المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابو حمزة شهيد مغ وقف التنفيذ ( الحلقة الاخيرة )



الطائر الاسير
23rd December 2007, 07:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و ما أن احكموا اغلاق الشوارع و علت اصواتهم في مكبرات الصوت ان اخرجوا او ستقتلون _ الاغبياء لايعلمون كم تمنيناها سويا _ اجل مرارا و تكرارا اعادوها و رددوها علينا علنا نهاب او نحسب لهم حساب و بينما هم يذكروننا بأطفالنا و زوجاتنا علهم بكسرون شوكتنا و لكن قلوبنا حجر و لا معانا خبر و الادهى و الامر انا قاعدين بنضحك و بنتبادل النكات كل هذل و الصهاينة لم يتأكدوا بعد من وجودنا في هذا المنزل و فعلا تصعد الامر و بدأ التهديد لنسف المنزل المكون من ستة طبقات على من فيه - طبعا لا يوجد غيرنا الثلاثة في المنزل فالجميع غادر من البداية اضافة الى ان الطبقات العليا لم يكتمل تعميرها بعد و فعلا ما هي الا ربع ساعة حتى بدأت الجرافات تتحرك و بدأت و حدات التفجير المدرعة بالتوجه الى المنول لتفخيخة و تدميرة و ما هي الا دقاق حتى اطلق الانذار الاخير - معاكم دقيقتين للاخلاء و الا رابحبن نفجر المكان - طبعا احنا معناش خبر و لا كأنهم بيحكو معانا وبينما نحن في غمرة من التسبيح و الهدوء الشديد مختبئين في بئر ذاك المنزل حتى دوى انفجار شديد هائل اصبح المنزل على اثره انقاضا كأنه لم يكن ابدا ثم امطروا المنزل بوابل من رصاصهم الغادر الثقيل و تناثرالغبار من فوقنا في البئر و كان مما اضحكنا حتى بانت النواجذ اني كنت قد احضرت معي المذياع الذي بعمل على المدخرات و كنت استمع الى الاخبار تعليق القنوات المحلية في مدينة الخليل على الحدث و كنا نستمع الى المعلق و هو يكبر و يهتف و يخبر اهلنا بأننا ارتقينا الى السماوات العلا شهداء فكنا نتبادل المزاح يلا يا شهدا خلصوا تفشلوش اللي برا عشان ما نطول عليهم طبعا بشيء من المزح و الاتصال مع الله بالدعاء و الاستغفار و التسبيح
يقول ابو حمزة كنت من طبعي اني اهاب في بعض الاحيان اما في ذاك الموقف و المشهد كنت في اشد ارتياحي و انتظاري لأن اكون لبن لحظات إما انا اعد للعملية التالية او اكون قد طرت الى الحبيب المصطفى رفيقا في الجنة ....
و فعلا بدأت الدبابات و الجرافات بلانسحاب من المنزل و محجيطه دون ان يجدونا و كأنما مرت العاصفة و بدأت علينا اثار الانتصار اجل لقد بدأوا بالذهاب و بدأت الاخبار تتضارب على المذياع عن انباء انسحاب لم ننخدع به ابدا و ما ان هدأت الاصوات خارجا حتى سمعت نباح كلب من كلابهم ..... أجل لقد شم راءحتنا من فوهة البئر و ما أن نبح حتى تراجعت الدبابات و الآليات من جديد عندها فقط نظرنا الى بعضنا و كأن ساعة الوداع أزفت و فعلا تصعدت انفاسنا و تصدعت جدران البئر من حولنا فلم يكن امامنا من خيار سوى المواجهة ....
و ما ان اقتربت الاليات حتى انقضضنا نحن الثلاثة انا ب- ام بي 5 - و اخي ب - ام 16 - و اخر بكلشنكوف -و بدأ اطلاق النار بغزارة شديدة من جانبنا .... مشهد لم يسبق لي ان رأيته حتى في الافلام فكان احد الاخوة لا يكاد يضع مخزن الذخيرة حتى ينتهي - فعلا قامت معفرة - و اشتد اطلاق النار على الجرافة بقصد ايقافها خوفا من ان تدفنهم احياء و بينما كنا نطلق النار على تلك الجرافة كانت الاف الرصاصت تهوي الينا من كل حدب و صوب بعضها في اجسادنا و بعضها من حولنا حتى نظرت الى صاحبي فإذا هما جسدا على الارض اما ارواحهم فقد طارت في السماء لتعانق الانبياء الشهداء بابتسامة لم ارها ( ابو حمزة ) .... حينها قررت ان افجر نفسي بالجرافة و بالتالي ساقضي على سائقها و ارتقي معهم و يالها من خطة ذكية سأسعى الى تنفيذها .... و فعلا اخرجت عبوة صغيرة من جنبي بوزن 3 كغم و مسكتها في يدي اليسرى و امسكت بالقداحة في يدي اليمنى و ما ان وقفت على قدماي خارج البئر و اشعلت القداحة حتى انالت على كتفي الايمن رصاصات كثير ة لم اتمكن بعدها من رؤية يدي التي بقيت معلقة بقليل من الجلد و فتات العظام و لم يستكين العدو حتى انهم على الفور قاموا بإجراء تحقيق عسكري في ساحة المنزل و انا انزف و اقول انها الشهادة انها الشهاد و اناشد اخوتي ان ينتظروني معهم و ما هي الا سويعات و اذا بي ملقا في المستشفى اتجرى ادوية الالم ادوية الحياة ....
أما الاهل فقد جائهم نبأ استشهاد ابطالهم الثلاثة دون ان يتأكدوا الخبر فكان ان فتحوا بيت عزاء مشترك للشهداء على اساس ان ابو حمزة استشهد وبعد يومين من العزاء و حين اقر العدو الصهيوني بحق استلام الاهل لجثامين ابنائهم و اذا بهم جثمانين و ليس ثلاثة اذا الثالث ابو حمزة عندها اعترف العدو بأن ثالث الابطال الان معتقلا في المستشفى و ستتم محاكمته محاكمة هازلة ليحكموا عليه بالموت و الحسرة و السجن و الفراق و يحرموه الجنة و لو مؤقتا ....!!!!
ياااااااااه كم هي عزيزة تلك التنهيدة اللت اطلقها ابو حمزة و هو يخاطبني في ليلة من ليالي الشتاء البارد و انا بقربه على برشه ( سريره ) في سجن الرملة ترى لماذا الله لم يقبلني شهيدا عنده اترى لا استحقها ياااااااااااااه يعني شو صار لو قتلوني كان كنت مع صحابي ... لقد كنت احس بحرارة دموع قلبه التي لم يظهرها ابدا في عينيه رغم قربي له و حبي الشديد له حيث كان كل ما رآني قال ضربني و شتمني و قال" بدي اربيك عشان ما تعاود تنحبس كمان مرة " قال بدو اياني اهدى هذا ابو حمزة الاخ الحبيب الشهيد الحي كنت كلما نظر اليه انظر الى شهيدا يمشي غلى قدميه بننا اما اليوم فهو الاخ الخدوم فكان على الرغم من اعاقته بسبب الاصابة يفضل بل يحرص على ان يحضر لنا طعامنا الفطور و العشاء و كانت من احب الاناشيد الى قلبة فجر الغامك يا قسااااااام
و السلام عليكم
اخوكم
ملاحظة اخوتي اعذروني على الصياغة صدقا انا في حالة من الاشواق يرثى لها قلب منفطر و شوق حارق و امل باللقاء وكلمات لازال صداها يتجول في خيالي صور و اخيلة .
و اعذروني لان هذه القصة كما اتذكرها تقريبا بتصرف الا ان الوقائع حقيقية الا ما انسانيه الشيطان ان اذكرة

دعواتكم [/grade]

جنان بيضون
23rd December 2007, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي ايها الطائر الاسير فعلا انها حكاية مؤثرة جدا خنقت دموعي حتى الحناجر وكم تمنيت لو انني ارى هذا القائد

البطل ((ابو حمزة)) هذا الشهيد الحي.....


مازلت أبحث في وجوه الناس عن بعض الرجال
عن عصبة يقفون في الأزمات كالشم الجبال

فإذا تكلمت الشفاه سمعت ميزان المقال
وإذا تحركت الرجال رأيت أفعال الرجال

أما إذا صمتو فأمطار لها وقع النبال
يسعون جهدا للعلى بل دائما نحو المعال

يصلون للغايات لو كانت على بعد المحال
ويحققون مفاخرا كانت خيال في خيال

لايشتهون الخوض في أحوال أشبال الرجال
بل يشتهون الخوض في حرب المداولة السجال

يتعشقون الموت في أوساط ساحات القتال
ويرون أن الحر عبدَ إن توجه للضلال

فمن الذي تحوي معا أوصافه هذي الخصال
لكن عذري أن في الدنيا قليلا من رجال


جمعنا الله واياهم في روض الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم