شعاع الامل
24th December 2007, 01:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كان النبي يعفو عند المقدرة و يحلم عند الغضب، و يحسن إلى المسيء، و قد كانت هذه الأخلاق العالية من أعظم الأسباب في إجابة دعوته و الإيمان به، و اجتماع القلوب عليه، و من ذلك فعله مع زيد بن سعنة، أحد أحبار اليهود و علمائهم الكبار.
جاء زيد بن سعنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبه دينا له عليه، فأخذ بمجامع قميصه و ردائه و جذبه، و أغلظ في القول، و نظر إلى النبي صلى الله عليه و سلم بوجه غليظ، و قال: يا محمد، ألا تقضيني حقي! إنكم يا بني عبد المطلب قوم مطل، و شدد له في القول، فنظر إليه عمر و عيناه تدوران كالفلك المستدير، ثم قال: يا عدو الله، أتقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم ما أسمع، و تفعل ما أرى، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر لومه لضربت بسيفي رأسك، و رسول الله ينظر إلى عمر في سكون و تؤدة ورحمة، ثم قال: أنا و هو يا عمر كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر، أن تأمرني بحسن الأداء، و تأمره بحسن التقاضي، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر"، فكان هذا سببا لأسلامه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمد رسول الله.
و كان زيد قبل هذه القصة يقول: لم يبق شيء من علامات النبوة إلا و قد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه و سلم، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله و لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما.
فاختبره بهذه الحادثة فوجده كما وصف، فأسلم و آمن و صدق و شهد مع النبي صلى الله عليه و سلم مشاهده، و استشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر.
فهل من متعظ............................
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كان النبي يعفو عند المقدرة و يحلم عند الغضب، و يحسن إلى المسيء، و قد كانت هذه الأخلاق العالية من أعظم الأسباب في إجابة دعوته و الإيمان به، و اجتماع القلوب عليه، و من ذلك فعله مع زيد بن سعنة، أحد أحبار اليهود و علمائهم الكبار.
جاء زيد بن سعنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبه دينا له عليه، فأخذ بمجامع قميصه و ردائه و جذبه، و أغلظ في القول، و نظر إلى النبي صلى الله عليه و سلم بوجه غليظ، و قال: يا محمد، ألا تقضيني حقي! إنكم يا بني عبد المطلب قوم مطل، و شدد له في القول، فنظر إليه عمر و عيناه تدوران كالفلك المستدير، ثم قال: يا عدو الله، أتقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم ما أسمع، و تفعل ما أرى، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر لومه لضربت بسيفي رأسك، و رسول الله ينظر إلى عمر في سكون و تؤدة ورحمة، ثم قال: أنا و هو يا عمر كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر، أن تأمرني بحسن الأداء، و تأمره بحسن التقاضي، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر"، فكان هذا سببا لأسلامه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمد رسول الله.
و كان زيد قبل هذه القصة يقول: لم يبق شيء من علامات النبوة إلا و قد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه و سلم، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله و لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما.
فاختبره بهذه الحادثة فوجده كما وصف، فأسلم و آمن و صدق و شهد مع النبي صلى الله عليه و سلم مشاهده، و استشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر.
فهل من متعظ............................
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته