البدر
26th December 2007, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم وكفى , والصلاة والسلام على النبي المصطفى امّا بعد :
اخوتي , اخواتي الكرام
احببت هنا ان نقوم بجمع السيرة الذاتية لشهادئنا الابطال وقادتنا البواسل
الذين ضربو لنا اروع الامثلة في حياتهم
لعل وعسى ان نقتدي بهم ونصبح مثلهم ونسير عل دربهم كي نعمل على تغيير الواقع الذي نعيشه ونرفع راية التوحيد باذن الله ....
ساقوم بذكر السيرة الذاتية لعدد من شهدائنا الابطال الذين خطّوا لنا بدمائهم الطريق الذي يجب ان يسير عليه كل مسلم غيور على دينه وهو طريق المقاومة طريق العز والكرامة وعدم الرضوخ التنازل....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبدأ بالمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية - حماس
شيخ فلسطين الشهيد المجاهد أحمد ياسين "شيخ فلسطين" مؤسس حركة حماس
السيرة الذاتية
http://www.m5zn.com/uploads/d1dcc27a62.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
• أحمد إسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
• تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
• عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .
• عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
• اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
• أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
• أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
• داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
• في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .
• في 16/1./1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .
• بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
• في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
• أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"
** درس النكبة..
ولد الشيخ الشهيد المجاهد الرمز الوطني للمجاهدين" أمير الشهداء" أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة )قضاء مدينة المجدل (علي بعد 2. كم شمالي غزة ) عام /1936/ و مات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات.
و كني الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين في طفولته بـ ( أحمد سعدة ) نسبة إلى أمه الفاضلة (السيدة سعدة عبد الله الهبيل) لتمييزه عن أقرانه الكثر من عائلة ياسين الذين يحملون اسم أحمد .
و حينما وقعت نكبة فلسطين عام/ 1948/ كان ياسين يبلغ من العمر /12/ عاما، و هاجرت أسرته إلى غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردتها العصابات الصهيونية .
وفي تصريح للشيخ الشهيد المجاهد الرمز أحمد ياسين قبل استشهاده بأيام قليلة إنه خرج من النكبة بدرس و أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد و هو أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء أكان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي.
وأضاف الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين عن تلك المرحلة ' لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب الكيان الصهيوني السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث'.
و قبل الهجرة التحق الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام /1948 / .
و عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ الشهيد الرمز الدراسة لمدة عام (1949-195.) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
في السادسة عشرة من عمره تعرض شيخ المجاهدين أمير الشهداء أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام /1952/.
و لم يخبر الشيخ أحمد ياسين أحدا و لا حتى أسرته، بأنه أصيب أثناء مصارعة أحد رفاقه (عبد الله الخطيب ) خوفا من حدوث مشاكل عائلية بين أسرته و أسرة الخطيب، و لم يكشف عن ذلك إلا عام /1989/ . وبعد /45/ يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس أتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
و عانى الشيخ المجاهد الشهيد الرمز كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي /57/1958 / ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
** مسيرة شيخ المجاهدين وأمير الشهداء مع القضية الفلسطينية ..
شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
كانت مواهب الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام /1965/ اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام/ 1954/، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله 'إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية'.
بعد هزيمة /1967/ التي احتلت فيها القوات الصهيونية كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
** أمير الشهداء شيخ الانتفاضتين زعيما الإخوان في فلسطين..
يعتنق الشيخ المجاهد الشهيد الرمز أحمد ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام / 1928/، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة، و يعتبر الشيخ زعيم هذه الجماعة في فلسطين .
اعتقل الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين على يد قوات الاحتلال الصهيوني عام/ 1982/ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن/ 13 /عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام /1985/ في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 'القيادة العامة'.
** أمير الشهداء شيخ الانتفاضة الكبرى..
بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في/ 8-12-1987/ قرر الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم 'حركة المقاومة الإسلامية' المعروفة اختصارا باسم 'حماس'. وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك واشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة و تصاعد قوة "حماس" و إقدامها على تنفيذ عمليات مسلحة منها اختطاف جنديين صهيونيين عام/1989/ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ /18 مايو- أيار- 1989 /مع المئات من أعضاء حركة "حماس" .
وفي /16/ أكتوبر/تشرين الأول /1991 / أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجن شيخ المجاهدين الشهيد الرمز مدى الحياة إضافة إلى /15/ عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني.
و نظرا لمكانة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين الكبيرة في قلوب أبناء حركته فقد قامت بتاريخ / 13/12/1992/ مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد "عز الدين القسام " بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني اضطرت للإفراج عن الشيخ الشهيد الرمز فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 /بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والاحتلال يقضى بالإفراج عن الشيخ الشهيد المجاهد الرمزمقابل تسليم عميلين يهوديين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس " في عمان ، قبل أن يعود إلى غزة و يخرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين لاستقباله .
و خرج الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية ، و استقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب و مسلمين و من قبل القيادات الشعبية و النقابية ، و من بين الدول التي زارها السعودية و إيران و سوريا و الأمارات .
و عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس "من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية ، و شهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد و جزر ، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه و قطع الاتصالات عنه .
** أمير الشهداء شيخ انتفاضة الأقصى المباركة..
و خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية /سبتمبر 2... /، شاركت حركة "حماس "بزعامة أمير الشهداء الشيخ ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها ، و بناء جهازها العسكري ، حيث تتهم سلطات الاحتلال الصهيوني "حماس" تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية ، وظلت قوات الاحتلال الصهيوني تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة إرهابية و تجميد أموالها ، و هو ما استجابت له أوربا مؤخرا حينما خضع الاتحاد الأوربي السبت /6-9-2..3/ للضغوط الأمريكية و الصهيونية و ضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية .
وبسبب اختلاف سياسة "حماس" عن السلطة كثيراً ما كانت تلجأ السلطة للضغط على "حماس"، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ الشهيد الرمز احمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهمية للمقاومة الفلسطينية وللحياة والسياسية الفلسطيني.
و بالإضافة إلى إصابة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها ( فقدان البصر بصورة كبيرة في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى ، و التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية).
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه .
سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" .. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة .
صباح مدينة غزة، لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما الان فنستكلم عن القائد البطل صقر حماس والقسام انه :
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
http://www.m5zn.com/uploads/d8ba14e059.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .
تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .
حياته و نشاطه السياسي :- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .
- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .
- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .
- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .
- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .
- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .
- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .
- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .
- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .
- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .
- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .
خرج د. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ 10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .
- حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .
- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ... و الدكتور الرنتيسي يؤمن بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .
- و في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .
- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .
- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد ان تكلمنا عن قادتنا الكبار والمؤسسين
سابدا بالكلام عن المجاهدين ابناء القسام الذين نحتسبهم عند الله شهداء
وسابدأ بالشهيد
المهندس يحيى عيّاش
لم يستطع "شمعون رومح" -أحد كبار العسكريين الصهاينة- أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال: "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…
ولهم الحق في احترامه والخوف منه، فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن، في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ، غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.
لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة، تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش" الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق على الرغم من غياب ناظرها!
قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ
وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.
بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".
تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا (المزيد عن تفاصيل حياته والتحاقه بالكتائب)
القتل بالقتل.. هكذا العدل
بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.
ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.
ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.
وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.
وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.
وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.
عذابات من أجل اللقاء
تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.
قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".
لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.
أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.
وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".
رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة
وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".
وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا، ومنها رسالة خطية
وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".
وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.
نضال زوجة مناضل
لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.
كابوس يهدد دولة
تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".
أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".
كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".
وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب
بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.
وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.
وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.
وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على البيلفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.
وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.
ساقوم بسرد السيرة الذاتية لابطال اخرين في المشاركات القادمة
لذلك ترقبو هذه المشاركات
طلب بسيط منكم لا تبخلو علي بردودكم
ارجو من كل شخص يقرا الموضوع ان يضع ردا ولو كان بسيطاً
بسم الله الرحمن الرحيم وكفى , والصلاة والسلام على النبي المصطفى امّا بعد :
اخوتي , اخواتي الكرام
احببت هنا ان نقوم بجمع السيرة الذاتية لشهادئنا الابطال وقادتنا البواسل
الذين ضربو لنا اروع الامثلة في حياتهم
لعل وعسى ان نقتدي بهم ونصبح مثلهم ونسير عل دربهم كي نعمل على تغيير الواقع الذي نعيشه ونرفع راية التوحيد باذن الله ....
ساقوم بذكر السيرة الذاتية لعدد من شهدائنا الابطال الذين خطّوا لنا بدمائهم الطريق الذي يجب ان يسير عليه كل مسلم غيور على دينه وهو طريق المقاومة طريق العز والكرامة وعدم الرضوخ التنازل....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبدأ بالمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية - حماس
شيخ فلسطين الشهيد المجاهد أحمد ياسين "شيخ فلسطين" مؤسس حركة حماس
السيرة الذاتية
http://www.m5zn.com/uploads/d1dcc27a62.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
• أحمد إسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
• تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
• عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .
• عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
• اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
• أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
• أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
• داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
• في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .
• في 16/1./1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .
• بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
• في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
• أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"
** درس النكبة..
ولد الشيخ الشهيد المجاهد الرمز الوطني للمجاهدين" أمير الشهداء" أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة )قضاء مدينة المجدل (علي بعد 2. كم شمالي غزة ) عام /1936/ و مات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات.
و كني الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين في طفولته بـ ( أحمد سعدة ) نسبة إلى أمه الفاضلة (السيدة سعدة عبد الله الهبيل) لتمييزه عن أقرانه الكثر من عائلة ياسين الذين يحملون اسم أحمد .
و حينما وقعت نكبة فلسطين عام/ 1948/ كان ياسين يبلغ من العمر /12/ عاما، و هاجرت أسرته إلى غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردتها العصابات الصهيونية .
وفي تصريح للشيخ الشهيد المجاهد الرمز أحمد ياسين قبل استشهاده بأيام قليلة إنه خرج من النكبة بدرس و أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد و هو أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء أكان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي.
وأضاف الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين عن تلك المرحلة ' لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب الكيان الصهيوني السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث'.
و قبل الهجرة التحق الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام /1948 / .
و عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ الشهيد الرمز الدراسة لمدة عام (1949-195.) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
في السادسة عشرة من عمره تعرض شيخ المجاهدين أمير الشهداء أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام /1952/.
و لم يخبر الشيخ أحمد ياسين أحدا و لا حتى أسرته، بأنه أصيب أثناء مصارعة أحد رفاقه (عبد الله الخطيب ) خوفا من حدوث مشاكل عائلية بين أسرته و أسرة الخطيب، و لم يكشف عن ذلك إلا عام /1989/ . وبعد /45/ يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس أتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
و عانى الشيخ المجاهد الشهيد الرمز كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي /57/1958 / ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
** مسيرة شيخ المجاهدين وأمير الشهداء مع القضية الفلسطينية ..
شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
كانت مواهب الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام /1965/ اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام/ 1954/، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله 'إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية'.
بعد هزيمة /1967/ التي احتلت فيها القوات الصهيونية كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
** أمير الشهداء شيخ الانتفاضتين زعيما الإخوان في فلسطين..
يعتنق الشيخ المجاهد الشهيد الرمز أحمد ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام / 1928/، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة، و يعتبر الشيخ زعيم هذه الجماعة في فلسطين .
اعتقل الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين على يد قوات الاحتلال الصهيوني عام/ 1982/ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن/ 13 /عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام /1985/ في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 'القيادة العامة'.
** أمير الشهداء شيخ الانتفاضة الكبرى..
بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في/ 8-12-1987/ قرر الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم 'حركة المقاومة الإسلامية' المعروفة اختصارا باسم 'حماس'. وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك واشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة و تصاعد قوة "حماس" و إقدامها على تنفيذ عمليات مسلحة منها اختطاف جنديين صهيونيين عام/1989/ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ /18 مايو- أيار- 1989 /مع المئات من أعضاء حركة "حماس" .
وفي /16/ أكتوبر/تشرين الأول /1991 / أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجن شيخ المجاهدين الشهيد الرمز مدى الحياة إضافة إلى /15/ عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني.
و نظرا لمكانة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين الكبيرة في قلوب أبناء حركته فقد قامت بتاريخ / 13/12/1992/ مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد "عز الدين القسام " بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني اضطرت للإفراج عن الشيخ الشهيد الرمز فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 /بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والاحتلال يقضى بالإفراج عن الشيخ الشهيد المجاهد الرمزمقابل تسليم عميلين يهوديين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس " في عمان ، قبل أن يعود إلى غزة و يخرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين لاستقباله .
و خرج الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية ، و استقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب و مسلمين و من قبل القيادات الشعبية و النقابية ، و من بين الدول التي زارها السعودية و إيران و سوريا و الأمارات .
و عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس "من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية ، و شهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد و جزر ، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه و قطع الاتصالات عنه .
** أمير الشهداء شيخ انتفاضة الأقصى المباركة..
و خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية /سبتمبر 2... /، شاركت حركة "حماس "بزعامة أمير الشهداء الشيخ ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها ، و بناء جهازها العسكري ، حيث تتهم سلطات الاحتلال الصهيوني "حماس" تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية ، وظلت قوات الاحتلال الصهيوني تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة إرهابية و تجميد أموالها ، و هو ما استجابت له أوربا مؤخرا حينما خضع الاتحاد الأوربي السبت /6-9-2..3/ للضغوط الأمريكية و الصهيونية و ضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية .
وبسبب اختلاف سياسة "حماس" عن السلطة كثيراً ما كانت تلجأ السلطة للضغط على "حماس"، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ الشهيد الرمز احمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهمية للمقاومة الفلسطينية وللحياة والسياسية الفلسطيني.
و بالإضافة إلى إصابة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها ( فقدان البصر بصورة كبيرة في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى ، و التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية).
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه .
سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" .. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة .
صباح مدينة غزة، لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما الان فنستكلم عن القائد البطل صقر حماس والقسام انه :
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
http://www.m5zn.com/uploads/d8ba14e059.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .
تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .
حياته و نشاطه السياسي :- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .
- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .
- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .
- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .
- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .
- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .
- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .
- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .
- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .
- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .
- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .
خرج د. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ 10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .
- حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .
- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ... و الدكتور الرنتيسي يؤمن بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .
- و في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .
- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .
- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد ان تكلمنا عن قادتنا الكبار والمؤسسين
سابدا بالكلام عن المجاهدين ابناء القسام الذين نحتسبهم عند الله شهداء
وسابدأ بالشهيد
المهندس يحيى عيّاش
لم يستطع "شمعون رومح" -أحد كبار العسكريين الصهاينة- أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال: "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…
ولهم الحق في احترامه والخوف منه، فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن، في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ، غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.
لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة، تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش" الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق على الرغم من غياب ناظرها!
قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ
وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.
بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".
تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا (المزيد عن تفاصيل حياته والتحاقه بالكتائب)
القتل بالقتل.. هكذا العدل
بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.
ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.
ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.
وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.
وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.
وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.
عذابات من أجل اللقاء
تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.
قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".
لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.
أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.
وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".
رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة
وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".
وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا، ومنها رسالة خطية
وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".
وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.
نضال زوجة مناضل
لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.
كابوس يهدد دولة
تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".
أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".
كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".
وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب
بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.
وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.
وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.
وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على البيلفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.
وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.
ساقوم بسرد السيرة الذاتية لابطال اخرين في المشاركات القادمة
لذلك ترقبو هذه المشاركات
طلب بسيط منكم لا تبخلو علي بردودكم
ارجو من كل شخص يقرا الموضوع ان يضع ردا ولو كان بسيطاً