرافق العمل ليعود إلى العمل بعدها بكل نشاط وجد وحيوية قال تعالى : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) .

أبو الخباب
11th April 2010, 06:02 PM
فلا يوجد أجمل من الصلاة نهرع إليها كلما انتابتنا صروف الحياة لنجد أنفسنا بالقرب من خالقنا عز وجل فتسكن النفوس وتطمئن القلوب.

أبو الخباب
12th April 2010, 06:53 AM
السنة النبوية والأمراض النفسية


إنَّ أكثر الأمراض انتشاراً في عالمنا الذي نعيشه هذه الأيام هي الأمراض النفسية. فثلثا الأسرَّة في المستشفيات في عالم الغرب غير المسلم، مخصصة لهذه الأمراض النفسية وثلثها الباقي لسائر الأمراض العضوية.



إنَّ هذه الحال التي عليها الغرب وقلة الأمراض النفسية في عالم المسلمين ليحتاج منَّا إلى وقفة متأنية فاحصة لهذه الأمراض، نسبتين فيها السبب الرئيس الذي أبعد عن عالمنا الإسلامي شبح النفس المريضة المتهافتة التي لا تقوى على مجابهة أي حدث من الأحداث اليومية التي تقابلها في كل لحظة من لحظات حياتها. وقد أجمل رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا السبب في صيغة تعجبية جميلة. فَعن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « عجباً لأمر المؤمن إنَّ أمره كله له خير وليس ذاك لأحد إلاَّ المؤمنين. إن أصابته سرَّاء شكر، فكان خيراً له وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيراً له ».

أبو الخباب
12th April 2010, 06:54 AM
فواقعنا الحالي يشعرنا بعظمة هذا الحديث الذي جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وكونه خصَّ المؤمن دون غيره بالرَّاحة والطمأنينة ليشير إلى أنَّ الذي يدفع إلى طمأنينة النفس وراحتها هو الإيمان بالله تعالى إيماناً راسخاً كاملاً. فكلما زاد إيمان المؤمن ورسخ اليقين في قلبه فكان مستحضراً له في كل حادث وعند كل حدث، كلَّما بعدت الاضطرابات النفسية عن ذاته ونَعِمَ بهدوء البال وصفاء النفس وراحةَ الضمير. وكلَّما ضعف الإيمان في قلبه وبعُد عن المجالس التي تقوي هذا الإيمان في ذاته كلما كان على خطر من إصابته بالأمراض النفسية والوقوع في براثنها.

أبو الخباب
12th April 2010, 06:54 AM
فمن كان يريد طمأنينة النفس الدائمة وراحة القلب الكامل فليقوِّ صلته بالله وليعتمد عليه وليتوكل عليه وحده في شأنه كلِّه. وليعلم أنَّ كل ما يناله من خير أو غيره فهو من الله تعالى فإن الأمراض النفسية ستُبعَد عنه ولا تحوم حوله لأنه قد حصن نفسه بحصن منيع لا يستطيع معه أي مرض من الأمراض النفسية أن يصل إليه. وقد اعتنى الإسلام بالشخصية الإنسانية ونشأتها فأرادها أن تنشأ سوية في كل مراحل حياتها. ولا شك أن الإنسان المسلم لو سار وفق الآداب الإسلامية وكان قلبه تقلب في شريعة الله تعالى حيث تقلب يحبها ويفيدها بنفسه وماله وأهله يراعي أمر الله تعالى وينسجم معه في كل شؤون حياته وكأنَّ شرع الله وأحكامه.



هواه المتبع الذي يملي عليه أن يفعل ويمتعه مما يخالف هواه. يسير وفق ما يحب الشـارع ويرضاه لو كان كذلك لما شعـر بأي مرض نفسـي من قلق أو أرق أو اضطراب. لذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به » فلا يكفي أن نحكم الشرع في أفعالنا وإنَّما المهم أن نسلّم نفوسنا للحكم الإلهي تسليماً كاملاً لا نشعر معه بأي حرج في تطبيقه على أنفسنا وأهلينا ومن نحب. حتى المحبة والبغضاء اللتين هما من فعل القلب تصبح المحبة عند المؤمن لله تعالى ولشرع الله وللمؤمنين لصفتهم الإيمانية ويبغض الكفر وأهله لصفة الكفر فيهم.

أبو الخباب
12th April 2010, 06:55 AM
فعن أبـي ذر قال: قال رسـول الله صلى الله عليه و سلم : « أفضـل الأعمال: الحبّ في الله والبغض في الله ». بل تتغلب المحبة الإيمانية والمحبة في الله تعالى والأخوة الدينية على المحبة الفطرية التي تتوجه من قلب الإنسان إلى ولده ووالده.



فعندما تسيطر الديانة على النفس الإنسانية يصبح نظر الإنسان بنور إيمانه وهداية إسلامه فينظر بنور الله فيرى الحقائق لا المظاهر.

أبو الخباب
12th April 2010, 06:16 PM
الأمراض النفسية


* تعريف: المرض النفسي هو انحراف السلوك عند الإنسان وهو اضطراب وظيفي في شخصيته فهذه الحالة التي يكون عليها المريض تؤدي به إلى الضعف والقلق والصراع النفسي فيصبح عاجزاً عن ممارسة حياته اليومية بصورة سوية ولهذا فإن المرض النفسي يهدد سعادة الإنسان وتوافقه.



* أقسام الأمراض النفسية: تنقسم إلى قسمين رئيسين هما: العصابات والنفاسات.

أبو الخباب
12th April 2010, 06:17 PM
1 ـ أما العصابات: فهي تجسد اضطراباً في الشخصية مع توتر نفسي مع احتفاظ الشخصية بوعيها للواقع الذي هي فيه أي سلامة القوة العقلية.

وأهم العصابات: القلق ـ الرهاب ـ الوسواس القهري.





2 ـ أما النفاسات (الذهانات): فهي تتصف باضطراب في سلوك المريض وخلل في شخصيته وعقله فيصبح المريض غريب الأطوار. مضطرب التفكير لديه الأهلاس والهذيانات.

أبو الخباب
13th April 2010, 11:18 AM
أسـباب الأمــراض النفسيـة



اتفق علماء النفس على أن الأمراض النفسية لا يمكن أن تظهر إلا باجتماع عدة أسباب فالحياة النفسية ليست من البساطة بحيث يكون اضطرابها رهناً لسبب واحد لذلك فإننا نجدهم يقسمون عوامل الانحرافات النفسية إلى: -



عوامل مهيئة: وهي استعدادات ذاتية معيبة في الشخصية .


- عوامل معجلة: وهي عوامل تسبق ظهور المرض النفسي ولها القدرة على إثارة الاضطرابات النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية. *

أبو الخباب
13th April 2010, 11:19 AM
أسباب الأمراض النفسية: إنَّ الإنسان يعيش فوق هذه الأرض ويتغلب عليها فيؤثر فيها بما يحدثه من تغيير وتبديل في طبيعتها ويتأثر بما فيها وبما يجري حوله منها فهو دائماً وأبداً في أخذ وعطاء.



وعندما يكون الفرد بهذه المثابة في التأثير لا بدّ أن يصادف أموراً قد لا يرتضيها وأموراً قد تخالف عقله أو هواه أو رؤيته التي ينظر بها إلى الكون الذي يعيش فيه وقد يختلف موقف الفرد من هذه الأمور الجارية على سطح الأرض بحسب قوَّتها بحسب انفعاله المباشر أو المتراخي تجاه هذه الأمور.


ولذلك قد يتولد عن مجريات الأمور في الطبيعة الكونية أو البشرية، مواقفٌ خاطئة نورث الإنسانية أمراضاً نفسية خفيفة أو مستعصية راسخة يصعب شفاؤها ويتعذر أو يتعسَّر مداواتها أو عارضة لا تلبث أن تزول بنفسها أو بحوار سديد مع مرشد حكيم.

أبو الخباب
13th April 2010, 11:20 AM
* ما هي الأسباب الرئيسية لحدوث الأمراض النفسية: ـ


السبب الأول: ضعف الإيمان: ذكرت في بداية هذا البحث عناية الإسلام بالنفس المؤمنة وأنه يريد أن تكون سوية صافية ليس فيها تيارات مختلفة ولا اتجاهات متفارقة وإنما عندها أمر واحد تطلبه وتسعى إليه وصوت واحد في ذاتها يحدد لها الهدف ويرسم لها الطريق ويملي عليها الواجبات والمنهيات.


وقد كان في عقيدة المسلم ذلك لأنَّ عقيدته من عند ربه خالق الكون والحياة فكان الانسجام تاماً والملاءمة قائمة بين العقيدة الدينية والفطرة الإنسانية والمجتمع الذي يحيا فيه والكون المحيط والواقع الذي يعيش والمستقبل الذي يؤمل الوصول إليه. لذا كان الإيمان هو المحطة الأساسية التي نقف عندها أول ما نقف في كل شؤوننا وفي كل اتجاهاتنا فإذا قوي الإيمان قويت النفس وعزَّت وأبدت تفهمها لمجريات الحياة وإن ضعف الإيمان ضعفت النفس وهزلت وأصبحت مكاناً موبوءاً لكل مرض نفسي ولم تعد متحملة بأي حادث إن فوجئت بأي طارئ يبدو في واقع الحياة اضطربت ولم تدرِ بماذا تقابله.


وإنَّ للإيمان شعباً تبلغ بضعاً وستين أو بضعاً وسبعين شعبة أعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى من الطريق. والحياء شعبة من شعب الإيمان.

أبو الخباب
13th April 2010, 11:22 AM
وقد وزَّع العلماء هذه الشعب على ثلاثة فروع:



1 ـ أعمال القلب: وفيها المعتقدات والنيات وتشتمل على أربع وعشرين خصلة.


2 ـ أعمال اللسان: وتشتمل على سبع خصال.


3 ـ أعمال البدن: تشتمل على ثمان وثلاثين خصلة.

أبو الخباب
13th April 2010, 11:24 AM
وبهذا الاتساع في فهم الإيمان بشعبه كلها نستطيع أن نعيد كل الأسباب إبى ضعف الإيمان ويكون الأمر مقبولاً صحيحاً.


ولكني سأذكر بعض الأسباب الأخرى تأكيداً عليها.


فأهم سبب من أسباب الأمراض النفسية التي تعتري النفس الإنسانية هو


إمَّا عدم الإيمان أصلاً. • وإمَّا ضعف الإيمان.

فأمَّا عدم الإيمان: فيدخل فيه الإلحاد بالله تعالى وعدم الإذعان بوجود إله أصلاً في هذا الوجود. ولا بدَّ أن يكون أصحاب هذا الاتجاه مشحونة نفوسهم بالاضطرابات النفسية المستعصية وذلك لاصطدامهم بأمور كثيرة في هذه الحياة لا بدَّ من تفسيرها. على أساس الإيمان بوجود الله. فهم دائماً وأبداً يصطدمون بالواقع فما حولهم وفي أنفسهم مما ينعكس عليهم بالاضطراب النفسي المتوالي مسبباً لهم قلقاً واضطراباً.

ومن أدعيته عليه السلام في هذا المقام: « إني أسألك الهدى ».


وقد دلنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أن بيَّن لنا أنه جاء بالهدى من عند الله تعالى، بين بعضاً من أسباب الضلالة وأولها: أن نترك هدى الله وهدي الرسول فعن علي كرم الله وجهه قال: قال سمعت رسول الله يقول: « ستكون فتنت، قلت: وما المخرج منها، قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل هو الذي من تركه من حبَّار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله فهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه وهو الذ لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا : ( إنَّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد ) هو الذي من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم. ـ انتهى ـ. ـ

أبو الخباب
13th April 2010, 11:24 AM
أما ضعف الإيمان: فلا بدَّ له أن يؤثر في النفس فيحدث فيها اضطراباً واهتزازاً بحسب الضعف الذي ينتابه وفي نفس الاتجاه الذي كان الضعف فيه.

أبو الخباب
13th April 2010, 11:27 AM
تابعونا مع السبب الثاني لحدوث الأمراض النفسية

أبو الخباب
13th April 2010, 09:48 PM
السبب الثاني:


ـ السبب الثاني: إهمال التربية النفسية على الصفات الحميدة وإبعادها عن الصفات المذمومة : قال الله تعالى : ( ونفس وما سوَّاها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكَّاها وقد خاب من دساها ) .


فبين الله تعالى أنَّ في النفس الإنسانية خيوطاً تربطها بالتقوى والصلاح وأخرى تربطها بالفجور والطغيان ويبقى على الإنسان أن يطهّر نفسه من الصفات الذميمة ويقوي فيها الصفات الطيبة فيفلح وينجح بعد ذلك.


ومن المعلوم أن السلوك الخلقي هو عادة مكتسبة للإنسان أثناء نموه الجسمي والخلقي من البيئة المحيطة به ومن التربية التي تحوطه بعنايتها من الوالدين والمعلمين، فعندما يرى الطفل التربية الصالحة القويمة ويلتزم بالخلق الرفيع فإنَّ هذه التربية ستبتعد به عن الأخلاق السيئة التي يمكن أن نطلق عليها الأمراض النفسية ..


وأحياناً تكون آثاراً لأمراض نفسية دفينة في ذات الإنسان تعمل في خفاء داخل النفس الإنسانية ونحن نرى أثرها ظاهراً في أفعال الإنسان المختلفة وفي تصرفاته وفي مواقفه وفي انفعالاته تجاه الأحداث اليومية التي تجري فوق هذه الأرض


وقد علمنا رسول الله بفعله وقوله أن يكون اهتمامنا الأساس منصباً على العقيدة السليمة وبخاصة الأطفال. فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه و سلم فقال : « يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلاَّ بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلاَّ بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفَّت الصحف ».

أبو الخباب
13th April 2010, 09:50 PM
فإنَّ هذا الحديث العظيم في عباراته، العظيم في إرشاداته يعطي هذا الغلام اليافع الأسس المتينة الراسخة في العقيدة والعبادة والصِّلات الاجتماعية فرسول الله صلى الله عليه و سلم يوجه ابن عباس إلى أن يرسخ العقيدة الصافية السليمة في نفسه فيحفظ الله تعالى بالتوحيد الخالص فلا شرك معه أحداً في اعتقاده نفع أو ضر أو في فعل في هذا الكون الواسع الفسيح فيحفظه الله تعالى من الشرك والضلال والتخبط بدون هدى. يحفظ شرع الله تعالى فيقيمه في ذاته فلا يترك أمراً من أوامره تعالى إلا ويقوم بها على الوجه المطلوب ولا يقدم على منهي عنه فيحفظه الله تعالى من البلايا والرزايا والكروب، حتى لو أصابته يحفظه من أن يكون لها تأثير على نفسه ...



ويعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا الغلام أن لا يجري عليه في هذه الدنيا من ضر أو شر إلاَّ بأمر الله تعالى وقضائه وقدره فليرح باله فلا يطمع عند أحد أن يجري إليه خيراً أو يوصل إليه نفعاً ولا يخاف من إنسان أن يوصل إليه ضراً أو يجر إليه شراً أو يمنع عنه خيراً ...



وأن يستعين بالله وحده فهذا حصان له من الاضطرابات النفسية التي يكون سببها الخوف من الناس والرجاء بما عندهم من خير. فهذا أول ما يجب أن يعلمه الفتى الشاب حسب وصية الرسول وسنته وفعله فهو يريد من الشاب أن يضع قدمه في هذه الحياة وهو محصن من الإضافة بالاضطرابات النفسية التي قد توصله إلى الأمراض النفسية المعقدة ومن الأمور التي اعتز بها الإسلام وربَّى عليها شباب هذه الأمة الأمانة فهي من أخلاق المسلم الأساسية ففي حديث: « كلكم راع ومسؤول عن رعيته » جاء « والولد راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته ».

أبو الخباب
13th April 2010, 09:52 PM
* أهم العوامل المهيئة للأمراض النفسية:

1 ـ ضعف الإيمان.



2 ـ الإهمال في التربية: ويدخل فيها أيضاً الخبرات المؤلمة في الطفولة الباكرة حيث أن الطفولة هي أهم مرحلة من مراحل حياة الإنسان لأنها المرحلة التي يتحدد فيها مفهوم الإنسان للحياة فإذا تعرض لخبرات مؤلمة اختل نموه النفسي وأصبح معرضاً للانحراف في أي مرحلة من مراحل حياته. وطبعاً هذه الخبرة سببها الأسرة لأنها هي من تحيط به هذه الفترة فعندما يفتح الطفل عينيه للحياة سوف يجد نفسه في عائلته وحسب مناخ العائلة ستنمو شخصيته إما سوية ناضجة أو معتلة قاصرة فأطباء النفس يقولون: لا يوجد طفل مضطرب إنما يوجد عائلة مضطربة.

ومن هنا نعرف أن التربة هي الأساس في بناء طفل متكامل.



3 ـ الوراثة: لقد اعتمد علماء النفس في تأكيدهم لدور الوراثة على النتائج التي توصلوا إليها عندما أحصوا معدلات الاتفاق في الإصابة بالفصام عند التوائم لكنهم توصلوا إلى أنَّ معظم الفصاميين ليسوا من التوائم. أما الاكتئاب فبنسبة الوراثة فيه تقارب الـ85% ومهما يكن من أمر الوراثة فهي غير كافية لإحداث المرض النفسي بل تحتاج إلى دعم من العوامل البيئية. وفي الظروف البيئية الملائمة يمكن لدور الوراثة أن يتلاشى.



4 ـ الظروف والأسباب البيئية: يمكن للبيئة أن تكون عاملاً مهيئاً للمرض النفسي أو معجلاً في ظهوره فهي مهيئة لمرض النفس عندما يكون هناك خلل في التنشئة الاجتماعية.

وتعجل البيئة في ظهور المرض النفسي في حالات الأزمات العاطفية والاقتصادية والاجتماعية فأي ظروف قاهرة يتعرض لها الإنسان ويخفق في مواجهتها يمكن أن تعجل في ظهور المرض النفسي عند المستعدين أصلاً للإصابة

أبو الخباب
13th April 2010, 09:54 PM
* الخلاصة: نلاحظ أن السبب الرئيسي في حدوث المرض النفسي غير معروف حتى الآن فكل ما توصل إليه الباحثون هو نتائج لدراسات أجريت على عينات من المرضى.. والمرض النفسي هو حالة من خلل اتزان الإنسان ومهما كان الإنسان مستعداً لهذا الخلل فإنه لن يحدث إلا إذا آزرته البيئة وعملت على إظهاره فتأثير البيئة هو عامل مشترك بين أسباب الأمراض النفسية.



لذلك انصبت اهتمامات علماء النفس على دراسة هذا السبب وبحثوا في وقائع الإنسان وبيئته وتأثيرها على إحداث المرض النفسي له.


ونحن لا نستطيع أن نتحكم بالبيئة أو نرد الأزمات ولكننا نستطيع التحكم في الإنسان من حيث استعداداته لتقبل الواقع فإذا كان الأطباء النفسيون قد عجزوا عن تحقيق ذلك لتعذر الاتصال بكل إنسان من صغره وحتى شيخوخته فإن الإسلام بمبادئه استطاع ذلك فكما هو معروف أن الإيمان بالقضاء والقدر هو ركن أساسي من أركان الإيمان فإذا آمن الإنسان بأن ما يصاب به هو أمر محتوم واقع استطاع أن يتقبله بتفاؤل ويصمد أمامه.




والإسلام يعلمنا القناعة التي هي وقاية من الانحراف الذي سببه الرغبة في مباهاة الناس والتفوق عليهم.


فالإيمان يقي الإنسان من تأثيرات البيئة عليه فمع وجود الإيمان لا قيمة للعامل البيئي في إحداث المرض النفسي.

ويقول تعالى في كتابه العزيز : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) .



( وإن ما يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) .

( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .


ولذلك لا يوجد في الإسلام أمراض نفسية لأنه يكفل البيئة التي تمنع ظهور المرض فمن يعتنق الإسلام و يطبقه علماً وعملاً في كافة مجالات حياته ستكون فرصته بالإصابة بالأمراض النفسية نادرة


تابعونا مع البقية

أبو الخباب
14th April 2010, 10:20 AM
لمحة عن أشهر الأمراض النفسية


1 ـ العصاب: ـ Neurosis ـ ـ


عصاب القلق: Anxiety Neurosis. هو أكثر أنواع العصابات شيوعاً بل هو داء العصر يصاب فيه النساء أكثر من الرجال وقد يكون مستمراً أو دورياً بنوبات متقطعة.


* تعريف القلق: هو شعور بالتوجس والرعب ولكن مصدر الخطر غير معروف أما الخوف فهو ارتكاس طبيعي لمصادر خارجية معروفة من الخطر.


* أسبابـه: الضعف العام ـ التوتر ـ الأزمات ـ مواقف الحياة الضاغطة ـ مشاكل الزواج والعمل والشدة.


والآن ردّوا كثيراً من حالات القلق على اضطراب فيزيولوجي عضوي بحت تلعب فيه النواقل العصبية. (خاصة Ga a ـ نور أدريتالين ـ سيروتونين) دوراً واضحاً.




* أعراضـه: يتظاهر باضطرابات نفسية وعضوية


الاضطرابات النفسية: التوتر ـ صعوبة التركيز ـ الضعف العام ـ الاستعداد الدائم للبكاء ـ التحسس من الضوضاء ـ الهم والتشاؤم.


* الاضطرابات العضوية: جفاف الفم ـ صعوبة التنفس ـ الصداع ـ التعرق البارد وغيرها... ـ

أبو الخباب
14th April 2010, 10:24 AM
عصاب الرهاب: هـو مخاوف غير منطقية من أشـياء أو أماكن بيئيـة لا تعنـو للإقناع وغير خاضعة لإرادة المريض والنقطة الأهم أنـه دائماً يتجنب الحالة التي تسبب له الرهاب أي بصيرته إيجابية


. *. * أسبابـه: غير معروفة وهي غالباً تبدأ في الطفولة الباكرة وتصاحب المريض طوال حياته وقد تكون مرتبطة بظروف الطفولة وخبراتها المؤلمة.



ـ عصاب الوسواس القهري Obsessive – Compulsive Neurosis: * تعريفـه: الوساوس: أفكار مزعجة من ذات المريض تتسلط عليه قاطعة عليه تسلسل أفكاره.


القهر: هو سلوك جبري بسبب وجود فكرة تفرض نفسها على المريض بتكرار وقوة ولا يستطيع مقاومتها رغم وعيه لغرابتها وعدم فائدتها.

* أسبابـه:

1 ـ الحوادث والخبرات الصادمة.

2 ـ الإحباط المستمر في المجتمع وفقدان الشعور بالأمن.

3 ـ الخوف وعدم الثقة بالنفس.

4 ـ التنشئة الاجتماعية الخاطئة.

5 ـ الصراع والكبت.


* أعراضـه: القلق ـ الانطواء والاكتئاب بسبب أفكاره التي تقض مضجعه ـ أحلام اليقظة...الخ ـ



الهستريا Hysteria: *

تعريفـه: هـو اضطراب انفعالي يتظاهـر لـدى المريض بمجموعـة أعـراض ليس لها أساس عضـوي هدفها الهـروب من موقف مؤلـم دون أن يدرك المريض الدافـع الأساسي لتصرفاته.


* الأسبـاب: ـ الهستريا هي ارتكاس لمشاكل البيئة ووسيلة دفاع تجاه شدائد الحياة. ـ الإحباط وخيبة الأمل في تحقيق هدف ما. ـ الصراع بين الغرائز والمعايير الاجتماعية.

* الأعـراض: ـ التبدلات الحركية: الشلل ـ الرعشة ـ التشنج ـ الصرع. ـ

التبدلات الحسية: العمى ـ الصمم ـ فقدان حاسة الشم أو الذوق. ـ

التبدلات النفسية: فقدان الذاكرة ـ التجوال الليلي ـ أحلام اليقظة. *

أبو الخباب
14th April 2010, 10:26 AM
الوقاية والعلاج من العصابات في هدي الإسلام: إن المريض العصابي لا يفقد اتصاله بالمحيط، وهذه الأمراض أساسها عرض انفعالي يؤثر في الإنسان ويتمخض عن هذا التأثير تتالي الأعراض الأخرى.


وإذا دققنا في هذه الأعراض الانفعالية نجد أنها موجـودة وبصورة عند كل واحد منا وإن كان بدرجة تقل بكثير عما هي عليه عند المريض العصابي، أي أن المرض العصابي هو تضخيم للانفعالات السوية.


وفيما يلي سأعرض لهذه الأعراض الانفعالية كما تحدث عنها الإسلام وسأبحث في ماهية المبادئ التي انتهجها الإسلام للوقاية منها وعلاجها.


الخوف والقلق: الخوف هو إحساس غريزي وضرورة حياتية وهو كذلك حافز يدفعه للتقدم والنجاح، وإن خوف المؤمن من الله خالقه يدفعه إلى تقواه والعمل لنيل رضاه، قال تعالى : ( ولمَنْ خافَ مقامَ ربّه جنّتان ) .


إن العلاقة بين القلق السوي والقلق المرضي هي علاقة تجعل من الصعب الفصل بينهما لأن القلق السوي إذا استمر طويلاً يصبح قلقاً مرضياً وإن أساس القلق هو إحساس الفرد بالعجز الذي يحدث التردد وضعف اليقين وهذا ما سعى الإسلام لمحاربته بحثّه الإنسان على ألا يدع للريبة طريقها إلى نفسه وأن يتوكل على الله سبحانه وتعالى، قال تعالى : ( الذين قال لهم النّاسُ إنَّ الناسَّ قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حَسبنا الله ونِعم الوكيلُ.



فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سُوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضلٍ عظيم ) . ولقد وضع الإسلام الأسس الكفيلة بالقضاء على التردد وبث الثقة والطمأنينة في النفوس، فدعوة الإسلام المسلمين إلى ذكـر الله هي ليست من زاوية إيمانية فحسب وإنما أيضاً لأن ذكر الله يخلص الإنسـان من الخوف ويبدله بالطمأنينة، ومتى كانت الطمأنينة غاب القلـق، قال تعالى : ( الذين آمنـوا وتطمئنُّ قلوبهم بذكـر الله، ألا بذكـر الله تطمئنُّ القلوب ) .


ولقد أمر الإسلام المسلمين بأداء العبادات والمثابرة عليها فهي تؤمن له حالة من الراحة والهدوء النفسي كفيلة بعلاج القلق ولاسيما ما كان سبباً عن الشعور بالذنب.

فالعبادات هي العلاج الإسلامي للقلق والخوف ويا روعتها من علاج!



( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أنْ نبرأها إن ذلك على الله يسيرٌ. لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحبُّ كلّ مختالٍ فخور ) .

أبو الخباب
14th April 2010, 10:28 AM
الرهـاب : وهو الخوف المحدود تجاه أشاء معينة يفترض فيها أنها غير مخيفة، يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «إذا هِبْتَ شيئاً فقع فيه فإن الوقوع فيه خير من توقيه».

فالمبدأ الإسلامي هو تعليم المسلم القوة والقدرة على المواجهة بدلاً من الخوف والتقهقر، فمن الأشكال الشائعة للرهاب، رهاب المجتمع وفيه يخشى المريض الجلوس مع الناس أو التحدث إليهم، فإن فعل انتابه القلق وبدت عليه أعراضه، لقد نهانا الله عز وجل عن الخوف من الناس فلا يخاف المؤمن إلا من خالقه، قال تعالى : ( فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلاً ) وهناك رهاب المرض، فالمؤمن يوقن تماما بأن المرض إذا أصابه فذلك إنما يكون بإرادة الله ولن يكون للخوف مكان في نفسه ما دام مؤمناً بقوله تعالى : ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ) وهناك الخوف من الموت، قال تعالى : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلكما كنت منه تحيد ) فكلاً من رهاب المرض ورهاب الموت له علاجه الإسلامي الناجع من خلال الإيمان بقضاء الله وقدره، قال تعالى : ( قل لن صيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ) .


وبقية الرهابات يعالجها السلوكيون بالمواجهة، والإسلام ما هو إلا تقوية للنفس وتعليم للمسلم القدرة على المواجهة.


الوسواس: في عصاب الوسواس القهري تتسلط على المريض ألفاظ أو أفكار أو أعمال معينة غير قادر على مقاومتها. ولقد حاول أطباء النفس علاج هذه الحالات بطرق التحليل النفسي والعلاج السلوكي فكانت النتائج مؤقتة، فهذا المرض هو من أصعب وأعند الأمراض العصابية على المعالجة، أسبابـه تكاد تكون مجهولة ، والمريض الذي يجد نفسه مضطراً لغسل يديه ولعشـرات المرات هو إنسـان يحتاج لما هو أقـوى من وساوسـه حتى ينجح في التغلب عليها.

ولقد نبهنا القرآن الكريم إلى أن الوسواس هو أذى شيطاني لا بد لنا من الاستعاذة منهن أي علينا أن نسلط وعينا ولا نرضخ لأفكارنا الوسواسية، قال تعالى : ( قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شرِّ الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة والناس ) .


ولهـذا فلا بـد من التغلب على كل ما يقـود إلى الوساوس من ظـن أو ريبة أو تطير (تشاؤم).

ويبقى في النهاية أن أقول: إن الله عز وجل كرّم الإنسان بنعمة العقل، وطلب منه أن لا عطله بل عليه دوماً أن يحكمه وليعرف أنه مسؤول عن هذا التحكيم في أموره كلها.

أبو الخباب
14th April 2010, 10:29 AM
الهستريا: هي جملة من الاضطرابات العضوية التي ليس لها أساس عضوي وإنما هي اضطرابات مصطنعة. فهذه الأمراض لا تظهر إلا أمام أناس يودّ المريض لفت أنظارهم، أي أنها تحدث لتحقيق غايات في النفس، ولذلك فإنه يفيد في علاجها حل مشكلات المريض وتخليصه من القلق والخوف. أخيراً أقول: إن الأمراض العصابية هي أمراض يشكل فيها القلق عرضاً مشتركاً، وإن التخلص من القلق له أكبر الأثر في العلاج، والإسلام بما يربي عليه النفوس يمنع عنها القلق وكل ما يقود إليه من أمراض نفسية.

أبو الخباب
14th April 2010, 10:30 AM
تابعونا مع المرض الثاني من الامراض النفسية وهو الفصام

أبو الخباب
15th April 2010, 06:30 AM
2 ـ الفصام Schizophrenia:

* تعريـف: هو نفاس وظيفي يؤدي لفقدان التماس مع الواقع وتفكك الشخصية وحدوث أهلاس وهذيانات، وهو يصيب السباب في مقتبل العمر وحتى نشخص الفصام يجب وجود اضطراب في الأمور الأربعة التالية كما حددها (بلولر):



1 ـ لا ترابط في الأفكار Affect: تبدو من خلال الحديث غير المتناسق.

2 ـ لا تجانس بالانفعال Association: عدم تجانس الوجدان مع الفكر والإرادة.

3 ـ الانسحابية Autism: الابتعاد عن المحط الخارجي وعدم الاهتمام به.

4 ـ تكافؤ الضدين Ambilism: نفس الفكرة تتردد ويقف أمامها عاجزاً لأن الاحتمالين متساويان عنده لتنفيذ الفكرة.


* أسبابـه:


1 ـ الوراثة: الفصام بحد ذاته لا يورث وإنما الاستعداد للإصابة.

2 ـ أسباب بيولوجية: حيث أن فرضية (الدوبامين) تؤكد على فرط نشاط جهاز الدوبامين في دماغ المصابين بالفصام.

3 ـ البيئة المنزلية: من خلال: ـ يحدث الفصام في كثير من الحالات بسبب الصراعات الحادة بين الطفل وبخاصة الأم حيث تسمى الأم المولدة للفصام، وذلك بسبب خطئها في التربية وعدم قدرتها على التعامل مع أطفالها معاملة سوية. ـ أو أن الأم تشوه صورة الوالد من خلال عمليات النقد والهجم المستمرين التي تمارسها الأم على الأب. ـ أو يكون الوالد ضعيف الشخصية ولكنه سرع الغضب والانفعال، ونظراً لضعف شخصية الوالد فإن المريض يحيا طفولة تغيب عنها السلطة الأبوية.

4 ـ الطبقة الاجتماعية: يشاهد في الطبقات الاجتماعية المتدنية اقتصادياً أكثر من مشاهدته في الطبقات الأعلى مستوى.

5 ـ أسباب أخرى: الرضوض ـ الشدات النفسية ـ الكحولية.



* الوقاية منه وعلاجه في هدي الإسلام: إن مبادئ الإسلام تكفل البيئة التي تقي من الإصابة بالأمراض النفسية.



فالأسرة التي يتعامل أفرادها مع بعضهم البعض على منهج إسلامي، والزوجان اللذان بنيا أسرتهما على شرعة الله سبحانه وتعالى وسنة المصطفى عليه الصلاة والسـلام، لن تكون سبباً في توليد الفصام لأن كافة النظريات حول نشـوء الفصام لوحدها لا تفسر ظهوره إن لم تساندها البيئة.

ولقد رفع الإسلام الحرج عن المريض العقلي وذلك لعلمه بأنه غير مسؤول عن كل ما يأتي به من أفعال وأقوال، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى يكشف عنه ».


وفي ذلك رأفة ورحمة للمريض الفصامي.

وقوله عليه الصلاة والسلام « المصاب حتى يكشف عنه » دلالة على أن المرض العقلي قابل للشفاء.

أبو الخباب
15th April 2010, 06:34 AM
3 ًـ الاضطرابات الوجدانية Affective Disorders


أ ـ الاكتئاب Depression:

* تعريفه: هو حالة من الحزن المسيطر على المريض أو أنه شعـور بالتعاسة دون مبرر أو سبب واضح.


* أعراضه:

يشكو المكتئب من الحزن واليأس، البكاء المتكرر، صعوبة في التركيز، بطء الحركة، القلق، اضطراب النوم أو قلته،....الخ وقد تبدو عليه أعراض وعلامات جسدية كالصداع وضيق التنفس والخفقان والدوار وإن أشد درجات الاكتئاب تكون عند الصباح الباكر.

* أسبابـه:

1 ـ الوراثة: تلعب دوراً بحدود (10 ـ 15%).

2 ـ العوامل البيولوجية: يوجد اضطراب في بعض النواقل العصبية أو اضطراب في إفراز الهرمونات.

3 ـ العوامل النفسية والاجتماعية: يصيب العازبين بدرجة أكبر من المتزوجين.



ـ ارتكاس فقد العـزيز The Grief Reaction:


وهو حالة خاصة من الاكتئاب سببه فقدان شخص عزيز، فهو مبالغة في الحزن ولا يمكن اعتباره مرضاً. الميزة الأساسية لارتكاس فقد العزيز هو الصدمة، ويتميز ارتكاس فقد العزيز الطبيعي بتراجعه بعد (1 ـ 2) سنة، أما إذا استمر أكثر من ذلك فهو يصبح مرضياً ويحتاج إلى علاج.



ـ الانتحـار: وهي ظاهـرة اجتماعية يجب أن يفـرق فيها بيـن المحاولات الجادة والمحاولات غير الجادة.



* العوامل التي تزيد من فرص الانتحار:

1 ـ عوامل شخصية واجتماعية: ـ أكثر عند الذكور ـ أكثر عند العازبين ـ أكثر شيوعاً عند المراهقين المنحدرين من أسر محطمة.

2 ـ عوامل سريرية ومرضية: ـ اليأس أو شعور بالذنب أو عدم الصلاحية أو انشغالات وهمية. ـ مرض عضوي مزمن خاصة عند المرضى الذين كانوا بصحة جيدة.

أبو الخباب
15th April 2010, 06:37 AM
* وماذا عن الوقاية والعلاج في هدي الإسلام؟



علمنا أن الاكتئاب هو حالة من الضيق الشديد، سببها انفعال الحزن الذي يسيطر على المريض دون أن يعرف مصدره، والدين الإسلامي بما جاء به من عبادات وبما فيه من تقرب من الخالق وبما يبثه في النفس من طمأنينة وانشراح هو علاج للاكتئاب كما هو علاج للقلق.



الإسلام قد أرشدنا إلى السبيل الأمثل للتخلص من مشاعر الحزن والغم المسببة للاكتئاب وهذا السبيل هو الدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « دعوات المكروب ، اللهم رحمتك أرجو ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت ».


وأقول: إن من آمن برسوله الكريم عليه الصلاة والسلام وصدّق توجيهاته وأشرق نور محبته في قلبه ثم دعا بهذا الدعاء فإنه ـ ومهما كان هم الضيق الذي ينتابه ـ سوف يجد عوضاً عنه بهجة وسروراً في قلبه وانشراحاً في صدره.


قال تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) .

وقد قال أيضاً صلوات الله عليه وسلامه: « ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ».

وكل ما ذكرته هو غيض من فيض مما وعد به الله عز وجل عبده المؤمن الصابر المحتسب ...

أبو الخباب
15th April 2010, 06:39 AM
وبعد هذا كيف للمؤمن الحق أن يكتئب أو يحزن لمكروه ألّم به؟


وإن أثر البلاء في نفس الإنسان مرهون بمفهوم المصيبة أو البلاء عنده، ولا بد في البدء أن يقتنع بأن ما حدث وكان لا بد إلا أن يكون بمعنى أنه مقدّر له وما كان يستطيع أن يرد القضاء عنه ، ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) .



وهكذا أراد الحكيم سبحانه وتعالى أن يجعل من المصائب جلاء لقلوبنا حتى يغشاها الخشوع وحتى يتكامل إيماننا فنستعد للقاء الواحد الأحد سبحانه وتعالى.



ـ أما الانتحار: فإن موقف الإسلام منه موقف تحريم، لأنه قتل للنفس وإنهاء لحياتها، بل لقد نهانا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عن تمنّي الموت عندما قال: « لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ».


ولقد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عقوبة المنتحر يوم القيامة: « من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحس سُماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها بداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ».



وأتساءل هنا كيف للمسلم وهو يعلم أن مأواه جهنم وبئس المصير إن هو قتل نفسه أن يقدم على الانتحار؟ هذا وإن عقوبة الآخرة هي آخر الطريق الذي يردع المسلم على أن يقدم على هذه الفعلة، لأن الإسلام تعهده منذ البداية بكل ما هو كفيل بأن يبعد هذه الفكرة عن خياله، كما أن المجتمع الإسلامي كفيل بأن يمنع هذه الظاهرة.

أبو الخباب
15th April 2010, 06:43 AM
ب ـ الهوس Mania:


اضطراب سلوكي يصبح فيه المريض مرحاً، مزهواً بنفسه، كثير الكلام الذي يكون غير مترابط أو مفهوم، مليء بالحيوية والطاقة، ميال للضحك وإطلاق الفكاهات، وهو على الرغم من انشراح مزاجه فهو يعاني من الغضب والعدائية.


والهوس مرض ذهاني يتضمن ككل الأمراض الذهانية (النفاسية): الهذيانات ـ التطرف في الوجدان أو الحالة المزاجية وهذياناته هي هذيانات العظمة (يشعر بأنه إنسان عظيم في دنيا صغيرة).


* أسبابـه: تتهم الوراثة واضطراب النواقل العصبية واضطراب الهرمونات وإفرازها ولكن لا يوجد شيء واضح تماماً. وشخصية ما قبل المرض هي شخصية حماسية، حارة، مع تقلبات وانفعالات وجدانية سريعة الظهور.



* الوقاية منه والعلاج في ظل الإسلام:

يقول تعالى في كتابه العزيز: ( ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور.

واقصد في مشيك واخفض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) .


فالله سبحانه وتعالى ينهانا عن التكبر والزهو بالنفس، وإن تعريف المريض الهوسي بهذه الآيات لا بد وأن يكون ذو أثر في نفسه إذا ما شرحت له بأسلوب عرف من خلاله أهمية الخوف من الله والعمل لنيل رضاه.



وهنا لا بد من الإشارة إلى أثر التربية الإسلامية في الوقاية من الهوس، لأن الإسلام يعمل على تنشئة أبنائه تنشئة تحبب إليهم التواضع وتبغض في نفوسهم الكبر والتعالي.



قال الله عز وجل: « الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ».


فسواء كان الاستعداد للإصابة وراثي أو غيره، فإن ظروفاً بيئية تنهى عن الكبر والتعالي لا بد وأن تبدد من قيمة هذا الاستعداد وتمنع ظهور المرض.

أبو الخباب
16th April 2010, 01:57 PM
العلاج السلوكي في الإسلام


* تعريف المعالجة السلوكية: تعديل الاستجابات من خلال تطبيق مبادئ التعلم الموضوعية تجريبياً.


ولأن السلوك الإنساني مكتسب ومتعلم فإن السلوك الشاذ سببه ظروف خاطئة في التعلم وبناء على هذه النظرية كان اللجوء إلى العلاج السلوكي بتعليم المريض السلوك السوي تعليماً شرطياً أو على مبدأ (مثير ـ استجابة). * الإسلام وأشكال العلاج السلوكي:



1 ـ نزع الحساسية المجموعي:

المبدأ: يعتمد أساساً على مبادئ الإشراط الفاعل وفيه يحاول المعالج أن يربط بين المواقف المثيرة للقلق وبين استجابة معارضة للقلق وهي: الاسترخاء.

وبما أن القلق والاسترخاء غير منسجمان فإن الزيادة في قوة استجابات الاسترخاء سوف تثبط استجابات القلق لنف العوامل المثيرة.

ولو قارنا قليلاً بين هذا الشكل العلاجي وبين ما يفعله المسلمون كل يوم بالتوجه إلى خالقهم عز وجل بالصلاة، لوجدنا أن تكرار اقتران حالة الاسترخاء والهدوء النفسي التي تحدثها الصلاة بالمواقف المثيرة لقلق المصلّي، إنما يؤدي في النهاية إلى تكوين ارتباطات شرطية جديدة بين هذه المواقف وبين استجابة الاسترخاء والهدوء النفسي التي تحدثها الصلاة وهي استجابة معارضة لاستجابة القلق وبذلك يتخلص الإنسان من القلق، والمعروف أن سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم كان إذا حزبه أمر صلّى.




2 ـ الإشراط التنفيري:


المبدأ:

توظيف مبادئ الإشراط الكلاسيكي في التنفير من سلوك غير مرغوب عن طريق اتباعه بمنبه منفر أو مؤلم.

وفي الإسلام نجد أن لهذا الشأن من العلاج السلوكي الكثير مما يقابله، وخير مثال هو إقامة حد السرقة على السارق بقطع يده، قال الله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عززٌ حكيمٌ ) .



3 ـ الإشراط الفاعل:


المبدأ:


تعلم السلوك الشرطي ينجم عن الأثـر المترتب عنه والذي قـد يكون محفزاً أو منفراً.

إن الإسلام قد حرّم الكثير من الأمور التي تسيء للإنسان أو للمجتمع، وهذا التحريم فيه يقابل العقاب في هذا الشكل من العلاج السلوكي، والقيام بما أحلّ الله عزل وجل من الأفعال يقابلها الثواب وذلك ترهيباً من السلوك الشاذ وترغيباً في السلوك السوي.


الترغيب في الإسلام ترغيب بالعفو ورضا الله سبحانه وترغيب بجنات النعيم في الحياة الآخرة ...



فهل تقارن هذه المكافأة وهي الفوز بجنات النعيم الأزلي مع مكافآت السلوكيين المادية الزائلة؟


قال الله تعالى: ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون.

أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) .

وأخيراً أتسـاءل: هل يحتاج المسلم لكل نظريات السلوكيين وتقنياتهم العلاجية لإصلاح أحواله.

سـؤال حاولت الإجابة عنه في السطور السابقة، مما وفقني إليه الرحمن سبحانه وتعالى ـ لأبيِّن أن الإسـلام هو عـلاج للسلوك عند من يؤمن بالله لأن الإيمان يحبب إلى الإنسان العمل بأوامر الله ومن عرف الإيمان صار قادراً على الاستجابة للعلاج السلوكي الإسلامي.

أبو الخباب
12th July 2010, 06:23 PM
الخاتمة


وهكذا نرى أنَّ من يعتنق ديناً يتمتع بصحة نفسية أكثر من غيره ...

وأنَّ من كان الإسلام هو دينه وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام هي نهجه فسيتمتع بصحة نفسية بمقدار كبير جداً.

وقد حاولت في هذا البحث ... إظهار الفوائد لبعض أركان الإيمان والإسلام على صعيد الصحة النفسية ولأبين كيف أن الشارع الحكيم اختار لنا الدين الأمثل والأكمل


: « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ».


كما حاولت أن ألقي الضوء على عدد من الأمراض النفسية حتى أبين أن الإسلام هو وحده الكفيل بوقاية الناس من الأمراض النفسية ... لأكرر وبكل ثقة

: « لا يوجد أمراض نفسية في الإسلام » وفي الحالات النادرة التي تحدث فيها فإنَّ الدين الإسلامي من خلال مبادئه كفيل بتحقيق ما سعى إليه علماء النفس في علاجها وتدبيرها ... لذلك ... فعلى الأمة الإسلامية أن تنهض من جديد ـ بإيمانها وإخلاصها للدين القويم ـ ضد شبح الأمراض النفسية والأهلاس ... لنكون أمة قوية صحيحة الأبدان والنفوس ونجابهَ أولئك المعاقين فكرياً ونفسياً في البلاد الغربية الغريبة ...

نبراس الحياة
13th July 2010, 02:30 PM
كما حاولت أن ألقي الضوء على عدد من الأمراض النفسية حتى أبين أن الإسلام هو وحده الكفيل بوقاية الناس من الأمراض النفسية ... لأكرر وبكل ثقة

: « لا يوجد أمراض نفسية في الإسلام » وفي الحالات النادرة التي تحدث فيها فإنَّ الدين الإسلامي من خلال مبادئه كفيل بتحقيق ما سعى إليه علماء النفس في علاجها وتدبيرها ... لذلك ... فعلى الأمة الإسلامية أن تنهض من جديد ـ بإيمانها وإخلاصها للدين القويم ـ ضد شبح الأمراض النفسية والأهلاس ... لنكون أمة قوية صحيحة الأبدان والنفوس ونجابهَ أولئك المعاقين فكرياً ونفسياً في البلاد الغربية الغريبة ...



سبحان الله بالفعل والله ان هذا الاسلام عظيم وعظيم جدا
يارب لك الحمد ان جعلتنا مسلمين
والله هذه اعظم نعمة .
فياليت الجميع يقدر هذه النعمة العظيمة.

بارك الله فيكم اخي وجزاكم الله خيرا موضوع مهم ورائع
غفر الله لكم