المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شموع تنير الطريق(1)



البدر
26th December 2007, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم وكفى , والصلاة والسلام على النبي المصطفى امّا بعد :
اخوتي , اخواتي الكرام
احببت هنا ان نقوم بجمع السيرة الذاتية لشهادئنا الابطال وقادتنا البواسل
الذين ضربو لنا اروع الامثلة في حياتهم
لعل وعسى ان نقتدي بهم ونصبح مثلهم ونسير عل دربهم كي نعمل على تغيير الواقع الذي نعيشه ونرفع راية التوحيد باذن الله ....

ساقوم بذكر السيرة الذاتية لعدد من شهدائنا الابطال الذين خطّوا لنا بدمائهم الطريق الذي يجب ان يسير عليه كل مسلم غيور على دينه وهو طريق المقاومة طريق العز والكرامة وعدم الرضوخ التنازل....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نبدأ بالمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية - حماس

شيخ فلسطين الشهيد المجاهد أحمد ياسين "شيخ فلسطين" مؤسس حركة حماس


السيرة الذاتية


http://www.m5zn.com/uploads/d1dcc27a62.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
• أحمد إسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
• تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
• عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .
• عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
• اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
• أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
• أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
• داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
• في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .
• في 16/1./1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .
• بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
• في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
• أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"

** درس النكبة..
ولد الشيخ الشهيد المجاهد الرمز الوطني للمجاهدين" أمير الشهداء" أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة )قضاء مدينة المجدل (علي بعد 2. كم شمالي غزة ) عام /1936/ و مات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات.
و كني الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين في طفولته بـ ( أحمد سعدة ) نسبة إلى أمه الفاضلة (السيدة سعدة عبد الله الهبيل) لتمييزه عن أقرانه الكثر من عائلة ياسين الذين يحملون اسم أحمد .
و حينما وقعت نكبة فلسطين عام/ 1948/ كان ياسين يبلغ من العمر /12/ عاما، و هاجرت أسرته إلى غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردتها العصابات الصهيونية .
وفي تصريح للشيخ الشهيد المجاهد الرمز أحمد ياسين قبل استشهاده بأيام قليلة إنه خرج من النكبة بدرس و أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد و هو أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء أكان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي.
وأضاف الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين عن تلك المرحلة ' لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب الكيان الصهيوني السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث'.
و قبل الهجرة التحق الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام /1948 / .
و عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ الشهيد الرمز الدراسة لمدة عام (1949-195.) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
في السادسة عشرة من عمره تعرض شيخ المجاهدين أمير الشهداء أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام /1952/.
و لم يخبر الشيخ أحمد ياسين أحدا و لا حتى أسرته، بأنه أصيب أثناء مصارعة أحد رفاقه (عبد الله الخطيب ) خوفا من حدوث مشاكل عائلية بين أسرته و أسرة الخطيب، و لم يكشف عن ذلك إلا عام /1989/ . وبعد /45/ يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس أتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
و عانى الشيخ المجاهد الشهيد الرمز كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي /57/1958 / ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.

** مسيرة شيخ المجاهدين وأمير الشهداء مع القضية الفلسطينية ..
شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
كانت مواهب الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام /1965/ اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام/ 1954/، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله 'إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية'.
بعد هزيمة /1967/ التي احتلت فيها القوات الصهيونية كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.

** أمير الشهداء شيخ الانتفاضتين زعيما الإخوان في فلسطين..
يعتنق الشيخ المجاهد الشهيد الرمز أحمد ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام / 1928/، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة، و يعتبر الشيخ زعيم هذه الجماعة في فلسطين .
اعتقل الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين على يد قوات الاحتلال الصهيوني عام/ 1982/ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن/ 13 /عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام /1985/ في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 'القيادة العامة'.

** أمير الشهداء شيخ الانتفاضة الكبرى..
بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في/ 8-12-1987/ قرر الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم 'حركة المقاومة الإسلامية' المعروفة اختصارا باسم 'حماس'. وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك واشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة و تصاعد قوة "حماس" و إقدامها على تنفيذ عمليات مسلحة منها اختطاف جنديين صهيونيين عام/1989/ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ /18 مايو- أيار- 1989 /مع المئات من أعضاء حركة "حماس" .
وفي /16/ أكتوبر/تشرين الأول /1991 / أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجن شيخ المجاهدين الشهيد الرمز مدى الحياة إضافة إلى /15/ عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني.
و نظرا لمكانة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين الكبيرة في قلوب أبناء حركته فقد قامت بتاريخ / 13/12/1992/ مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد "عز الدين القسام " بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني اضطرت للإفراج عن الشيخ الشهيد الرمز فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 /بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والاحتلال يقضى بالإفراج عن الشيخ الشهيد المجاهد الرمزمقابل تسليم عميلين يهوديين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس " في عمان ، قبل أن يعود إلى غزة و يخرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين لاستقباله .
و خرج الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية ، و استقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب و مسلمين و من قبل القيادات الشعبية و النقابية ، و من بين الدول التي زارها السعودية و إيران و سوريا و الأمارات .
و عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس "من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية ، و شهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد و جزر ، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه و قطع الاتصالات عنه .

** أمير الشهداء شيخ انتفاضة الأقصى المباركة..
و خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية /سبتمبر 2... /، شاركت حركة "حماس "بزعامة أمير الشهداء الشيخ ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها ، و بناء جهازها العسكري ، حيث تتهم سلطات الاحتلال الصهيوني "حماس" تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية ، وظلت قوات الاحتلال الصهيوني تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة إرهابية و تجميد أموالها ، و هو ما استجابت له أوربا مؤخرا حينما خضع الاتحاد الأوربي السبت /6-9-2..3/ للضغوط الأمريكية و الصهيونية و ضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية .
وبسبب اختلاف سياسة "حماس" عن السلطة كثيراً ما كانت تلجأ السلطة للضغط على "حماس"، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ الشهيد الرمز احمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهمية للمقاومة الفلسطينية وللحياة والسياسية الفلسطيني.
و بالإضافة إلى إصابة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها ( فقدان البصر بصورة كبيرة في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى ، و التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية).
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه .

سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" .. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة .
صباح مدينة غزة، لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



اما الان فنستكلم عن القائد البطل صقر حماس والقسام انه :
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
http://www.m5zn.com/uploads/d8ba14e059.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .

تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

حياته و نشاطه السياسي :- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .

- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .

- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .

- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .

- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .

- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .

- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .

- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .

خرج د. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ 10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .

- حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .

- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ... و الدكتور الرنتيسي يؤمن بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .

- و في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .

- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*************************************************
*************************************************
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




وبعد ان تكلمنا عن قادتنا الكبار والمؤسسين
سابدا بالكلام عن المجاهدين ابناء القسام الذين نحتسبهم عند الله شهداء
وسابدأ بالشهيد

المهندس يحيى عيّاش


لم يستطع "شمعون رومح" -أحد كبار العسكريين الصهاينة- أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال: "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…
ولهم الحق في احترامه والخوف منه، فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن، في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ، غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.
لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة، تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش" الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق على الرغم من غياب ناظرها!
قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ
وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.
بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".
تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا (المزيد عن تفاصيل حياته والتحاقه بالكتائب)
القتل بالقتل.. هكذا العدل
بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.
ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.
ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.
وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.
وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.
وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.
عذابات من أجل اللقاء
تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.
قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".
لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.
أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.
وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".
رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة
وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".
وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا، ومنها رسالة خطية
وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".
وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.
نضال زوجة مناضل
لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.
كابوس يهدد دولة
تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".
أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".
كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".
وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب
بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.
وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.
وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.
وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على البيلفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.
وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.




ساقوم بسرد السيرة الذاتية لابطال اخرين في المشاركات القادمة
لذلك ترقبو هذه المشاركات



طلب بسيط منكم لا تبخلو علي بردودكم

ارجو من كل شخص يقرا الموضوع ان يضع ردا ولو كان بسيطاً

ابو صهيب
26th December 2007, 12:33 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب فعلا هذه الشموع هي التي تضيء الطريق
فهؤلاء من كانوا الشموع التي حرقت نفسها لتضيء الطريق للاخرين
بوركت اخي ودمت بحفظ الله

الطائر الاسير
26th December 2007, 12:55 AM
روعة الله يجزيك الخير
بس نصيحة اخي ما تعطي كل زادك مرة وحدة يعني كل اسبوع مرة
و بصراحة العنوان رائع

سنحيا بالأمل
26th December 2007, 12:01 PM
بارك الله فيك وحياك المولى
حقا اولئك من ضحوا بأتفسهم لنعيش نحن بعدهم
رحمهم الله والله ان الامة لتفتقدهم وانها لجريحة لفراقهم

فلنكن اخواني واخواتي نحن جسر العبور للاجيال التي تلينا فلنحترق لنضئ نحن الطريق لمن بعدنا
فقد آن الاون لتعمل وجاء دورنا

جوزيتم خيرا...

حورية القسام
26th December 2007, 01:17 PM
رحم الله قادتنا فهم شموع لن تنطفىء ودليل ذلك ما حصل في غزة والحمد لله وقوة الكتائب الان الحمد لله

بنت الدعوة
26th December 2007, 03:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا اخانا الفارس الأسود.

ورحم الله شهدائنا ورزقنا الله الشهادة في سبيله. اللهم امين.

البدر
8th January 2008, 10:19 PM
اتدرون عن ماذا سنتكلم الان ؟؟ سنتكلم عن المهندس رقم 2 انه ابن الكتلة الاسلامية في جامعتكم جامعة القدس
اتدرون عن من اتكلم ....؟؟ نعم , انه :


المهندس محيي الدين الشريف
الشهيد القائد القسامي محي الدين الشريف
المطلوب رقم ( 1 ) والمهندس رقم ( 2 )

قاد المقاومة في أوقات حرجة .. نفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني
الاسم محي الدين ربحي سعيد الشريف
( 32 عاماً )

مكان وتاريخ الميلاد بيت حنينا – شمال القدس
1966 م
تاريخ الاستشهاد 29/3/1998 م
مؤهله التعليمي هندسة الإلكترونيات في كلية العلوم والتكنولوجيا
بداية المطاردة بدأت في تموز ( يوليو ) 1995 م
مرافقيه رافق المهندس الشهيد يحيى عياش واعتبره العدو خليفته والمطارد رقم 1 بعد استشهاد المهندس .
ما امتاز به عن غيره طوّر أسلوب التفجير بواسطة جهاز التحكم عن بعد .
مواصفاته القسامية :
• قاد المقاومة في أوقات حرجة ونفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني
• المهندس رقم 2 وقائد من قيادات كتائب القسام .
• خلق عظيم وصاحب هم كبيرة وهمة تناطح السحاب .
وصفه قادة الشاباك الصهيوني بأنه قنبلة موقوتة لا نعرف متى ستنفجر . واعتبر المطلوب رقم (1 ) في الضفة الغربية بعد عمليات الثأر ليحيى عياش .

الشهيد القائد القسامي محي الدين الشريف
تاريخ الاستشهاد : 29/3/1998م
في الخامس من كانون الثاني يناير 1996 م استطاع الكيان الصهيوني اغتيال قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام المهندس يحيى عياش بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات وابتهج الكيان الصهيوني بالحدث ظنا منه أنه وضع نهاية لأسطورة الكتائب ومسلسل الرعب الذي يعيشه الكيان منذ انطلاقة حماس ولكن لم يكد يفرح هذا الكيان حتى فاجأته الأحداث بوجود مهندس ثان هو محي الدين الشريف الذي أكمل درب معلمه فاستحق لقب المهندس رقم ( 2 ) ، فمن هو محي الدين الشريف ؟

اسم على مسمى ..
يقولون : " لكل اسم من صاحبه نصيب " .. واسم شهيدنا " محي الدين ربحي سعيد الشريف " .. ولهذا الاسم دلالات تعبر عن صاحبها .. فشهيدنا البطل تمثّل هذا الاسم الذي حمله طيلة حياته الجهادية التي سطَر خلالها أروع قصص البطولة والفداء حتى استشهاده .. فهو .. محيي الدين : كيف لا وهو من أحيا هذا الدين بجهاده وصموده . فيه معنى الحياة بكل ما تحمل الكلمة من معنى . ربحي : فقد ربح البيع بجهاده واستشهاده . سعيد : وهل هناك سعادة أكثر من أن يرزقه الله الشهادة .. الشريف : وأي شرف ارفع من الانتماء لكتائب القسام الجهادية .

مولده ونشأته ..
ولد الشهيد المهندس محي الدين الشريف في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة عام 1966 م ، وفيها تلقى تعليمه الأساسي وحصل على شهادة الثانوية العامة .
كان متفوقا بين أقرانه ما أهله الدخول إلى كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس المفتوحة ، ليدرس هندسة الإلكترونيات ويتفوق في هذا المجال فيما بعد . انضم أثناء دراسته الجامعية إلى صفوف الحركة الإسلامية وكان فاعلا فيها ثم اعتقل خلال دراسته .

شخصية قيادية ..
كان شهيدنا البطل رجل عركته الأيام وصنعت منه هذه الشخصية القيادية الصابرة المتقدمة … فخاض الغمار بكل عزم وثبات ، وقرر ألا يقوم بتسليم نفسه لقوات الاحتلال ، فكان عليه إذاً أن يخوض مرحلة التحدي بكل العزم والبذل والمضاء ... ولذا أعدَ نفسه لتلك الأيام العصيبة بل ولأحرج الفترات التي مرّ بها العمل العسكري .. ولذا كان شهيدنا البطل يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ، ويختم في كل ثلاثة أيام وإذا تجاوز ففي أسبوع ، وتلمس في ملامح وجهه صدق المبادئ التي يحملها ، تلك المبادئ الإسلامية الأصيلة التي ترفع كل من ينتسب لها ..
صفاته وحسن تعامله ..
*مع إخوانه : كانت أخلاق شهيدنا البطل عالية جدا مع إخوانه المجاهدين وكان حريص على إخوانه فما أن تذكر عمليات الثأر إلا وذكر معها شهيدنا البطل وبعد سماعه نبأ كل عملية لا يملك إلا أن يخر ساجداً لله رب العالمين يحمده على عظيم كرمه وهو يردد الآية الكريمة "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى".
*مع الأطفال : حبه للأطفال وحب الأطفال له حيث انه يحمل اسم أكرم وهو احد الأسماء التي كان يسمى بها أثناء رحلة المطاردة والحرص دائما على تقديم الهدايا المفيدة لهم بنفسه وكانت إحدى الفتيات التي لم يتجاوز عمرها في ذلك الوقت السنوات الست تقول " إن عمو أكرم هو كريم جدا " 0
*حتى مع النصارى : قال نصراني اعتقل مع الشهيد محي الدين الشريف : " كان الشهيد رحمه الله يعاملني معاملة طيبة وهو يعلم أنني نصراني " .
*مع الناس : إحدى الأمهات الفلسطينيات التي كانت تتردد على البيت الذي يقيم فيه الشهيد ولم تكن تعلم من هو الشخص الذي يقيم في البيت وكان الأطفال المقيمون في البيت دائمي التحدث لجدتهم عن شهيدنا البطل وتشاء الأقدار أن تلتقي به في احد البيوت دون أن تعرف من هو وتذهب وتحدث زوجة الأخ وتقول لها من هذا الذي عند زوجك فتقول لها انه صاحب له ولكن لماذا تسألي ؟ فترد " أنها لم ترى مثله في حياتها قط فإن النور يشع من وجهه " 0

اعتقل فكان مدرسة في الصمود ..
حين انضم الشهيد محي الدين الشريف إلى صفوف الحركة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية وكان فاعلا فيها تعرض -على غرار آلاف الفلسطينيين - لاعتقال دام سنتين ونصف السنة إبان الانتفاضة الأولى . ثم اعتقل سنة ونصف السنة عام 1991 م بسبب إيوائه مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام . وكان الشهيد رحمه الله مدرسة في الصمود في غرف التحقيق . ولقد سطر شهيدنا البطل أروع آيات الصمود في أقبية السجون عند العدو في كافة مراحل التحقيق .. ولسان حاله يقول :-
فإما حياة تسر الصديق ….. وإما ممات يغيض العدا
وسطّر لإخوانه المجاهدين قاعدة الصمود والتحدي فقال : [ الأصل عند الأخ الصمود وان يكون هناك شيء اسمه خطة صمود وليس خطة اعتراف - إذا اعتقل الشخص واعترف على التهمة التي ضبط متلبسا فيها فقط فهذا يعتبر سقوط جزئي - أما إذا اعتقل واعترف على كل شيء وذكر أسماء الأشخاص الذين يعرفهم والخطط التي يعرفها فإن هذا يدخل في الخيانة والإثم والله اعلم ] . ومن صور التعذيب التي تعرض لها المجاهد الشهيد " محي الدين الشريف " ما يقوله عن نفسه -رحمه الله – " كنت أتعرض للشبح أيام عديدة على " ماسورة " وبوقفة غير معتدلة .. مقيد اليدين من الخلف أو على كرسي صغير ، وبعد ساعات من الشبح اشعر بالتعب والنعاس فتأخذني سنة من النوم لا تتجاوز اللحظات ولكنها تكون نعمة من الله ورحمة ، لأصحو بعدها وكأني أخذت قسطاً كبيراً من النوم رغم أنها لحظات لم تتجاوز الثواني .. وصدق الله تعالى إذ يقول : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } الأنفال ( 11 ) .
واعتقاله الأخير كان على يد جهاز الأمن الوقائي بقيادة جبريل الرجوب ( الخائن) حتى الاستشهاد بالتفصيل الذي سنذكره في حادثة الاستشهاد .

مطاردته ..
بعد خروجه من السجن بأسبوع أصبح في عداد المطاردين ذلك أنه كان من أوائل المنتسبين إلى مجموعات الاستشهاديين التي أسسها الشهيد يحيى عياش وحاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز ( يوليو ) 1995 غير انه نجح في الإفلات من قوات الاحتلال وأدرج منذ ذلك الحين على قائمة المطاردين ويتحدث شهيدنا البطل عن بداية المطاردة فيقول : " كنت في البيت فرن جرس الهاتف وكان في المنزل أكثر من تلفون بحيث شاءت الأقدار أن ارفع السماعة أنا وإحدى قريباتي كانت في البيت لترد على الهاتف وكل شخص منهم في غرفة منفردة وتبدأ هي بالحديث مع الطرف الأخر وهو أحد اليهود المحاصرين المنزل فسألها عني – وكان هدف العدو التحقق من وجودي في المنزل – فقالت له انتظر حتى أراه وبسرعة تركت سماعة الهاتف مفتوحة ثم فتحت الشباك فوجدت الجيش يحاصر المنزل فقرأت بدايات سورة يس إلى قوله تعالى " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " وقفزت من الشباك وبدأت بالزحف ومررت بالقرب من الجنود ولكن الله أعمى أبصارهم كما أعمى الله أبصار قريش عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عند هجرته وأخذت بالزحف إلى أقرب شجرة ولا يوجد بيني وبين الجندي إلا بضعة أمتار وأنا اقرأ القران ثم تم اقتحام المنزل فجنود داخله وآخرون خارجه واستمر هذا الأمر أكثر من ساعة وأنا مكاني وبعدها بدأت رحلة المطاردة وكان ذلك في تموز ( يوليو ) 1995 م .
محاولة اغتياله
نجا من محاولة لاغتياله في العام 1996 عندما فتح عملاء لسلطة الاحتلال وأفراد من المستعربين النار على سيارة كان يستقلها غير انه تمكن من النجاة ومغادرة موقع الهجوم بأعجوبة .
هدم الاحتلال لأجزاء من منزله ..
ولما عجزت قوات الاحتلال عن القبض على المجاهد المطارد قامت على هدم منزل القائد انتقاما منه ظنا منها أن هذا يمكن أن يؤثر على القائد الذي هانت عليه الدنيا كلها وتطلع إلى ما عند ربه في جنة عرضها السماوات والأرض ..
تدريبه على يد المهندس يحيى عياش واكتسابه شهادة المهندس رقم ( 2 ) ...
ولعلم الشهيد يحيى عياش بقدرة محي الدين الشريف وتفوقه في صناعة وتجهيز المتفجرات استدعاه إلى قطاع غزة في النصف الأول من عام 1995م ليتلقى تدريبات مكثفة في صناعة وتجهيز المتفجرات وتفخيخ السيارات. ، ذلك أن هم المهندس يحيى عياش كان كيفية إيجاد من يكمل المسيرة من بعده ووجد ضالته في الشهيد محي الدين الشريف وآخرين . ثم عاد المهندس رقم ( 2 ) محي الدين الشريف إلى الضفة الغربية في الأسبوع الأول من شهر يوليو /تموز 1995 م ، حيث أقام قاعدة ارتكاز ، وقد عمل من خلالها على تجنيد الاستشهاديين الذين كان منهم لبيب عزام وسفيان جبارين .
مسيرة جهادية واستراتيجية عسكرية جديدة ..
ورغم أهمية موقعه إلا أن الشهيد محي الدين الشريف كان مشتاقاً للقاء ربه ، ففي يوم 23/8/1995م خرج من بيته وهو يحمل بيده حقيبة ، اتجه نحو مكان ما حيث قام بتصوير شريط فيديو يودّع فيه أهله لأنه يعتزم القيام بعملية استشهادية ، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعد اتصالات من القائد محمد ضيف . ليكون الشهيد محي الدين الشريف قائداً يجند المجاهدين ويجهز الاستشهاديين ويعد العبوات .. فكان من سياسة الشهيد العسكرية إيقاع اكبر عدد من الخسائر في صفوف العدو والمحافظة على إخوانه فبدأ بمشروع إعداد العبوات الموقوتة وهو أول من بدأ بتنفيذها فكانت عملية المحطة المركزية في تل أبيب باكورة أعماله التي أوقعت حسب زعم العدو قتيل وأكثر من 63 جريح .
وبدأ مسلسل العمليات القسامية بقيادة هذا البطل المجاهد بالتعاون مع قادة العمل العسكري أمثال يحيى عياش ومحمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة ... فكان حصاد الشهيد - الشهد والبلسم على أمتنا الإسلامية والسم والعلقم على عدونا - وحسب اعترافات العدو : 129 قتيل و 995 جريح ، نعم هكذا يرسم القادة العظام طريق المجد وهكذا تسلم شهيدنا البطل محي الدين الشريف الراية من أخيه الشهيد يحيى عياش ليحمل لقب المهندس رقم 2 ، وهكذا سلّمها …. خفاقة عالية عزيزة …

اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية
وتفصيل حادثة الاستشهاد وما نقلته وسائل الإعلام حينها
أحد الأخوة المقربين من الشهيد يقول سألت الأخ انه إذا توفرت إمكانية لإخراجك إلى خارج فلسطين فإن في ذلك ضربة أمنية قوية للعدو فما كان من أخانا إلا أن قال له : " هنا المحيا وهنا الممات وأريد إن أتخيط تخييط " - بالعامية - وأشار إلى قدميه ، صدق الله فصدقة وتقطع ساق شهيدنا البطل تحت التعذيب بعد اعتقاله على يد جهاز الأمن الوقائي برئاسة جبريل الرجوب ( الخائن) والذي أشرف بنفسه على تعذيبه . وفي ثنايا التحقيق تقطع ساق المجاهد الصامد الشريف حتى يتم انتزاع اعتراف منه ولكن أنى لمن ذاق حلاوة الأيمان أن يخضع لطواغيت الأرض - وهو صاحب مدرسة الصمود القسامية – فبقي صامداً تحت التعذيب حتى الشهادة وتم ترتيب فصول الجريمة عبر الرجوب وزبانيته ويقوموا بوضعه بسيارة مفخخة ويقوموا بتفجيرها. ففي 29/3/1998م دوى انفجار في بلدية بيتونيا الصناعية في مدينة رام الله وعلى بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي للعقيد جبريل الرجوب ( الخائن) قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية .
بعد أربعة أيام قالت السلطة إن الجثة التي كانت في السيارة تعود للمهندس محي الدين الشريف المطلوب رقم ( 1 ) لسلطات الاحتلال وكانت المفاجأة حينما أعلن الطيب عبد الرحيم أمين عام السلطة الفلسطينية أن المتورطين هم الحلقة الضيقة المحيطة بالشهيد وبالتحديد عادل وعماد عوض الله ، حتى وصل الأمر بنبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة ياسر عرفات إلى اتهام ستين شخصاً في حماس من بينهم د. عبد العزيز الرنتيسي بالتورط بالجريمة .
لكن لم يصدق أحد رواية السلطة ، ووقف والد الشهيد وهو أحرص الناس على دم ابنه ليقول : " تاريخ حركة حماس نظيف ولم تشُبْهُ الاغتيالات ، حيث لم يعرف عنها أنها قامت باغتيال أفرادها أو من غير أفرادها ، ونحن لم نسمع بالاغتيالات إلا بعد مجئ السلطة الفلسطينية " ، وبعد هذا التصريح منعت السلطة والد الشهيد من الكلام .
حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) التي أكدت على قدسية الدم الفلسطيني وعدم الانجرار للفتنة من خلال بياناتها وانضباط عناصرها طالبت بتشكيل لجان تحقيق مستقلة وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت .
وهكذا رحل المهندس الثاني بعد ما ترك مهمة استكمال الطريق بأيد أمينة متوضئة قسامية لا يثنيها شيء على متابعة المسيرة .
هذا ، وقد أكدت وقائع عملية الاغتيال وروايات الشهود كذب ادّعاء رواية السلطة للعملية ، وذلك استناداً للحقائق التالية :-
-إن اغتيال القائد محي الدين الشريف جاء في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال والملاحقة والاعتقال التي نفذتها السلطة الفلسطينية ضد مجاهدي حماس وباقي القوى الفلسطينية ، حيث اعتقلت السلطة العشرات وحققت معهم ومارست إرهابها ضد عائلاتهم .
2-إن ما تلا عملية الاغتيال من تطورات ميدانية ، تثبت التنسيق الأمني المحكم بين أمن السلطة والشاباك ، من اجل القضاء على الشبكة . حيث تم اعتقال عماد عوض الله ، وتدبير تهريبه بعد زرع جهاز يحدد مكانه ، وملاحقته واغتياله مع شقيقه الشهيد القائد عادل عوض الله .
3-إن السلطة الفلسطينية كانت مرتبطة باتفاقيات أمنية مع الاحتلال لحماية جنوده ومستوطنيه وبالتالي فإنها معنية بملاحقة المجاهدين .
4-إن السلطة الفلسطينية كانت تريد تصفية أي صوت معارض للتسوية وكانت تحاول إسكات معارضي اتفاق أوسلو . وبينت الوقائع أن الضربات التي وجهها محي الدين الشريف للاحتلال في أكثر من مكان كادت تتطيح بهذا الاتفاق ، لذلك عقدت قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 1996م واتفق فيها على محاربة وتصفية قادتها .
5- كما عملت السلطة على اختفاء الطبيب الذي عاين جثمان الشهيد لأنه قال : " إن الشهيد تعرض لتعذيب شديد " .
6-من خلال ما سبق يفهم أن عملية اغتيال القائد محي الدين الشريف هي جريمة ارتكبتها أجهزة مخابرات الفلسطينية التي كانت تنسق مع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ، وقد ثبت لاحقا أن هذا التنسيق ساهم في اغتيال واعتقال عدد من قادة المقاومة .
رحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جناته ان شاء الله تعالى


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ



اتدرون من التالي ...؟؟
انه ايضا ابن الكتلة الاسلامية في جامعتكم جامعة القدس ... القائد البطل .. قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة ... هل عرفتم من هو؟؟ .... انه:


الشهيد البطل القائد
محمود أبو هنود (35 عاماً)

والذي اغتالته يد الإجرام الجبانة بقصف السيارة التي تقله بالصواريخ
بتاريخ 23/11/2001م



http://www.m5zn.com/uploads/72385557fd.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)








السيرة الذاتية :
الاسم: محمود محمد أحمد أبو هنود شولي
تاريخ الميلاد: 1/7/1967
دراسته: بكالوريوس في الشريعة - كلية الدعوة وأصول الدين- جامعة القدس
أنهى الدراسة في شهر 2/ 1991
الحالة الاجتماعية: أعزب
عدد سنوات المطاردة: 7 سنوات
مواصفاته الشخصية: طويل ، عريض ، عيون خضر ، الوجه بيضاوي ، أبيض البشرة "حسب أقوال اليهود –جنجي-"

الحياة النضالية
يعتبر محمود أبو هنود المسؤول عن تجنيد الاستشهاديين الخمسة الذين فجروا أنفسهم عام 1997 وتبين أن معظمهم جاء من قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس الخاضعة للسيطرة الأمنية الصهيونية فيما تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية . وتشير مصادر أمنية صهيونية إلى أن أبو هنود تمكن من فن الاختفاء والمراوغة مستغلاً عيونه الزرقاء وجسمه الأشقر .
سطع نجم أبو هنود عام 1996 عندما اعتقل إلى جانب نشيطي حماس الآخرين في حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت إلا أن أبو هنود أطلق سراحه وقيل أنه فر من السجن في شهر أيار 96 .
أكمل أبو هنود دراسته الثانوية في القرية والتحق في العام 1995 بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية ويعمل شقيقه مصطفى ممرضاً وأخر مهندساً والثالث حسين محامياً والرابع خالد طبيب مختبرات طبية .
وخلال الانتفاضة الفلسطينية شارك محمود أبو هنود في فعالياتها وأصيب في العام 1988 بجراح خطيرة جراء طلق ناري خلال مواجهة مع جنود الاحتلال وتم اعتقاله لاحقاً لعدة شهور في سجن مجدو .
وبعد إطلاق سراحه أصبح عضواً ناشطاً في حركة حماس في منطقة نابلس وفي شهر كانون أول عام 1992 كان هو وخمسة آخرين من بلدته عصيرة الشمالية من بين 400 عضو في حركة حماس والجهاد الإسلامي أبعدوا إلى جنوب لبنان .
ولم تثنِ عملية الإبعاد أبو هنود عن مساره في الانخراط في الحركة الإسلامية بل إنه واصل نشاطه العسكري في الحركة وأضحى بعد استشهاد محي الدين الشريف المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية على حد سواء .
ولم تسلم منازل عائلة أبو هنود من التفتيش والمداهمة والتي كان آخرها قبل عدة أسابيع حيث تم تهديد والديه بتصفيته وأعادته إليهم جثة هامدة .
وكانت الصحف الصهيونية قد أسهبت سابقاً في التقارير الخاصة التي نشرت عن أبو هنود وقالت مجلة - جيروزلم بوست - قبل عامين أن على الكيان الصهيوني مهمة ملحة جداً وهي القبض عليه .
ويفتخر والده بأن نجله محمود عشق التدين منذ نعومة أظافره ، وحسب أقرانه فإن محمود كان يحب أن يلعب دور الطفل المحارب حيث كان يصوب بندقيته البلاستيكية عليهم ويلاحقهم في حقول الزيتون الممتدة في الجبال المحيطة بالقرية وكان يحظى بمحبة جميع أهالي القرية .
ويؤكد محللون سياسيون أن اعتقال أبو هنود إن صح ذلك لن يغلق الباب عن ميلاد قادة جدد في الجناح العسكري لحركة حماس حيث أثبتت التجارب صحة ذلك .
قائمة بعملياته العسكرية
وعلى صعيد آخر نشرت الصحف الصهيونية نبذة عن حياة محمود أبو هنود الذي استهدفته عملية قوات الاحتلال الفاشية ليلة السبت 23/11/2001 والذي تقول أجهزة الأمن الصهيونية أنه قائد الجناح العسكري لحركة "حماس"في الضفة ، وتصنفه على أنه المطلوب الأول لها في الأراضي الفلسطينية منذ أربع سنوات .
وقالت صحيفة هارتس في تقرير تصدر العنوان الرئيس على صفحاتها الأولى قبل عام والتي منعتها الرقابة العسكرية الصهيونية كما باقي الصحف العبرية الصادرة عن نشر أي معلومات عن عدد قتلى وجرحى الجيش الصهيوني الذين أصيبوا خلال عملية الاشتباك في بلدة عصيرة في آب 99 :
"محمود أبو هنود رجل الذراع العسكري لحركة "حماس" كتائب عز الدين القسام ، بدأ طريقه كمسؤول عن خلية محلية في قريته (عصيرة الشمالية) في منتصف التسعينات في عام 1995 نفذ أعضاء الخلية أول هجوم بالرصاص حينما أطلقوا النار وجرحوا طبيبا عسكريا صهيونيا وسائقه على مقربة من مستوطنة ألون موريه .. وتضيف هارتس وبالتدريج احتل أبو هنود موقعا مركزيا أكثر في نشاطات الجناح العسكري لحركة "حماس" وأبو هنود هو الرجل الذي يقف وراء عمليتي التفجير الاستشهاديتين في القدس الغربية في صيف عام 1997 وقد قتل في هاتين العمليتين 19 صهيونيا وخمسة انتحاريين فلسطينيين أربعة منهم من سكان بلدة عصيرة الشمالية .
ومنذ ذلك الحين أضحى أبو هنود – حسب هارتس- ضالعا في عمليات مختلفة وإقامة عدد من مختبرات المتفجرات التي عملت لحساب الجناح العسكري لحركة "حماس" .
وفي نيسان من العام الحالي ارتبط اسم أبو هنود بعملية إطلاق نار وقعت بالقرب من مستوطنة الون موريه أسفرت عن إصابة مستوطنة صهيونية بجروح طفيفة وبحسب الصحيفة كان أبو هنود أيضا على صلة بإقامة مختبر المتفجرات الذي دمرته أجهزة الأمن الفلسطينية قبل حوالي شهر ونصف في نابلس ، والذي عثر فيه على ما يقارب أربعة أطنان من المواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة المتفجرات .
وتحت عنوان كشف الحساب الدامي ل"أبو هنود"
أوردت صحيفة "معاريف" النبذة التالية عن أبو هنود والعمليات المنسوبة إليه :
محمود أبو هنود 35 عام ولد في قرية عصيرة الشمالية وهو يعتبر المطلوب رقم واحد للكيان الصهيوني في الضفة ، وهو الذي خطط وقاد الهجومين الاستشهاديين الذين وقعا في سوق محانيه يهودا وشارع بن يهودا في القدس الغربية في صيف 1997 وهو الذي جند الاستشهاديين الذين نفذوا العمليتين .
ومن بين العمليات التي تنسب المسؤولية عنها إلى خلية أبو هنود:
• تشرين ثاني 1995: إطلاق نار باتجاه سيارة أحد حاخامات المستوطنين المتطرفين قرب مستوطنة "كوخاف يعقوب" مما أدى لإصابة الحاخام بجروح .
• كانون الأول 1995: إطلاق نار باتجاه سيارة عسكرية قرب وادي الباذان "شرق نابلس" من دون وقوع إصابات .
• أيار 1996: إطلاق نار على حافلة مستوطنين في مستوطنة بيت ايل مما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة 3 آخرين بجروح .
• أيار 1996: إطلاق نار على سيارة عسكرية في جبل عيبال قرب نابلس مما أدى إلى جرح ضابط صهيوني بجروح طفيفة.
• أيار 1997 : إطلاق نار على سيارة صهيونية قرب مستوطنة "الون موريه " من دون وقوع إصابات .
• تموز 1997 : تفجير عبوة ناسفة "جانبية" ضد سيارة جيب تابعة لقوات حرس الحدود الصهيونية على الطريق المؤدي ل"مسجد النبي يوسف " في مدينة نابلس ، أسفرت عن إصابة جنديين صهيونيين بجروح .
• تموز1997: عملية تفجير استشهادية مزدوجة في سوق "محانيه يهودا" في القدس الغربية أسفرت عن مقتل 16 صهيونياً وإصابة 169 آخرين بجروح مختلفة .
• أيلول 1997 : تنفيذ عملية تفجير استشهادية " مزدوجة" في شارع بن يهودا أسفرت عن مقتل 5 صهاينة وإصابة أكثر من 120 بجروح .
• المركز التجاري الرئيس وسط القدس الغربية أسفرت العملية عن مقتل خمسة صهاينة وجرح حوالي 169 آخرين .
• تشرين الثاني 1997: محاولة فاشلة لاختطاف جندي صهيوني .

وتعرض أبو هنود في آب العام الفائت لمحاولة اغتيال في سجنه بنابلس إلا أنه نجا بأعجوبة حيث أصيب بجراح طفيفة فيما استشهد 11 عنصراً من الشرطة الخاصة خلال الغارة التي نفذتها طائرة إف 16 الحربية .
وتمكنت طائرات الأباتشي الصهيونية من اغتياله مساء أمس الجمعة في قصف صاروخي للسيارة التي كان يستقلها شمال نابلس .


تعليقات الصحف العبرية على العملية الفاشلة في عصيرة المشالية

معاريف: الفشل لم يسبق له مثيل .
يديعوت : أضرار كبيرة لحقت بمعنويات "إسرائيل" ووحداتها المختارة .
يديعوت: "حماس" ستجد البديل بعد إخراج أبو هنود من دائرة "الإرهاب" .
وخصصت الصحف الصهيونية خلال العام الفائت تعليقاتها الرئيسة لتناول وتحليل ملابسات وأبعاد الغارة الفاشلة التي شنتها قوات الجيش الصهيوني على بلدة عصيرة الشمالية قرب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية ، والتي انتهت بانتكاسة دامية للقوات المغيرة التي قتل ثلاثة من أفرادها وأصيب رابع بجروح خطيرة دون أن تحقق هدفها المعلن المتمثل في اعتقال المقاوم الفلسطيني محمود أبو هنود أحد مسئولي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي تعتبره أجهزة الأمن الصهيونية المطلوب الأول لها في الضفة الغربية .
فتحت عنوان "فشل تنفيذي مؤلم" كتب المحرر المسؤول في صحيفة /معاريف/ تعليقا جاء فيه «عملية وحدة دوفدفان (الكرز بالعبرية) في قرية عصيرة الشمالية كانت حادثا تنفيذيا فاشلا للغاية يجب التحقيق فيه واستخلاص كل العبر والدروس حتى لا يتكرر .. لا أذكر عملية تنفيذية مشابهة تمت بمبادرة الجيش "الإسرائيلي" في السنوات الأخيرة وكانت نتائجها مشابهة لنتائج هذا الحادث .
بنظرة أولى وحسب المعلومات التي وصلت إلينا يبدو أن سلسلة من الأخطاء المأساوية قد تسببت بسقوط الجنود الثلاثة من أفراد الوحدة وإصابة رابع بجروح وإلى عدم إنجاز الهدف».
ويضيف المعلق «على السلطة الفلسطينية أن تبرهن الآن على تمسكها بالسلام .. فمثلما يقبع محمد ضيف في السجن الفلسطيني في غزة .. هكذا يتوجب على الفلسطينيين أن يتصرفوا مع محمود أبو هنود .. يبقونه في السجن مبعداً عن أي نشاطات إرهابية ..».
وتابع «هذا الحادث يشير إلى فشل تنفيذي لوحدة نخبة في ظروف ما كان يجب أن تحصل .. فالمبادرة كانت في أيدينا (أيدي قوات الجيش "الإسرائيلي") والعملية تقررت بناء على معلومات ومعطيات استخبارية دقيقة ثبتت صحتها في الميدان ودون تدخل مفاجئ من قوات عدوة .. ومع كل ذلك وقعت ثغرات وأخطاء دراماتيكية تضع علامات استفهام صعبة ومقلقة للغاية .. الجيش "الإسرائيلي" ملزم بأن يستخلص فورا كل العبر من هذا الحادث المؤلم: ثلاثة مقاتلين من وحدة مختارة سقطوا في ظروف غامضة وجرح رابع ، وفوق ذلك هدف العملية لم يتحقق».
تل أبيب: ثغرات خطيرة في عمل القوة الصهيونية التي هاجمت المقاوم محمود أبو هنود :
وعلى صعيد آخر ذكرت تقارير صحافية عبرية في تل أبيب أن التحريات الأولية التي جرت في الجيش الصهيوني حول ظروف العملية الفاشلة التي قامت بها وحدات عسكرية صهيونية في بلدة "عصيرة الشمالية" عززت الشكوك والاحتمالات التي تحدث عنها رئيس أركان الجيش الجنرال "شاؤول موفاز" بشأن حصول ثغرات وخلل خطيرين في أداء وحدة المستعربين السرية "دوفدفان" التي قتل ثلاثة من جنودها وأصيب رابع بجروح بالغة خلال العملية التي أخفقت في تحقيق هدفها المعلن باعتقال محمود أبو هنود المسؤول البارز في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تمكن بعد تبادل لاطلاق النار مع قوة الاحتلال من الإفلات والانسحاب إلى منطقة السلطة الوطنية الفلسطينية في نابلس .
وقالت صحيفة "هآرتس" أن التحريات الأولية التي يجريها مسؤولون في قيادة المنطقة العسكرية الوسطى حول ملابسات الأحداث في عصيرة تعزز التقدير القائل أن عددا من العسكريين الصهيونيين الذين قتلوا وجرحوا خلال العملية أصيبوا برصاص زملائهم من أفراد وحدة النخبة العسكرية "دوفدفان" المتخصصة في مثل هذه العمليات الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة .
وكان رئيس الأركان الصهيوني الجنرال موفاز الذي عين لجنة تحقيق عسكرية خاصة برئاسة الجنرال شاي أبيطال لتقصي ملابسات العملية الفاشلة في عصيرة الشمالية صرح أمس أنه لا يستبعد إمكانية أن يكون الجنود الثلاثة الذين قتلوا أثناء العملية والجندي الجريح قد أصيبوا برصاص جنود صهاينة آخرين شاركوا في العملية . وأضاف "لقد وقع خطأ فادح وسنعرف بالتأكيد ما حصل خلال بضعة أيام عندما نقدم لجنة التحقيق تقريرها ..".
وبحسب إحصائية رسمية نشرتها صحيفة "هآرتس" فقد وقع خلال السنوات العشر الأخيرة (18) حادثا مختلفا قتل فيها 14 جنديا صهيونيا برصاص صهيوني وأصيب (15) آخرين بجروح بين خطيرة ومتوسطة وذلك خلال نشاطات ميدانية مختلفة كانت تقوم بها وحدات تابعة للجيش الصهيوني .
وقالت الصحيفة أن هذه تقتصر فقط على معطيات من شهر كانون ثاني (يناير) عام 1990 فصاعدا توفرات في ذاكرة المتحدث بلسان الجيش الصهيوني . وأشارت إلى أن أكثر من 100 جندي صهيوني كانوا قد قتلوا خلال الأربعين عاما الأولى منذ قيام الجيش الصهيوني بنيران صهيونية ، ولاسيما خلال حربي العام 1956 (العدوان الثلاثي على مصر) وحرب لبنان (1982) سواء أثناء غارات جوية صهيونية أو عمليات قصف مدفعي ومعارك وعمليات فاشلة..
وقالت أن هذه الحصيلة لا تشمل حوادث التدريبات مثل حادث معسكر "تسأليم" العام 1991 الذي قتل فيه خمسة جنود من وحدة النخبة العسكرية الصهيونية كانوا يتدربون على عملية خاصة تمت حسب مصادر غربية في نطاق تحضيرات لعملية استهدفت اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين لكنها لم تخرج في نهاية المطاف إلى حيز الوجود .
وكان مسؤولون ومحللون عسكريون صهاينة وصفوا العملية الفاشلة الأخيرة لوحدة المستعربين السرية في بلدة عصيرة الشمالية بأنها "الانتكاسة الأكثر دموية للجيش "الإسرائيلي"ضمن العمليات التي خاضها ضد نشطاء ومطاردي المقاومة الإسلامية الفلسطينية".
معاريف: سلسلة من العمليات الفاشلة :
وأكدت مصادر صهيونية أن العملية العسكرية التي قامت بها وحدة المستعربين السرية المسماة "دوفدفان" (المستعربون) في قرية عصيرة الشمالية لم تكن الأولى التي منيت فيها الوحدة بفشل ذريع .
وذكرت صحيفة /معاريف/ الصادرة اليوم أن الفشل المأساوي الذي منيت به وحدة دوفدفان خلال العملية العسكرية الأخيرة في قرية عصيرة الشمالية لم يكن الأول من نوعه خلال الأعوام الأربعة عشر التي مارست خلالها الوحدة نشاطاتها العسكرية . ففي مطلع التسعينيات نفذت الوحدة عملية عسكرية في قرية برطعة الشرقية في محاولة لاعتقال أحد المطلوبين وخلال العملية أطلق أفراد الوحدة النار خطأ على أحد زملائهم فأردوه قتيلا بعد الاشتباه بأنه أحد المطلوبين .
وفي تشرين أول (أكتوبر) عام 1994 أقامت الوحدة حاجزا عسكريا ارتجاليا ً، وعند مرور سيارة صهيونية بالحاجز حاول أفراد الوحدة إيقافها ولكن سائقها لم يستجب للأوامر وولى هاربا فأطلق أفراد الوحدة النار عليه وكانت النتيجة مقتل سائق السيارة المدعو ارييه حوري .
قتلت الوحدة مختار قرية سردا بالقرب من رام الله مدعية أنه أطلق النار باتجاهها .
من ناحيتها أكدت صحيفة /هآرتس/ أن الأسبوعين الأخيرين كانا من الأسابيع السوداء في تاريخ وحدة المستعربين السرية "دوفدفان" ففي السادس عشر من آب (أغسطس) ا99 قتل أفرادها وجيهاً فلسطينياً هو مختار قرية سردا بحجة أنه أطلق النار باتجاههم ، وعشية يوم السبت الماضي فشلت الوحدة في اعتقال المطلوب الأول في حركة "حماس" محمود أبو هنود الذي انسحب بعد إصابته بجراح طفيفة ، ولكنه تمكن من قتل ثلاثة من أفراد الوحدة.
وفي ما يتعلق بحادث سردا وصف رئيس أركان الجيش الصهيوني العملية بأنها كانت ناجحة على الرغم من أن نتائجها كانت سيئة للغاية لأن قتل رجل مسن حتى مع الافتراض بأنه أطلق النار باتجاه الجنود يدل على الفشل ، لأن مختار سردا لم يكن أحد عناصر التنظيمات الفلسطينية المسلحة ، وهكذا فإن الفشل في حادث سردا يضاف إلى سلسلة الفشل الذي منيت بها وحدة المستعربين .
وتتابع /هآرتس/ قولها إن خلافا دار حول تشكيل وحدة المستعربين "دوفدفان" وتعتقد بعض الجهات أن «تشكيلها كان خطأ واضحاً ، فعندما شكلت الوحدة قبل وقت قصير من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في المناطق المحتلة نظر إليها الفلسطينيون ووسائل الإعلام الأجنبية على أنها "وحدة تصفيات" . وقد نفى الجيش الصهيوني صحة هذه المقولة مع أن عددا من أفراد الوحدة القدامى أكدوا أن المسؤولين عن الوحدة لم يضعوا أوامر صارمة لإطلاق أفراد الوحدة النار» .
وعلى الرغم من تشديد التعليمات بشأن إطلاق النار في الوقت الحاضر فإن تصرفات أفراد الوحدة ما زالت تتعرض لكثير من النقد والمعارضة القضائية . وبعد عدد من الحوادث قدم عدد من ضباط الوحدة وجنودها للقضاء بسبب إطلاقهم النار وقتلهم أشخاصا بصورة لا تتفق مع أوامر إطلاق النار .
واستطردت صحيفة /هآرتس/ إنه خلال الأعوام الأخيرة أدخلت تغييرات كبيرة على وحدة المستعربين (دوفدفان) وحرص قادة المناطق العسكرية "الإسرائيلية" على تخصيص ميزانيات كبيرة لدعم نشاطاتها وعينوا لقيادتها خيرة الضباط الأمر الذي يدل على الاهتمام الذي تحظى به الوحدة من الأجهزة العسكرية "الإسرائيلية" .
"سلسلة عثرات"
وتحت هذا العنوان نشرت صحيفة /يديعوت احرونوت/ تعليقا على صفحتها الأولى بقلم المحرر والمحلل العسكري "الإسرائيلي" المعروف رون بن يشاي جاء فيه «العملية التي استهدفت اعتقال محمود أبو هنود جرت في ظروف مثالية تقريبا .. فأفراد وحدة دوفدفان المتخصصة في عمليات من هذا النوع كانوا يمتلكون وقتا كافيا لإجراء تخطيط وتحضيرات وافية وكانت المنطقة معروفة لهم جيداً كما أن العملية جرت بمرافقة وإسناد لصيقين من رجال ووسائل استخبارات متطورة ووضعت تحت تصرفهم طائرات مروحية وطائرات للمساعدة .. وفي ظروف كهذه لم تكن ثمة أي فرصة تقريبا أمام المقاوم محمود أبو هنود للإفلات والهرب وكان من المفروض للقوة أن تعود إلى قاعدتها بسلام مثلما حصل في عشرات العمليات السابقة التي قامت بها وحده دوفدفان لكن ثلاثة إخفاقات تنفيذية يصعب شرحها وحادث ميداني واحد على الأقل تولت الواحدة بعد الأخرى في سلسلة حولت العملية إلى "كارثة قومية" تقريباً».
وأضاف «الفشل التنفيذي الأساسي تمثل في اكتشاف القوات التي انتشرت حول المنزل الذي تواجد فيه المسلحون علما أن احتراف وتخصص أفراد وحدة دوفدفان ووحدات مشابهة يتمثل في الوصول إلى مسافة أمتار معدودة من الهدف والتمركز حوله بصورة تحول دون تملص وإفلات المطلوب أو المطلوبين .
في هذه المرة لم ينجح أفراد الوحدة في ذلك فقد تصرفت إحدى مجموعات الوحدة كما يبدو بطريقة نبهت أبو هنود وشريكه وجعلتهم يبادرون في إطلاق النار .. هذا الإطلاق هو الذي تسبب في الورطة .
الإخفاق الثاني حصل عندما نجح أبو هنود في استغلال ارتباط جنود وحدة دوفدفان بعد اشتباك قتل فيه ثلاثة من زملائهم ليهرب من المنزل المحاصر ولعل أكثر ما يغضب هو أن أبو هنود شوهد على الأقل في جانب من طريق هربه لكن التنسيق بين القوات "الإسرائيلية" لم يسر كما يجب أو من كان عليه أن يقوم بالمطاردة لم يفعل ذلك بالسرعة الكافية .
الفشل أو الإخفاق الثالث حصل عندما تمكن أبو هنود من الإفلات مرة ثانية من بين مجموعة المباني والمنازل التي كانت هي الأخرى محاصرة بقواتنا .. بحادثين تنفيذيين: الأول مؤكد حينما أصيب وجرح جندي من أفراد الوحدة برصاص زملائه أثناء مطاردة أفراد الوحدة لأبوهنود .. لكن الحادث الأخطر حصل كما يبدو في المرحلة الأولى من المعركة .. وفي هذا الصدد يجب توخي الحذر قبل الوصول إلى نتيجة نهائية .. فقط بعد نتائج التحقيق ونتائج الفحص الطبي (تشريح جثث الجنود القتلى) سيكون بالإمكان الحسم في نتيجة ما إذا كان الجنود الثلاثة قتلوا برصاص زملائهم ..».
وينتهي بن يشاي تعليقه قائلاً «لا شك أن الخسارة جسيمة .. وفضلاً عن أن أبو هنود تحول من بطل محلي إلى أسطورة فقد لحق ضرر جسيم بالمعنويات والثقة بالنفس لدى عامة "الإسرائيليين"».
"حماس" ستجد البديل ..
وتحت هذا العنوان كتب روني شكيد في صحيفة /يديعوت احرونوت/ يقول «اعتقال محمود أبو هنود يشكل في الواقع ضربة قاسية لحركة "حماس" ، لكن ذلك لا يشكل ضربة مميتة أو قاضية بالنسبة لجناح الحركة العسكري . فالتجربة أثبتت أن "الإرهاب" لا يمكن القضاء عليه بضربة قاضية واحدة .. أبو هنود الذي أطلق عليه الجيش "الإسرائيلي" لقب "المهندس الجديد" قاد بنجاح معظم العمليات الكبيرة التي نفذت في السنوات الأخيرة ضد "إسرائيل" .. وإخراجه من دائرة "الإرهاب" سيضعف القاعدة العسكرية لحركة "حماس" ويعطي استراحة لفترة معينة من الهدوء الأمني .. لكن يجب أن نتذكر أن حركة "حماس" لا تزال تمتلك طاقة عالية وحافزا قويا لتنفيذ هجمات ضد "إسرائيل".
قادة الحركة سيقومون الآن بمحاولات لتنشئة ورعاية جيل جديد من القادة العسكريين ، وسينجحون في ذلك فهذه مسألة وقت فقط .. ويمكن "لإسرائيل" أن تأمل وتنتظر فقط من السلطة الفلسطينية إجراء تحقيق جاد مع أبو هنود ونقل أقصى ما يمكن من معلومات إلى أجهزة الأمن "الإسرائيلية" حول نشاطات الجناح العسكري لحركة "حماس" في الضفة الغربية».

أبو هنود: أنا سعيد جدًّا بقتل الجنود الإسرائيليين
"أنا سعيد جدًّا بما تم إنجازه" بهذه الكلمات استقبل المجاهد البطل "محمود أبو هنود" -قائد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية- أهله في المستشفى بمدينة نابلس أثناء زيارتهم له، وقد اعتلت نشوة النصر قسمات وجهه، والابتسامة العريضة قد ارتسمت على شفتيه.
هذا ما أكده شقيق محمود أبو هنود الذي قام بزيارته صباح الإثنين (28-8-2000) في إحدى مستشفيات نابلس، مؤكدًّا أن "محمود" يتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية، وأن إصابته خفيفة والحمد لله. وأضاف: لقد قمنا بزيارته صباح صباح الإثنين (28-8-2000)، وهو موجود في إحدى مستشفيات نابلس تحت حراسة مشددة من قوات الأمن الفلسطيني.
وقال أبو هنود لشقيقه: "لقد أوقعت إصابات مباشرة (بالإسرائيليين)، وفاجأتهم بإطلاق الرصاص". وأضاف شقيق "أبو هنود" أن شقيقه مصاب برصاصتين، وتمكن من الانسحاب من مكان الحادث رغم كثافة التواجد العسكري لقوات الاحتلال، والوصول إلى المنطقة "أ"، والتوجه إلى المستشفى، التي بدورها قامت بإبلاغ الشرطة الفلسطينية بوجود مصاب لديها، وعندها حضرت قوات الأمن الفلسطيني وضعته تحت الحراسة المشددة.
وأوضح شقيق "أبو هنود" أن صاحب المنزل الذي تواجد فيه شقيقه قد أصيب برجليه، وأن قوات الاحتلال الصهيوني تركته ينزف ثلاث ساعات دون أن تقدم له الإسعافات.
وأضاف أنه عندما داهمت قوات الاحتلال المنزل الذي كان يُعتقد وجود شقيقه فيه كان شقيقه في هذه اللحظة في أرض مجاورة، وقد فاجأ قوات الاحتلال بوابل من الرصاص من رشاش كان بحوزته، وأوقع إصابات مباشرة أدت إلى مقتل ثلاثة من جنود الاحتلال وإصابة عشرة تقريبًا، وعندما انتهت ذخيرته تمكن من الانسحاب إلى المنطقة " أ ".
جدير بالذكر أن شائعات راجت عن مقتل الجنود الإسرائيليين في المواجهة مع "أبو هنود" برصاص زملائهم خطأ، إلا أن تأكيد "أبو هنود" قتلهم يثبت العكس، وأن جنود الاحتلال سقطوا برصاص قائد الجناح العسكري لحماس "أبو هنود".
تفاصيل المواجهة كما يرويها أشقاؤه
وقد روى مصطفى أبو هنود - الممرض في مستشفى رفيديا - تفاصيل ما حدث فقال: "كنت عائدًا من عملي الساعة التاسعة والربع من مساء السبت 26-8-2000م، وجلست على شرفة بيتي لتناول طعام العشاء مع زوجتي، حيث أسكن في الطابق الرابع في إسكان مكون من ستة طوابق، وفجأة قالت لي زوجتي: ما هذا؟ فقلت لها: ماذا؟ قالت: انتشار وتواجد عسكري مكثف، فنظرت فإذا بعشرات الجنود من الوحدات الخاصة يلبسون الدروع الواقية من الرصاص وينزلون من جميع الجهات ويحاصرون بيت الأستاذ "نضال دغلس" على بعد عشرين مترًا من بيتي، وخلال لحظات سمعت صوت اشتباك وتبادل إطلاق نار مكثف، وتواصل الاشتباك وعلت أصوات الجنود، وتوزع الجنود مرة أخرى على شكل خمسات - أي كل خمسة جنود سويًّا - فدخلوا المنزل وصعدوا وحاصروا جميع الشقق فيه. حتى إن إحدى النساء كانت أمام بيتها فاحتجزوها وغيرها من النساء حتى الرابعة فجرًا أمام مدخل المنزل الخارجي وهم يحققون معهن ويسألونهن عن سبب خروجهن من بيوتهن.
واستمر إطلاق الرصاص ربع ساعة ولم يتوقف، وبدأ الجنود بنقل المصابين وهم في حالة ارتباك شديد، ويبدو أن "محمود" علم مسبقًا بوجود جنود في المنطقة، وهو عليم بالمنطقة وبالطرق المحيطة بها. وبسرعة وصلت طائرات عسكرية حلقت في سماء القرية وفوق الجبال المحيطة والمؤدية لنابلس والقرى المجاورة، وهم يطلقون مئات القنابل المضيئة التي أضاءت المنقطة بشكل كامل أشبه بالنهار.
وبعد عشر دقائق أحضر الجنود شخصين معصوبي الأعين أحدهما كبير في السن أصلع يبلغ السبعين من عمره والآخر شاب في العشرينيات، وأوقفوهما أمام مدخل المنزل، وأنا أنظر إليهم وهو يسألونهم "ماذا كنتم تفعلون بالقرب من البيت الفلاني؟"، وشبحوهم لفترة أمام المنزل.
لم أتحمل الموقف عندما سمعت صوت نضال يصرخ من شدة الإصابة، وبدأت أكبر (الله أكبر الله أكبر). وكان الجنود بدءوا ينادون عليه، يا نضال نحن نعلم أنك في البيت، يا نضال اخرج، يا نضال إن لم تخرج فستموت في البيت، يا نضال اخرج من البيت، يا نضال اخلع ملابسك كاملة واخرج من البيت، إن لم تخرج سنعد للخمسة وبعدها سنطلق الرصاص.
ونضال لا يستطيع الحراك حيث أصيب بالرصاص بقدميه وصدره وبقي وهو ينزف دمًا مدة ساعتين، الأمر الذي أحدث عنده صدمة وارتفاع درجة الحرارة وقشعريرة وارتجاف شديد.
فأنذروه مرة أخرى ونضال لا يزال داخل البيت لا يستطيع الخروج، فقالوا له: عندنا طبيب اخلع ملابسك واخرج فلم يستجيب لهم، وبعد نصف ساعة أحضروا الشاب الموقوف أمام المنزل وادخلوه داخل البيت لإخراج نضال.
بعدها رأيت نضال يخرج من البيت يعاونه الشاب ونضال يحبو على الأرض، فطلب الجنود من نضال الوقوف وعدم الزحف واقترب منه الجندي الذي يزعم أنه طبيب، وبدءوا يمسكون به ليسير معهم وهم لا يقوى على الحراك وهم ويضربونه على قدميه، ثم جاءت دورية فيها أربعة ضباط مخابرات بالزي المدني وبدءوا بتعذيب نضال وبدأ يعلو صوت نضال من التعذيب – حتى كنت أتمنى لو أن عندي كاميرا فيديو ليرى العالم حقوق الإنسان.
وقف ضباط المخابرات على قدمي نضال والرصاص ينخر عظمه ويقولون له، نضال نضال قل لنا من كان معك، كم واحد كانوا، أبو هنود ومن، وهو يقول لا أعرف ويرتجف ويصرخ الرصاص في قدمي الرصاص في قدمي، وهم يضغطون على قدميه أكثر وأكثر، حتى سمعت أمي صوته من وسط البلدة فنزلت مسرعة باتجاه الحاجز العسكري المقام على الطريق المؤدية لموقع الاشتباك لمحاولة إنقاذ نضال وإسعافه فمنعوها ومن معها من أهل البلدة من الوصول.
وقد قام ضباط المخابرات الأربعة بوضع رأس نضال تحت "سيارة جيب" بحيث لا يستطيع أن يرفع رأسه وهو عارٍ تمامًا، وهم يعذبونه ويصرخون فيه ويقولون له: يا نضال أمضينا ساعتين معك ولم تعطنا شيئًا سنحرقك حرقًا، فقال لهم ما عندي شيء لا أقدر على الحراك أخرجوا الرصاص من قدمي! وهكذا استمروا ساعتين في تعذيب نضال دون أن يحدثهم بشيء. وبقي نضال حتى الساعة الرابعة فجرًا على حاله ثم أخذوه وهو عار وبقي نضال ينزف من الساعة التاسعة مساء وحتى الخامسة والنصف فجرًا وهو يتألم ويرتجف بشدة بدون ملابس.
في هذا الوقت أحضر الجنود الصهاينة قرابة 20 كلبًا عسكريًّا، ووضعوا في عنق كل كلب قلادة مضيئة، وقاموا برمي أجسام صغيرة في أماكن متفرقة، لتقوم الكلاب بإحضارها والبحث عن وجود أحياء في محاولة للإمساك بأخي محمود. إلا أن محمود رياضي ويعرف الطريق جيدًا، والمسافة بين الموقع ومدخل نابلس الشمالي يستغرق الوصول إليه 15 دقيقة سيرًا على الأقدام وأظن أن محمود قطع المسافة بعشر دقائق فقط.
ويضيف مصطفى على لسان شقيقه المطارد محمود بأن محمود لم يكن في يوم يفكر بأن يسلم نفسه إلا في اشتباك ويستشهد.
ويقول حسن أبو هنود الشقيق الآخر عن المطارد محمود: أصيب محمود بكسر في كتفه وهو يمشي ويزحف ويختبئ بين شجرة زيتون وأخرى عبر الوادي والجبل إلى نابلس حتى المستشفى الإنجيلي وحده بدون سيارة او مساعدين، والطائرة تلحق به والجنود يتتبعون آثار الدم ولا يقدرون على الإمساك به، ولم يكن في نيته تسليم نفسه بتاتًا حتى وصل المستشفى، فقام المستشفى بتبليغ السلطة الفلسطينية الذين حضروا للمستشفى فورًا، وقد وعدتنا السلطة بالمحافظة عليه.
وفي الصباح غادر الجنود البلدة وقد خلفوا وراءهم بيت نضال سعيد دغلس ركامًا وحطامًا بعدما دمرته الجرافات




هذه وصية قائد كتائب عز الدين القسام
الشهيد محمود أبو هنود
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي
بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
فإن عملت خيرا ستجزى بمثله
و إن عملت شراً عليها حسابها

( وصيتي للناس عامة وللحركة الإسلامية خاصة )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الخيّرين ومن تبعهم وسار على دربهم من المسلمين والمجاهدين بإحسان إلى يوم الدين : وبعد أيها المسلمون يا أبناء شعبي الفلسطيني المجاهد الصابر .
يا أبناء مدينتي نابلس جبل النار ومصنع الثوار ومسقط الشهداء
يا أبناء قريتي الحبيبة عصيرة الشمالية
عصيرة الثوار والشهداء عصيرة القسام عصيرة معاوية وتوفيق ويوسف وبشار عصيرة علي سوالمة ومصطفى رواجبه وعوني صوالحة وكل الشهداء والجرحى والأسرى … إليكم . جميعا أوجه تحياتي وإليكم أشواقي ومن أجلكم جل دعواتي من أجلك يا فلسطين تطيب التضحيات ومن أجلك يا قدس نستلذ الآلام ولعيونك يا أقصى ترخص النفوس والأرواح .
يا أبناء شعبي الحبيب :
الثبات الثبات ، والصبر الصبر مزيدا من التضحيات مزيدا من الالتفاف حول راية الجهاد فمن طلب الحسناء لم يغله المهر ، فأرضكم ومقدساتكم وأعراضكم لن يحميها ولم يذبّ عنها هجوم الأعادي إلا عزائم وهمم أبنائها وفتيانها النشامى الذين شمروا عن سواعدهم ووهبوا أرواحهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة ورفعة أمتهم ودينهم وشعبهم
. http://www.m5zn.com/uploads/317b9f2c4d.jpg (http://www.n-vb.com/vb/)الحمد لله الذي أكرمني وتفضل عليّ بأن اختارني بأن أكون في صفوف خير الناس في صفوف المجاهدين فالحمد لله ربي على نعمك وكرمك بأن جعلتني مجاهد في سبيلك وأسألك يا ربي موتةً في سبيلك تشفي بها صدور المسلمين وتغيظ بها قلوب الكافرين وتسيء بها وجوه المنافقين والمتخاذلين . أخواني المسلمين : أوصيكم بتقوى الله أوصيكم بالعودة إلى الله ونهج نبيه وسيرة صحبه المجاهدين الصالحين أوصيكم بالوحدة تحت راية الدين القويم والاعتصام بحبل الله المتين تستمدون من الله المعين و النصرة وتلوذون بحماه وتلجئون إليه إذا ما داهمتكم الخطوب صلوا وصوموا وأعملوا بأوامر ربكم وقفوا عند نواهيه و اعملوا على تنشئة أولادكم وذراريكم على الإسلام وربوهم على القرآن وحب الرسول وعشق الجهاد أبعدوهم عن كل أسباب الخنا والتعلق بالدنيا علموهم التمرد على الذل ورفض الواقع السيء ، اخفضوا الجناح لبعضكم البعض وأحبوا إخوانكم وتعاونوا على البّر والتقوى وراقبوا أبنائكم و احموهم من كيد العملاء لهم واحذروا إسقاطهم في مستنقعات الرذيلة والعمالة . طلقوا الدنيا وحبها الذي يورث الجبن إياكم واليأس والقنوط من رحمة الله ونصره ولا تستمعوا لصوت الجبناء والمتخاذلين والذين يخونوكم ويهددونكم بقوة أمريكا وأوروبا.
" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " .
أيها المسلمون:
اعلموا أن ما أصاب امتنا وشعبنا ما كان سببه إلا بعدنا عن منهج ربنا وهدي نبينا ولهثنا وراء الغرب تارة ووراء الشرق تارة أخرى فما أورثنا ذلك وما زادنا إلا ذلاً واستعباداً وفتكاً وفرقةً.
أما أنتم يا أبناء الحركة الإسلامية يا من اصطفاكم الله من بين خلقه ليحقق بكم قدره و ليجري أسبابه فيعيد على أيديكم قوة دينه ويعلي بكم رايته ويحقق بكم وعيده بإساءة وجوه بني إسرائيل فمزيداً من الرباط والثبات على نهجه يا أبناء الحركة الإسلامية تقدموا الصفوف و احملوا الرايات رايات الجهاد والدفاع عن حياض الدين والوطن لا تتخاذلوا ولا تتولوا فيستبدل الله بكم خيراً منكم .
وإليكم يا خيرة الخير في أرض الله يا من ترفعون راية الجهاد ويا من تقدمون التضحيات إلى قادتي وأخواني وأحبتي في كتائب القسام شُرفت بالعمل معكم عشنا الأيام معاً بحلوها ومرها أخلصوا النيات لله وداوموا العمل من أجل دينكم ووطنكم لا تجعلوا العدو يرتاح في كل موقع على أرض فلسطين.
" ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين . إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ".

استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله


أخوكم الفقير إلى عفو الله ورحمته أخوكم المحب محمود بن محمد أبو هنود
كتائب عز الدين القسام
29/8/2001

البدر
8th January 2008, 10:21 PM
اما الان فسنتحدث مطوّلا عن الشهيدين البطلين الاخوين

..عادل وعماد عوض الله..

رام الله – خاص :
ترى بماذا يفكر الآن الذين عذبوا عماد عوض الله من أجل أن يعترف عن مكان أخيه عادل وقد داسهم جنود الاحتلال بقدميه ؟ ترى وهي تمر الذكرى السادسة لاغتيالهما في ظروف غامضة جدا في مدينة الخليل ،،،هل يفكر رجل الأمن الوقائي الذي عذب عماد 64 يوما في زنازينهم ؟ ترى ...وفي الذكرى السادسة لاغيتالهم ،هل يفكر اؤلئك الذين شبحوه من يديه ورجليه وأغلقوا نافذة الزنزانة عنه بغطاء حتى لا يدخل الهواء إليه بمصيرهم ؟

بالفعل ... حين تتلقى الضربة من الخلف...وحين تلقى شتى صنوف العذاب على يد أبناء جلدتك...تذكر من سبقت السياط إلى جسده...تذكر قائدي كتائب القسام في زمن اوسلو.. وأضف إلى مفكرتك سيرة الأخوين عوض الله والشهيد محيي الدين الشريف

عادل عوض الله .. هو قائد وأي قائد، هذا ما قاله عنه العدو والصديق على حد سواء، قائد سياسي في حماس أبى إلا أن ينتقل إلى حيث وهج السنابك والغبار الأطيب، كان يرى وبنظرة ثاقبة أن حماس هي الجدار الأخير في معركة هذه الأمة مع عدوها، وكان يرنو إلى تطوير جهاز الكتائب ليصبح جيشا إسلاميا بكل معنى الكلمة، وليس هذا من قبيل التمجيد، فقد أدهش العدو قبل الصديق من مخططاته التي أربكت كل أركانهم أمنهم المهدم، ولعل هذا ما يفسر تكالب الجميع عليه لقتله حتى يتوزع دمه بين القبائل العربية والعبرية، أولئك الذين حموا تخوم فارس والروم زمن الجاهلية، وحموا تخوم (سرائيل)زمن اوسلو الأسود، عرفه المعتقلون أميرا عاما في سجن محدو ومسئول جهاز حماس الأمني هناك، وعرفته حماس كأول من صدح باسمها في ساحات المسجد الأقصى إبان اندلاع الانتفاضة الأولى، عابد زاهد ورع قضى حياته بين إصابة أو اعتقال أو مطاردة أو مواجهة.

أما شقيقه عماد .. فكان نعم الساعد، وخير معين، حمل راية الجهاد حين تساقطت كل الرايات، ولا شك أنه كان خط المواجهة الأول عن مشروع المقاومة حين كانت سياط الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحاول أن تضرب به وكانت تعتقد أنها الضربة القاضية لحماس، إلا أن جلده وصبره كان أقوى من كل الظلمة أيا كان لونهم وآيا كانت منابتهم، أي أخلاق تلك أخلاق الرجال، حين أوصى الشهيد القائد في شريطه المرئي بالا يتم الانتقام لاستشهاده ممن قتله، لأنه كان يعلم أن الضربة سوف تأتي ممن سخروا أنفسهم عبيدا للصهاينة وإن وسموا بألقاب مملكة في غير موضعها، أو اعتلت فوق أكتافهم كل نياشين الأرض، فقال بأن الرد فقط كان وسيكون ضد اليهود، عليكم بالرأس ولا داعي لإن تلتفتوا للذنب في هذه المرحلة، فهذا ما يطمح إليه العدو.

رحل القادة وتركوا وراءهم غرسا يكبر كل يوم، أبناء في عمر الورد وزوجات حفظن الأمانة، وأية أمانة، فداء الدين ومؤمن، محمد وندى، أحمد.. يكبرون على سيرة آبائهم يتشربون من ذكراهم معاني أحوج ما تكون الأمة بحاجة إليها، يكبر الابن وأبوه عادل عوض الله، ويكبر آخر وأبوه عماد عوض الله، ويذكر الناس قائدا ويلعنون خائنا، وتلك سُنة الحياة، رأيناهم واطمأننا على غرس قائدي كتائب القسام، إحدى الأمانات الكثيرة التي تركاها في هذه الدنيا، وكان هذا الهدف الأول لهذه الزيارة التي تقت إليها من زمن، لم تكن كتابة هذا التقرير مثل كتابة أي تقرير عن أي شهيد آخر، فلا نملك إلا الانحناء أمام صبر أسطوري وابتلاء قلّ مثيله، ودين سيطوق أعناقنا وأعناق أجيال من بعدنا إلى أن تحين لحظة الحقيقة، وأية لحظة حقيقة !! لم تكن ملحمة الأخوين عوض الله أول حلقات الغدر، مثلما أن عملية " بيتونيا غيت " في نيسان الماضي لن تكون آخرها، وكما أن التاريخ لا يرحم، فان الله عز وجل أيضا يمهل ولا يهمل.

ولم يكفهم أنهم قتلوهم، بل حتى صورهم ما زالت في أجرار مكاتب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لذا لم نجد سوى صورة تقليدية معروفة وأخرى قديمة ولا شيء آخر....".

ماذا تقول زوجة القائد عماد في هذه الذكرى ؟

أنا أعتقد أن زوجي وأخاه لو كانا موجودين اليوم بالتأكيد سيكونان في صفوف المقاومين الفلسطينيين ولن يسمحوا لجرائم الاحتلال أن تمر دون عقاب، بالتأكيد لو كاناموجودين لكانوا في الجبال يقاتلون الاحتلال يقتلون جنوده ومستوطنيه حتى ينالا إحدىالحسنيين إما النصر وإما الشهادة وتضيف في مقابلة خاصة " يمر كل يوم علينا على أنه ذكرى استشهاد لزوجي فهو موجود معنا في كل يوم في كل ساعة وفي كل لحظة، دائما أتذكره أنا وأولادي الأربعة الذين رزقني الله بهم حتى يسروا في النهاية على خطى والدهم وعمهم الشهيدين " وتتذكره بالقول " كان زوجي صاحب خلق عال جدا ودين كبير، كان يحافظ على صلاته الخمس في المسجد، ودائما له ورد من القرآن الكريم، كان يقوم بالتسبيح والقراءة أثناء المسير أو الجلوس لوحده، وكان القراءة المطالعة في الكتب الفقه والقراءات السياسية،علما انه امتلك مكتبة كبيرة في المنزل، كان يحرص على شراء الكتب واقتنائها.

كان مثالا للزوج الصالح ، من أول حياتنا الزوجية ونحن نسير على منهاج النبوة يحرص عماد على الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادة ما يفهما بضرورة التصرف حسب منهاج النبوة، ويعملنا بالحسنى كما كان رسول الله يعامل أصحابه " وتشكك في رواية الصهاينة " أنا اعتقد أن زوجي وأخاه على قيد الحياة، ولا أعتقد أنهم شهداء، و موقفي هذا نابع من إحساس داخلي بشعوري بوجود زوجي دائما، و وكذلك نابع من المعطيات استقيتها من واقع حادثة اتشهادهما التي روتها سلطات الاحتلال.

فجميع المصحفين الذين ذهبوا إلى الموقع اسشهادهما أكدوا أنهم لم يجدوا أي بقايا للشهداء في البيت الذي استشهدوا فيه في مدينة الخليل ولم يجدوا أي آثر للدماء ، إضافة إلى أن سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثتي الشهيدين حتى اليوم.
كذلك يوجد تضارب في الأنباء التي أذاعتها قوات الاحتلال بشأن استشهادهما، فهي في المرة الأولى قالت أنها قتلتهما على الفور، ثم عادت وقالت إنها اعتقلتهما ثم حققت معها ثم قامت بتصفيتهم.

واعتقد أنهم في سجون سرية ربما تحت الأرض وتريد (إسرائيل)أن تستخدم قضيتهم كورقة ضغط على حركة حماس هذا على صعيد السياسي، أما بالنسبة لنا كأهل وأبناء للشهيدين تريد إسرائيل أن تلعب بأعصابنا كنوع من الحرب النفسية ضد أهالي الشهداء.

الشهيد عادل عوض الله في سطور
• ولد في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967
• درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين والمرحلة الإعدادية في مدرسة البيرة الجديدة وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الهاشمية.
• انتقل إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس.
• انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.
• انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة.
• أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.
• كان أول شخص يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى المبارك مع بدء الانتفاضة.
• اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وقد طورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف.
• صاغ مع مجموعة من إخوانه أول بيان لحركة حماس بعد الضربة الكبيرة التي وجهتها لها سلطات الاحتلال في العام 1991.
• بعد قضاء محكومته وهو على باب السجن اعتقل مرة أخرى وحول إلى الاعتقال الادراي.
• في بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما.
• رفض عادل الاستجابة لهم وقال ".. أفضل الشهادة على الرجوع إلى السجن مرة أخرى ". بعد استشهاد المهندس يحيى عياش أصبح عادل المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.
• بعد اغتيال محيي الدين الشريف حاولت بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلصاق تهمة اغتيال الشريف بالشقيقين عماد وعادل عوض الله لتغطي على تورطها في تلك العملية، الأمر الذي نفاه عادل في شريط فيديو أرسل إلى وكالة رويتر.
• تزوج عادل عوض الله عام 1989، و عنده من الأبناء ولدان محمد ومؤمن، وابنتان فداء الدين وندى.


الشهيد عماد عوض الله في سطور
• ولد في مدينة البيرة بتاريخ 6-9-1969م.
• درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين ثم في مدرسة البيرة الجديدة وأكمل دراسته في مدرسة الهاشمية
• سجل للدراسة في جامعة بير زيت إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة.
• سجل للدراسة في جامعة القدس المفتوحة وهو أحد طلابها.
• عمل موظفا في مصلحة المياه في مدينة رام الله.
• كان مثل شقيقه عادل من رواد المساجد، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين ثم حركة حماس مع بدء الانتفاضة.
• شغل عماد عدة مواقع تنظيمية في إدارة العمل التنظيمي خلال فترة الانتفاضة الأولى.
• اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني .
• أصيب خلال المواجهات في الانتفاضة مرتين.
• أصبح هو وشقيقه عادل في بداية عام 1996 بعد أن داهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منزلهما لاعتقالهما .
• أصبح عماد المساعد الأيمن لشقيقه عادل.
• اتهمته بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالوقوف وراء اغتيال محيي الدين الشريف المسئول العسكري في كتائب القسام من أجل التغطية على تورطها في ذلك.
• اعتقل في شهر نيسان من عام 1998 ونقل إلى زنازين أريحا حيث خضع للتعذيب الشديد ومنع عنه الماء والطعام.
• فرَّ عماد عوض الله من سجن أريحا في ظروف غامضة حيث كان معتقلا هناك.
• رغم التعذيب الشديد الذي تعرض له عماد رفض التهم التي حاول المحققون إلصاقها به.
• تزوج عماد من ابنة خاله في العام 1992 ولد له ولدان وبنتان .

رسالة كتبها عماد عوض الله بعد فراره من سجن السلطة
هذه رسالة كتبها الشهيد القائد عماد عوض الله بعد تمكنه من الهروب من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا، وهي عملية أتضح أنها كانت مفبركة حيث تم غرس جهاز الكتروني على ما يعتقد في جسده من أجل الاستدلال على مكان القائد عادل عوض الله وهي عملية تواطأت فيها الأجهزة الأمينة الفلسطينية مع الشاباك الصهيوني، وستبقى هذه الرسالة شاهدة على غدر الغادرين، وستكتب في صفحات التاريخ القسامي الأولى، حتى يذكِّر بها كل جيل من سيأتون بعدهم.









*****

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة عماد عوض الله إلى إخوانه وشعبه وأمته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد
* إلى إخواني قادة وكوادر حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ).
* إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وجماهير امتنا العربية الإسلامية.
* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

فقد من الله تبارك وتعالى عليّ بتحرير نفسي من سجون سلطة الحكم الذاتي، بعد أن قضيت في سجونهم أربعة أشهر وثمانية أيام ( 128 يوما )، لاقيت فيها من المعاناة والتعذيب ما لا يتحمله أو يطيقه بشر، لكن رحمة الله تبارك وتعالى ألقت بظلالها عليّ، فصمدت وثبتّ، متوخيا الموضوعية في الكتابة، والابتعاد عن الانفعالات العاطفية، آملا أن يكون ما اكتبه في فهم طبيعة هؤلاء القائمين على الأمر في السلطة، وفي إدراك أبناء شعبنا وأمتنا للحقيقة المجردة كما هي،رغم مرارتها وقسوتها.

أولا: مداهمة بيتي وكيفية اعتقالي:

بعد اعتقال السلطة لأحد الإخوة الذي كان يعرف مكان بيتي الذي أختبئ فيه، وبعد تحقيق ضباط السلطة معه، وتحت تأثير صدمة الاعتقال والتعذيب والضغط الجسدي الذي استخدم معه، اعترف عن مكان إقامتي، وبالتالي تم اعتقالي. أما عن مداهمة البيت فقد حضر لبيتي السري الذي كان يؤويني وعائلتي قوة من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في ساعات النهار الباكر، وكنت نائما حيث استيقظت على صوت زوجتي وهي توقظني بكلمات "السلطة على باب دارنا"، وحيث أنني كنت قد استلمت تعليمات بعدم قتل أي شخص من أجهزتهم الأمنية في حالة حدوث أي محاولة لاعتقالي، فقد كنت قد أعددت حبلا للنزول عليه والهرب لو حاصروا بيتي فعلا هذا ما حصل، فخلال طرق قوة المداهمة للباب كنت قد ربطت الحبل في حديد شرفة بيتي الواقع في الطابق الرابع من عمارة سكنية، وبدأت في النزول، وقبل وصولي إلى أرض الشارع بقليل كان اثنان ممن يحيطون بالعمارة، ولم أشاهدهما لحظة نزولي، ينقضان عليّ بسلاحهم ويقتادني هرولة إلى سياراتهم المعدة سلفا لنقلي، وخلال نقلي بهذه الطريقة زجرتهم بأن لا داعي للعجلة، فقبل أحدهم رأسي قائلا لا تخف يا فلان أنت بين أيدي إخوانك !! وللعلم فقد صادروا من بيتي سلاحا هجوميا وسلاحا دفاعيا شخصيا.

ثانيا: اللحظات الأولى بعد وصولي لمقر الاعتقال:

بعد وصولي لمبنى السجن أدخلوني لمكتب وأغلقوا الباب علي وعلى حراسي لمدة وجيزة، وعند حضور أحد الضباط طلبت أن أرى زوجتي وأولادي للإطمنان، وفعلا التقيت مع عائلتي التي كانوا قد أحضروها إلى مبنى السجن، وقد كان ما يقارب 5-7 ضباط موجودين خلال ذلك اللقاء مع عائلتي، وبعد السلام عليهم بدأت أوصي زوجتي وصية من سيقابل الموت، مما أثار دهشة وتعليق بعض الضباط الموجودين، بعد ذلك نقلوني لمكتب مجاور، وكان يجلس في المكتب قادة السلطة وقادة أجهزتها الأمنية بعدما علموا باعتقالي، وكان من الموجودين الطيب عبد الرحيم وجبريل الرجوب وأمين الهندي والحاج إسماعيل جبر وتوفيق الطيراوي ومحمد الجبرني "أبوأ سامة" وهو نائب جبريل الرجوب،وقد حقق معي فيما بعد، وكان الطيب عبد الرحيم يتصدر الجلسة إلا أنه لحظة دخولي وقبل أن أجلس بادرني جبريل الرجوب من بينهم قائلا وعلى وجهه ابتسامة اختلط فيها معنى الشماتة بالنصر: ليش قتلت الزلمة يا فلان "يعني الشهيد محي الدين الشريف"، فكان ردي المباشر وأنا أتجه للجلوس "ما قتلتش حد ".

بعد ذلك بدا الطيب بالحديث قائلا: أنا جاي من غزة ومعي صفقة من الرئيس عرفات كي أعرضها عليك، وهي أن تقول أن رصاصات خرجت من سلاحي باتجاه الشهيد محيي الدين الشريف بدون قصد مني، وهم بعد ذلك سيرتبون أمر خروجي من القضية، فكان ردي عليه: "مش أنا اللي بتاجر بدم الشهداء والأمر مرفوض عندي، وعندها عرض علي جبريل الرجوب وآخرين من الموجودين الصفقة التالية:

1. أن أقول أن الشهيد تمت تصفيته لثبوت تعامله مع الاحتلال.
2. أن الشهيد تبين أنه لا أخلاقي وعليه تمت تصفيته.

وكان ردي: ابحثوا عن غيري ليشوه لكم الكتائب والشهداء، وبعدها تركوا المجال وهم جلوس لمحمد الجبريني الذي كان على ما يبدو متابعا لعملية التحقيقات التي جرت قبل اعتقالي مع كافة الإخوة الذين تم اعتقالهم، حيث وجه لي عدة أسئلة عن علاقتي بفلان أوعلان وذكر أسماء إخوة كانوا قد اعترفوا تحت التعذيب بأنني نظمتهم للجهاز العسكري وسلمتهم سلاحا،..الخ، نفيت أي علاقة لي بهؤلاء الأخوة، وبعدها وقفت أمامهم جميعا ورفعت يدي إلى السماء من خلال شباك الغرفة مقسما ومعاهداً رب العالمين أنني لو نشرت بالمناشير وقطعت فلن تأخذوا مني كلمة أظلم بها نفسي أو غيري، فكان رد الطيب نحن لا ننشر أحدا أنتم الذين تفعلون ذلك، وأخذ يوجه الاتهامات يمينا وشمالا، المهم بعد جلسة مع هؤلاء استمرت ساعة تقريبا تم أخذي لمكتب أخر ومنه لسيارة نقلتني من رام الله إلى أريحا وكان يجلس معي في السيارة مدير جهاز المخابرات العامة أمين الهندي.

ثالثا:بداية التحقيق":

وصلنا إلى مقر التحقيق المركزي في أريحا التابع للمخابرات العامة الفلسطينية، وقد أنزلوني إلى زنزانة لمدة عدة ساعات، وفي الليل أخذوني لمكتب التحقيق، ووجدت بداخل المكتب عدة محققين شباب، تبين لي فيما بعد أن منهم من هم من الأمن الوقائي ومنهم من هو من المخابرات، وبدأ التحقيق على شكل سلسلة أسئلة مما توافر بين أيديهم من مادة اعترافات الأخوة تحت التعذيب، ولقد لاحظوا من البداية أنني سلبي للغاية في إجاباتي، حيث أنني أنكرت أنني تابع لحماس وباختصار أنكرت كل شيء كان بين أيديهم. وبعد ساعة من الأسئلة أخرجوني من المكتب إلى ساحة خارجية وأطفأوا الأضواء ووضعوا رأسي بداخل كيس ـ ظرف ـ قماش بحجم الرأس، وبدأت مجموعة من الحراس بضربي ـ أقدر أن عددهم من خلال أصواتهم بحوالي سبعة أشخاص ـ ورغم أن الضرب لم يكن عنيفا، ولكن بعض الضربات الموجهة لرأسي كانت كفيلة بإفقادي توازني وسقوطي أرضا، استمر الأمر قرابة 20 دقيقة، وصدق الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عندما قال:(النصر صبر ساعة)،بعد ذلك أرجعوني إلى مكتب التحقيق، ودارت هناك أسئلة من المحققين قابلتها بالنفي والسكوت، وهناك في المكتب حصلت معي حالة جفاف شديد وكانت قاتله لولا لطف الله، فوالله الذي لا اله إلا هو أنني كدت ألفظ أنفاسي لولا أن أحدهم أحضر الماء، فأعادت لي جرعات الماء النفس بفضل الله تعالى، وقد استمرت حالة الجفاف معي طيلة فترة التحقيق، وبعد ذلك أرجعوني إلى الزنزانة.

وفي اليوم التالي حضر محمد الجبريني ( نائب جبريل رجوب) وصورني في المكتب عدة صور على الفيديو ـ هذه خبرة إسرائيلية معروفة ـ لمدة خمس دقائق سألني خلالها عن اسمي وتاريخ اعتقالي ومعرفتي بالشهيد محي الدين وعلاقتي به وعلاقتي بشقيقي المطارد، فأجبت عن اسمي ونفيت معرفتي بتاريخ اعتقالي، ونفيت أي علاقة لي أو معرفة لي بالشهيد وأنني لم ألتق به نهائيا، أما عن شقيقي، فقلت أنني افترقت عنه بعد أسبوع من مطاردتنا، حيث أنني لم أعرف أين ذهب ولا أعرف عنه أي شيء نهائيا.

هذا ما سأله خلال تصوير الفيديو، بعدها أغلق الكاميرا، وقال رايح اقعد معك كثيرا، وفي ذلك اليوم تم نقلي إلى مركز تحقيق الأمن الوقائي الرئيسي، وهناك بدأت فعلا معاناتي الحقيقية.

رابعا:_ أساليب التحقيق ومراحله التي اتبعت معي:

كان التحقيق معي مشتركا ما بين المخابرات العامة، حيث كان الشهر الأول من التحقيق عند الأمن الوقائي (30) يوما بعدها تم نقلي إلى المخابرات (34) يوما وبعدها أعادوني إلى الأمن الوقائي (64) يوما.

الفترة الأولى:عند الأمن الوقائي (30)يوما:

كان أمر وأصعب مرحلة في التحقيق، حيث وضعوني في غرفة تحقيق بجانب مكاتب تحقيقهم ( مساحة الغرفة 2متر مربع لها نافذتان صغيرتان عاليتان )،وقد وضعوا "كلبشات " في يدي وأخرى في رجلي، ووضعوا" كلبشة " في إحدى نافذتي الغرفة وشبكوها بكلبشة يدي، وبذلك أصبحت "مشبوحا" واقفا لمدة شهر كامل، وكانوا طبعا يسحبونني إلى التحقيق خلال ذلك الشهر باستمرار، وكنت ممنوعا من النوم إلا من بضع دقائق وأنا واقف مشبوحا، وكانوا يلفون عصابة بلون احمر حول عيني، وطبعا كان من أعراض "الشبح" ان الدم ينزل إلى القدمين بحيث تتورم القدمان بالإضافة إلى بعض حالات الهلوسة الناتجة عن عدم النوم، وكان هذا الأسلوب النفسي خلال ذلك الشهر، أما عن الضرب فقد كان بعدما يقارب الأسبوع من وجودي عندهم من خلال ذلك الشهر، وقالوا لي في سياق التشكيك والضغط النفسي:" أنزلناك للضرب بعدما توقفت حماس بالسؤال عنك، وتمثل الضرب ب:

1- ضربات متفرقة على الجسم في مناطق غير حساسة على شكل لكمات، وكفوف، ونتف للشوارب، وتشليع الأذنين وشعر الرأس،وركلات.

2- خلعوا ملابسي -رغما عني- إلا من الملابس الداخلية ووجهوا لظهري ضربات قوية وقاسية (وهذا أسلوب سلخ الظهر معتمد ومتبع عندهم ) وقد نزل من ظهري الدم وفي تلك الجولة أغمي علي وأصبح لوني كله أصفر، وعند حضور الطبيب طلب منهم أن يسمحوا لي بالنوم وفعلا كان ذلك.

3- ضرب " الفلقات" على الرجلين وكان ذلك في آخر أسبوع من الشهر الأول، حيث ضربوني فلقات لمدة أربعة أيام متتالية، اليوم الأول (3)جولات كل جولة مايقارب (25 ـ 30) جلدة، واليوم الثاني جولتان والثالث والرابع مرة مرة، وكان معدل المرة (25) جلدة مستخدمين عصا غليظة في البداية من"البوص" ثم استخدموا عصا المكانس الطويلة، وقد كسرت واحدة على رجلي، حيث وطات بقدمي بنادقهم الموجهة اللي صدور شعبنا، بل تستعمل في تعذيب مجاهديه وأحراره، إذ أنهم يطرحون المعذَّب أرضا ويرفعون رجليه على رشاش بعدما يثبتون الأرجل بحزام الرشاش، وبعد كل جولة ضرب على الأرجل يصبون ماء مثلجا على أرجل المضروب 15 دقيقة تقريبا للهرولة، حتى لا تتورم القدمان، ويكون جاهزا لجولات الضرب القادمة. هذا أسلوب التعذيب الجسدي الذي استخدم معي على مدار الشهر عند الأمن الوقائي بعد ذلك الشهر الذي وضعوا لي خلاله صور الشهيد محيي الدين الشريف رحمه الله داخل غرفة "الشبح" على جدران الغرفة كأسلوب ضغط نفسي.

الفترة الثانية:عند المخابرات العامة (34يوما):

نقلوني إلى المخابرات العامة، وهناك وضعوني داخل زنزانة انفرادية بدون إضاءة، وقد غطوا شباك الزنزانة ببطانية وأغلقوا طاقة التهوية الموجودة في الباب، ولم يدخلوا لي فرشة للنوم إلا بعد عشرة أيام، حيث مكثت في الزنزانة (34) يوما كاملا وأنا مكلبش بيدي لمدة (12) يوما، ثم انزلوا الكلبشات إلى رجلي، وقد كان أسلوبهم نفسي وهو الإهمال، حيث لم يحققوا معي خلال تلك الفترة إلا (3) مرات وكان كلامهم لطيفا، حيث أخرجوني "للفورة" لمدة ثلاثين دقيقة يوميا بعد حوالي (11) يوما وأيضا نزعوا الغطاء الموجود على شباك الزنزانة وفتحوا طاقة الباب فيما بعد .

الفترة الثالثة عند الأمن الوقائي (64يوما ):

بعد تلك الأيام الصعبة التي يشعر فيها الإنسان انه وحدته ستطول أرجعوني للأمن الوقائي بعد ان كنت أتوقع ان مرحلة الزنازين هي آخر مرحلة في التحقيق وبعدها الفرج. وعند وصولي للوقائي أرجعوني للشبح في الشباك بنفس الطريقة المذكورة سالفا، حيث مكثت كذلك شهرا كاملا (30 يوما كاملا )، إلا ان ما تغير هو أنهم خلال ذلك الشهر لم يستخدموا الضرب بالطريقة المنهجية المبرمجة السابقة، وأيضا كانوا يشبحونني خلال هذا الشهر مدة 20 ساعة يوميا يعطوني فرصة للنوم مدة 4ساعات والكلبشات في يدي ورجلي والنوم على البلاط، وكانت جولات التحقيق خلال هذا الشهر بمعدل جولتين أسبوعيا، مدة ما يقارب ساعة، وقد تعدموا خلال هذا الشهر إهمالي مشبوحا كأسلوب نفسي، وهكذا ظل الحال بكل ظروفه لقاسية حتى تمكنت من الفرار وتحرير نفسي بفضل الله تعالى ومنته.

وبعد:
فقد كان من لطائف وكرم المولى سبحانه وتعالى أنني كنت في دعائي للفرج، أقول:رغم أنوفهم يا رب، وبالفعل خرجت من الزنزانة رغم أنوفهم بسبب موجة الحر التي عبرت العالم يومها، وخرجت للحرية رغم أنوفهم بفراري.
ورغم شدة الإيذاء الجسدي الذي تعرضت له على مدار أربعة اشهر وأسبوع، إلا أنني كنت اشعر برعاية خاصة عجيبة من الله تعالى تمثلت في استقرار نفسي وفي تحمل جسدي عجيب، لا شك ان لدعاء الصالحين بركة وفضلا في ذلك، فلله الشكر على فضله وكرمه لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

والله اكبر والنصر للمجاهدين
أخوكم
عماد عوض الله
18/8/1998م

الشهيد القائد عادل عوض الله … في عيون الخبراء الصهاينة ومحققي الشاباك

ينقل الصحفي الصهيوني عن مصدر أمني في شاباك قوله " إن عادل عوض الله أبرز قائد ظهر حماس في الضفة الغربية وهو قائد حقيقي أشرف على جهاز واسع جدا من النشطاء في كل الضفة الغربية وربط بينهم وهو شخصية كاريزماتية بشكل غير عادي ونشطاء حماس يكنون له احتراما كبيرا وقد أعجبوا بفطنته ومهنيته واحترافه " يقول عاموس هرئيل في تحقيق صحفي عن حماس بأن الجهاز العسكري لحماس في الضفة الغربية كان متفرعا في أأغلبية المناطق. وفي بعض الأماكن شكل القادة المعتقلون من كتائب الشهيدعزالدين القسام غرفة عمليات. ويدعي هرئيل بأن محققي الشابك اكتشفوا خططا أثارت الهلع في صفوف قادة أجهزة الأمن (لإسرائيلية)فيما لو قامت حماس بتنفيذها.ومن ضمن هذه الخطط الكبيرة كما يشير التحقيق " سلسلة العمليات الناسفة الخمسية " بحيث يتم تفجير سيارات مفخخة الواحدة تلو الأخرى في المدن الكبرى وفي يوم واحد وضع إنذار نهائي بعد تنفيذ كل تفجير بان العملية التالية بعد عدة ساعات فقط. إذا لم يتم إطلاق سراح كل المعتقلين في السجون الإسرائيلية / كما خطط القائد عادل عوض الله وفق ما يدعيه هرئيل:لأسر عدد كبير من الجنود بهدف المساومة و التفاوض. وقتل ضباط كبار في الجيش وعدد من أعضاء الكنيست والحكومة (لإسرائيلية) ومع أن التحقيق يرى بأن أجهز الأمن (لإسرائيلية)نجحت خلال عدة أشهر من تدمير ما سماه البنية التحتية لحماس في الضفة الغربية إلا أنه يعترف في نفس الوقت بأن حماس أثبتت على مدى السنوات قدرتها على استرداد قوتها بسرعة ملفتة للانتباه وفي هذه المرة أيضا ستسارع في تفعيل وتطوير جهاز وشبكة كالتي تم كشفها وفق ما جاء في كلام وسائل الأعلام الصهيونية .
صحف العدو تتحدث عن حادث اغتيال الشقيقين عوض الله

رحبت سائر الصحف العبرية في مقالاتها وتعليقاتها الافتتاحية بعملية اغتيال الشقيقين عادل وعماد عوض الله التي تم يوم الخميس الموافق 9/10/ 1998 على يد وحدات خاصة من قوات الاحتلال لكنها وفي نفس الوقت ضمنت ترحيبها بسيل من المحاذير والمخاوف والتوقعان المتشائمة إزاء ما تخبئه الأيام والمرحلة القريبة المقبلة من تهديدات في أعقاب عملية اغتيال الشهيدين التي لا زالت تفاصيل الأساليب التي استخدمت في تنفيذها تخضع لخطر نشر مشدد بموجب قرار محكمة صهيونية .

تحت عنوان "حرب مقدرة " كتبت صحيفة هارتس / في مقالها الافتتاحي " قتل الشقيقين عماد وعادل عوض الله هو جزء من حرب إسرائيل المقدرة ضد الإرهاب الفلسطيني الذي ننتهجه تنظيمات مثل حماس والجهاد الإسلامي، إنه صراع يدور بلا توقف وغالبا في السر باهتمام بالغ فقط في أعقاب استثنائي كقتل المهندس يحيى عياش، والآن الشقيقان عوض الله، وتمضي الصحيفة في امتداحها للعملية مذكرة بما وصفته ب" التاريخ الطويل للشقيقين عوض الله في قتل اليهود وجرحهم ". مشيرة إلى أن تفاصيل وحيثيات كثير حول إلقاء القبض عل الشقيقين "عماد عادل عوض الله " والاشتباك معهما بقيت سرية حتىالآن بموجب أمر المحكمة.

وتحذر هارتس في افتتاحيتها من أنه يجب عدم التعامل مع تهديدات حماس كما لو أنها تهديدات فارغة أو كاذبة.مؤكدة ان إجراءات الآمن الصهيونية "خطوات ضرورية لا مفر منها ولكنه بقى قصيرة الأجل " وقالت إن " التعاون مع السلطةالفلسطينية هو العنصر الأساسي في الجهود الرامية لإحباط موجة الإرهاب التي تهدد حماس بشأنها ".

وتحت عنوان " تصفية حكيمة " قالت صحيفة يدعوت احرنوت / في تعليق رئيسي كتبه مراسلها ومعلقها العسكري المعروف رون بن يشاي " إن أسلوب تصفية محكم يستند إلى تكنولوجيا عالية يعتبر مهينا وغادرا حسب مفاهيم الإسلام وهوما يوجب ردا ساحقا وفتاكا يغسل بالدم أيضا الحزن والإهانة على حد سواء.

ويضيف بن يشاي " من الواضح أن الأمر يتعلق بعملية تصفية لونه لم تكن هناك منذ البداية نية لاعتقالهما أحياء وتقديمهما للقضاء "

" ورغم إعجابه بالعملية إلا أن المعلق الصهيوني المعروف بقوة صلاته مع أجهزة الاستخبارات الصهيونية يقول " مع هذه الحقيقة يجب التساؤل حول إذا كانت المنفعة التي تجلبها عملية تصفية زعيم أو عنوان ناشط مركزي تساوي سفك لدماء الناتج عن عمليات الانتقام القادمة كرد فعل ".

ويخلص المعلق إلى القول إنه " ما من شك في أن حركة حماس ستسعى الآن إلى تنفيذ عمليات انتقام قد تفلح جهود الإحباط المكثفة من جانب المخابرات الإسرائيلية في الحد من أضرارها.غير أنها بالتأكيد لن تتمكن من منعها ".


مصادر صحفية:استشهاد الشقيقين تم خارج مدينة الخليل

رجح صحفيون سمحت لهم قوات الاحتلال زيارة المنزل الذي استشهد فيه الشقيقان عادل وعماد عوض الله في منطقة الطيبة التي تقع بالقرب من بلدة ترقوميا ومدينة الخليل وقوع جريمة قتل الشقيقين خارج المنزل وليس داخله.

وبحسب سكان المنطقة فإن المنزل الذي يملكه أكرم مسودي يقع في منطقة منعزلة عن بقية المنازل وفي منطقة تمنع فيها سلطات الاحتلال المواطنين من البناء.

ويقع المنزل المكون من غرفة كبيرة ومطبخ وحمام وسط أرض مساحها دونمان ويحيط بها سور يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ويرتبط الباب الذي يؤدي إلى الأرض بجهاز إنذار وضع بجانبه قفل وليس هناك علامات عنف على الباب، ومن خلال الجولة لم يلاحظ الصحفيون أثرا للاشتباك داخل الغرفة وإنما كانت هناك عشرة ثقوب نتيجة الرصاص في الحدران وبعض بقع الدم الصغيرة على سقف الغرفة. وعرض المسئول العسكري الإسرائيلي الأسلحة التي ضبطت بحوزة الشهيدين وهي عوزي صغير وكلاشنكوف وتسعة قنابل يدوية وأمشاط للرصاص وعدد من الصناديق تحتوي على الرصاص إضافة إلى تسعة " باروكات " وهويات مزورة.

وكان يوجد في الغرف لافتة كبيرة كتب عليها كتائب الشهيد عز الدين القسام إضافة إلى سريرين وخزانة ملابس منبوشة. وقال تيسير مسودة شقيق أكرم مسودة صاحب المنزل أن شقيقه ليس من حركة حماس وأنه اعتقل في عام 1974 بتهمة الانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ونفى مسودي أن يكون الشهيدان عادل وعماد قتلا داخل منزل العائلة معتبرا أن سلطات الاحتلال تريد الإساءة اليهما والتشهير يهما. ويبعد المنزل أكثر من ألف متر عن أقرب منزل إليه وتؤدي إليه طريق ترابية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

بنت الدعوة
20th January 2008, 10:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله في جهودكم اخانا الكريم

عندي نصيحة صغيرة وهي ان تفرد لكل شهيد ردا في هذه الساحة وذلك لكي لا يمل القارئ فتعطي لكل شهيد حق التعريف به.

فحقا بقراءة سيرتهم ترتفع هممنا وهم حقا شموع ينيرون طريقنا.

حفظكم الله اخانا الكريم ونرجوا ان لا نكون اثقلنا عليكم بالنصيحة.

جزيتم خيرا.

قناص فلسطين
21st January 2008, 06:39 PM
نبذة عن حياة المهندس يحيى عياش


لم يستطع "شمعون رومح" -أحد كبار العسكريين الصهاينة- أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال: "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…

ولهم الحق في احترامه والخوف منه، فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن، في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ، غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.

لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة، تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش" الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق على الرغم من غياب ناظرها!

قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ

وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.

بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".

تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا

القتل بالقتل.. هكذا العدل

بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.

ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.

وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.

وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.

عذابات من أجل اللقاء

تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.

قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".

لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.

أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.

وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".

رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة

وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".

وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا.

وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".

وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.

نضال زوجة مناضل

لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.

كابوس يهدد دولة

تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".

ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".

أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".

كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".

وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب

بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.

وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.

وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.

وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على البيلفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.

وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد

http://nor.zorpia.com/0/1315/8420019.a61455.jpg

هذه سيرة القائد المهندس يحيى عياش ....... وشكرا لك اخي الفارس الاسود وجزاك الله كل خير

فلسطيني المفتخر
21st January 2008, 08:30 PM
جزاك الله الف خير وطبعا دائما نتعلم من هؤلاء القادة

البدر
23rd January 2008, 04:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اخي قناص فلسطين على اضافتك لسيرة المهندس يحى عيّاش

وشكرا على جهودك

البدر
23rd January 2008, 04:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله في جهودكم اخانا الكريم

عندي نصيحة صغيرة وهي ان تفرد لكل شهيد ردا في هذه الساحة وذلك لكي لا يمل القارئ فتعطي لكل شهيد حق التعريف به.

فحقا بقراءة سيرتهم ترتفع هممنا وهم حقا شموع ينيرون طريقنا.

حفظكم الله اخانا الكريم ونرجوا ان لا نكون اثقلنا عليكم بالنصيحة.

جزيتم خيرا.


بارك الله فيكي على هذه النصيحة
وان شاء الله ساقوم بتنفيذ هذه الفكرة
وشكراً جزيلاً

البدر
28th January 2008, 12:09 AM
نبذة عن حياة الشيخ عز الدين القسام


عز الدين القسام رحمه الله



ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة بالقرب من اللاذقية سنة 1871 وكان منذ صغره يميل إلى العزلة والتفكير، وفي شبابه رحل إلى مصر ودرس في الأزهر وكان من عداد تلاميذ الشيخ محمد عبده. ولما عاد إلى بلاده عمل مدرسا في جامع السلطان إبراهيم وفي سنة 1920 عندما اشتعلت الثورة ضد الفرنسيين شعارك القسام في الثورة، فحاولت السلطة العسكرية الفرنسية شراءه وإكرامه بتوليته القضاء، فرفض ذلك وكان جزاؤه أن حكم عليه الديوان السوري العرفي بالإعدام.
ولجأ القسام إلى مدينة حيفا في 5 شباط 1922 ولجأ معه من رفاق الجهاد الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد وحتى سنة 1935 لم يكن سكان حيفا يعرفون عن عز الدين القسام سوى أنه واعظ ديني ومرشد ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا وكان بنظرهم شيخا محمود السيرة في تقواه وصدقه ووطنيته كما كانت منطقة الشمال تعرفه إماما وخطيبا بارعا ومأذونا شرعيا وما جاء يوم العشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1935 حتى أضحى القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها.
استشهد القسام مع بعض رفاقه وهو يؤدي واجبه في مقاومة السلطة الانتدابية باصطدام مسلح، وهكذا أخلص القسام للثورة التي بدأها وما كان ليرضيه أنه البادئ بالثورة وإنما هي الثورة التي خطط لها وكانت العناوين البارزة في الصحف (معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس) و (حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها).
وعلم الشعب لأول مرة أن الشيخ القسام كان قد اعتصم مع إخوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ولايهابون خطر المجابهة مع البوليس ولا عواقبها، إلا أن البوليس كان قد أعد قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وكان كقطيع كبير من الجيش مصمما على القضاء على هذه العصابة الإرهابية حسب رأيه فلذلك أحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضع البوليس العربي في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم يليه البوليس الإنكليزي من خلفه، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد البوليس العربي الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا "إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله ثم التفت إلى رفاقه وقال موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة" دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يصم الآذان والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للبوليس موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين أسفرت المجابهة عن استشهاد القسام ورفاقه الذين معه وهم يوسف عبد الله الزيباري وسعيد عطيه المصري ومحمد أبو قاسم خلف وألقى البوليس القبض على الباقين من الجرحى والمصابين.
وقد اكشف البوليس عند نهاية المعركة مع الشيخ ذي اللحية البيضاء والمجندل على التراب بملابسه الدينية مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا وكان الشيخ نمر السعدي مازال حيا جريحا حيث استطاع صحفي عربي أن ينقل عن لسانه أول الحقائق الخفية عن عصبة القسام وكانت هذه الحقيقة دليلا على أن المجابهة المسلحة هذه كانت بقرار بدء الثورة منهم جميعا.
وعلى إثر معركة يعبد التي استشهد بها القسام وبعدها بعشرين يوما انتهز الوطنيون مناسبة ذكرى احتلال القدس وأقاموا اجتماعا كبيرا في يافا في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1935 اتخذوا فيه قرارات بالثناء على القسام ورفاقه المجاهدين وحث الشعب على المضي على طريقهم الذي رسموه للأمة العربية والإسلامية في فلسطين معلنين أن القسام آمن بشيئين هما العروبة والإسلام وأنه لا سبيل للعرب والمسلمين سوى هذين السبيلين ولا حل لمشكل المسلمين إلا بإعلان الجهاد في سبيل الله ولا حل للقضية لفلسطينية إلا بالجهاد الإسلامي وكانت نظرة القسام إلى الجاه والمركز نظرة بغضاء مطلقا.
منذ أن قدم القسام إلى حيفا بدأ يعمل في الإعداد النفسي للثورة وقد ساعده عدد من المؤمنين بالإسلام ومن هؤلاء الشيخ كامل القصاب وهاني أبو مصلح والأول سوري والثاني لبناني إلا أن القسام تلقن درسا س الحكم العسكري الفرنسي في سوريا أن المستعمرين ملة كفر واحدة ولابد من الجهاد في سبيل الله للتغلب عليهم: وكانت أعماله الخارجية من وعظ وتدريس ستارا لعملية اختيار الصالحين من التلاميذ والمستمعين وكذلك سعى القسام لعقد الصلات مع القرى المجاورة عن طريق مهنته كمأذون شرعي للعقود وهكذا السنوات تمر والأنصار يتكاثرون حتى أذن الله لـه في الثورة والاستشهاد في سبيل الله.
ويرجع المؤرخ أمين سعيد عدم انضمام المثقفين للقسام لأن القسام كان يصرف كل جهده للعمال والكادحين من الفلاحين وغيرهم لأنهم أكثر الفئات انقيادا للتضحية في سبيل الله، وقد عبر عن هذه الحقيقة شاب اسمه حسين الباير الذي استسلم للبوليس إثر المعركة وقال في إفادته الرسمية.
أنا حسين الباير من قرية بلقيس كنت أسرق وارتكب المحرمات فجاءني الشيخ عز الدين القسام وأخذ يهديني يوما بعد يوم ويعلمني الصلاة وينهاني عن مخالفة الشرع وعن فعل كل منكر أمر الله باجتنابه وبعد مدة أخذني الشيخ عز الدين القسام إلى أحد جبال بلقيس وهناك أعطاني بندقية فسألته لم هذه فأجاب لكي تتمرن عليها وتجاهد مع إخوانك المجاهدين في سبيل الله.
ومن هؤلاء أبو دره ( بياع الكاز على الطنبر) وأبو خليل الذي يبيع الفحم والفلاييني الذي يلحم التنك والحديد والذي أصبحت مهنته صنع القنابل البدائية لمهاجة العدو.
ويقول أحد السياسيين الفلسطينين إن ثورة القسام كانت ثورة علينا جميعا شبابا وكهولا إذ كل واحد منا مثقل بعدد كبير من العيال يخاف عليهم من التشريد بعده ولا نشعر أمام ثورته إلا بتبكيت الضمير واحمرار الوجوه سائلين الله أن ينور قلوبنا بالإيمان.
تألفت الخلايا السرية لعز الدين القسام على شكل حلقات سرية مثل حلقات الأرقم بن أبي الأرقم. خمسة أشخاص مسؤول عنهم (نقيب) وكل خمس وحدات منظمة لها نظامها الخاص والمشرف عليها بمختلف المهمات هو القسام نفسه.
لاقت ثورة القشام حين قيامها تأييدا واحتراماً من الشعب بلغ الحد الأقصى وذلك على الرغم من أنها لم تكن ثورة شاملة بالمعنى السياسي والتاريخي للكلمة ولكن يمكن القول بأنها كانت نمونجا مثاليا لما يجب أن تكون عليه الثورة كما كانت، انطلاقتها انطلاقة عقائدية وشجاعة في مرحلة كاد اليأس فيها يعم البلاد والواقع أن القسام لم تكتشف حقيقة الأبعاد النضالية والسياسية لحركته إلا بعد استشهاده بسنوات، وخاصة لأن رفاقه من بعده استمروا في النضال محافظين على السرية التامة لوحداتهم النضالية.
لم يطلق القسام على خلايا الجهاد التي أنشأها اسما معينا، كان هناك فقط شعار عام ينضوي تحت لوائه المجاهدون وتنطوي تحته كل مفاهيم الثورة هذا جهاد نصر أو استشهاد كما روى عنه إبراهيم الشيخ خليل في كتابه ورسالة من مجاهد قديم: ذكريات عن القسام ثم أصبح يقال للمجاهدين من إخوانه بعد استشهاده "القساميون" وشاعت هذه الكلمة في سائر بلاد فلسطين شيوعا كبيرا لأن اسمه اقترن بهالة من الخلود والتقديس فقد كثر المتبركون باسمه، خاصة لأنه كان واعظا دينيا إضافة للإمامة وخطبة المسجد وأصبح تلاميذه يرددون باعتزاز بأنهم قساميون أما رفاقه المجاهدون فكانوا يستعملون كلمة قسامي فيما بينهم وحتى بعد مرور عشر سنوات على استشهاده أو أن هذا من جماعة القسام.
جاءت هذه التسمية على البلاغات الحكومية والأخبار الرسمية حيث دعتهم بالعصابة الإرهابية لكثرة جهادهم واستشهاد الكثير منهم ولكثرة الإصابات في الجيش والشرطة لقوة هذه العصابة وإخلاصها في الجهاد.
إن المشكلة في عدم تسمية القسام للخلايا السرية التي أنشأها باسم الحزب أو اسم اللجنة أو غيرهما من التسميات الشائعة يضاف إلى هذا السرية التامة عن التنظيم وكان ذلك مدعاة لنفي الصبغة التنظيمية السياسية عن عصبة القسام لدى بعض الناس ومن بين هؤلاء عزة دروزة الذي كان ينفي وجود تنظيم أو حزب للقسام وبالتالي رفض اعتبار عصبة القسام إحدى التنظيمات الفلسطينية السياسية، ومن جهة أخرى مغايرة لتزايد عدد الكتاب من عرب وأجانب في السنوات العشر التي تلت ثورته والذين يكتبون عن عصبة القسام حقائق وتفاصيل لا توجد عادة إلا في أكثر الأحزاب دقة تطورا.
مع أن عزة دروزه ليس مؤرخا فقط بالنسبة لقضية القسام بل كان رفيق جهاد في أثناء الثورة الكبرى فقد كان عزة في دمشق كحلقة وصل بين المفتي المقيم في لبنان وقادة الفصائل التي تتبع قيادة القسام وغيره من قواد فصائل الثورة.
فالتشكيلات السياسية بأهدافها ونظمها المختلفة وأعمالها العلنية والسرية كانت تفتقر إلى الكوادر المنظمة والعمل المتواصل وعصبة القسام كانت من أفضلها تنظيما ودراية ونشاطا حيث تنطبق عليها مقاييس المؤسسات الحزبية الحديثة رحم الله القسام فقد فتح بإخلاصه ودينه طريقا عظيما يخلد فيه كل جيل قادم طريقا كطريق القسام ومنهجا كمنهجه.

شرطي المنتدى
28th January 2008, 11:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك اخي الكريم مع انوا هيك كتير
بس هؤلاء العظام وهبوا انفسهم وحياتهم من اجل ان نعيش بحرية
لله درهمااااااااااااا..........!!!!!!!!!!!!!!


شرطي المنتدى